افادت الشرطة الأميركية إن رصاصا أطلق على مركز إسلامي في ولاية تكساس جنوب الولايات المتحدة وإن حوادث استهدفت أشخاصا من أصل عربي أو آسيوي في نيويورك عقب الاعتداء على مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.
وقالت الشرطة الأميركية إن رصاصات أطلقت الليلة الماضية على مركز إسلامي في تكساس، ويخشى مسلمون محليون أنها ربما كانت رد فعل بعد الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك والبنتاغون. وأطلق الرصاص على نوافذ المركز الذي يضم مسجدا ومدرسة إسلامية في ضاحية إرفينج بدالاس لكن لم يصب أحد بأذى. وقالت الشرطة إن نحو ست رصاصات ربما أطلقت.
وقال مسؤولو المركز إن المصلين الذين وصلوا لأداء صلاة الفجر اكتشفوا الأضرار. وقال عبد الرؤوف من المركز الإسلامي "إنه شيء يبعث على الإحباط. هذا النوع من الغضب خطأ. الإسلام في أنحاء البلاد وأنحاء العالم يندد بهذا العمل. نحن مواطنون في هذا البلد ونشترك في الأسى والحزن".
وكان قادة المنظمات الإسلامية الأميركية قد وجهوا نداء إلى الرئيس الأميركي جورج بوش "بتوحيد الأمة الأميركية في وجه الهجمات الإرهابية المروعة التي تعرضت لها نيويورك وواشنطن" وعدم التسرع بتوجيه الاتهام إلى أحد حتى لا يضار الأبرياء أو تتخلى أميركا عن التزامها بتوفير الحريات المدنية لمواطنيها.
وتأتي هذه المناشدة عقب اجتماع مجلس التنسيق السياسي الإسلامي الذي يضم أكبر المنظمات السياسية للمسلمين في الولايات المتحدة لتنظيم حملة لمؤازرة إخوانهم في المواطنة وإظهار إدانتهم لحوادث الإرهاب بشكل قاطع وعملي.
وقال القادة المسلمون في خطابهم لبوش "إن المسلمين الأميركيين الذين يشجبون الهجمات الإرهابية يناشدونك تنبيه رفاقهم في المواطنة (الأميركية) إلى أن الوقت الحالي وقت لوقوفنا موحدين أمام هذه الجريمة الآثمة.. وليس وقتا للاتهامات التخمينية والتعميمات الظنية التي تضر بالأبرياء وتهدد مجتمعنا وحرياته المدنية".
وأضاف بيان في هذا الصدد "نتمنى القبض الفوري على مرتكبي هذه الجرائم وتقديمهم سريعا للعدالة". وأشار البيان إلى أن "المسلمين في الولايات المتحدة يشعرون في هذا اليوم الحزين بشعور طاغ من الحزن والفقدان".
وقد تبرع القادة المسلمون بدمائهم في إحدى عيادات الصليب الأحمر الأميركي في واشنطن في حين ناشد مجلس العلاقات الإسلامية (كير) مسلمي أميركا بتقديم المساعدات الإغاثية لضحايا الهجمات. كما دعا المجلس الأطباء المسلمين إلى التوجه للمراكز الطبية العاملة على إنقاذ الجرحى. وطالب المجلس المؤسسات الإسلامية بإصدار بيانات صحفية توزع للصحافة المحلية تدين الهجمات وتعزي أسر الضحايا وتعرض تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية مع حث وسائل الإعلام على عدم التسرع في توجيه أصابع الاتهام إلى أي فئة من المجتمع الأميركي.—(مصادر متعددة)