شهدت مظاهر الحياة العامة في منطقة القبائل شرق الجزائر حالة من الشلل السبت اثر اضراب عام دعت اليه تنسيقية العروش التي تمثل الاطار الرئيسي لحركة الاحتجاج في هذه المنطقة.
وجاء الاضراب احياء للذكرى السنوية لاندلاع المواجهات الدامية التي وقعت في المنطقة في تشرين الاول/اكتوبر 1988، بين سكان المنطقة واجهزة الامن، واعتبرت نهاية الحزب الواحد في البلاد، حزب جبهة التحرير الوطني، وادت الى عبور الجزائر الى التعددية الحزبية.
وبقيت كل المتاجر والادارات مقفلة في حين دعت تنسيقية العروش الى مسيرات احتجاجا على الانتخابات المحلية المقررة في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر في تيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة الجزائرية) وبجاية (250 كلم شرق العاصمة)، وهما ابرز مدينتين في منطقة القبائل.
وفي تيزي وزو، اوقفت قوات الامن مسيرة تنسيقية العروش بعدما انتشرت باعداد كبيرة على طول الطرقات التي ستسلكها هذه التظاهرة، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس.
وقام رجال شرطة مكافحة الشغب بمراقبة ممرات العبور الى هذه المدينة حيث اندلعت مواجهات بالقرب من جامعة تيزي وزو، حسب ما افاد شهود عيان.
ووقعت صدامات ايضا في مناطق اخرى من "الولايات" في تيزي وزو وبومرداس (50 كلم شرق العاصمة) وخصوصا في شابة العمر حيث جرح اربعة اشخاص واعتقل اربعة اخرون من قبل رجال شرطة مكافحة الشغب الذين القوا قنابل مسيلة للدموع على المتظاهرين، كما قال شهود عيان.
وقد استجابت بجاية بشكل واسع للدعوة الى الاضراب لكن الشرطة التي انتشرت على مداخل المدينة منعت مسيرة تنسيقية العروش فيها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)