اصابة 4 جنود اميركيين في ''حادث'' مروحية..بن لادن يطلب من مرافقيه قتله.. والتحالف يرفض وجود وحدات اجنبية في افغانستان

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصيب اربعة جنود اميركيين عندما "هبطت مروحيتهم بعنف" في افغانستان، فيما تعرضت مكاتب الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في جلال اباد للنهب، وفيما اكد تحالف الشمال ان بن لادن لا يزال في البلاد وله مخابئ سرية في باكستان، فقد اعترفت واشنطن بمواجهتها صعوبة في تحديد مكانه، وقالت تقارير انه طلب من مرافقيه قتله اذا حاول الاميركيون اسره، وفي الغضون جدد التحالف رفضه جود وحدات اجنبية في افغانستان.  

اعلن مسؤولون عسكريون في واشنطن اليوم الاربعاء ان اربعة جنود اميركيين اصيبوا بجروح امس الثلاثاء حين "هبطت مروحيتهم بعنف" في افغانستان. 

واوضحت القيادة المركزية الاميركية في بيان لها ان الحادث وقع في الساعة 10،18 ت.غ في مكان لم يحدد وانه ليس ناجما عن التعرض لنيران العدو. 

واضاف البيان انه تمت اعادة المروحية وافراد طاقمها ومعالجة الجرحى. 

نهب مكاتب الامم المتحدة 

من جهة ثانية، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة ان جميع مكاتب المنظمة الدولية والمنظمات غير الحكومية الموجودة في مدينة جلال اباد (شرق افغانستان) تعرضت للنهب. 

وقال اريك فالت خلال مؤتمر صحافي نقلا عن فريق تابع للامم المتحدة في جلال اباد "لقد علمنا ان جميع مكاتب الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في جلال اباد تعرضت للنهب جزئيا او كليا". 

وكان فالت اعلن امس الثلاثاء انه ليس للامم المتحدة اكثر من مركبة واحدة وليس لها اي معدات في مدينة مزار الشريف، بشمال افغانستان، التي يشرف عليها تحالف الشمال بعد ان تعرضت للنهب خلال الاسابيع الماضية. 

مخابئ سرية لبن لادن في باكستان  

الى ذلك، اعلن وزير داخلية تحالف الشمال يونس قانوني اليوم الاربعاء لوكالة فرانس برس ان الارهابي المفترض اسامة بن لادن لا يزال في جنوب افغانستان الذي تشرف عليه حركة طالبان، كما انه يتوجه احيانا الى باكستان المجاورة حيث لديه مخابئ سرية.وهو ما نفته باكستان بشكل قاطع.وقال قانوني خلال اتصال هاتفي "اسامة ما زال في جنوب افغانستان. وهو يتنقل من مخبىء سري الى اخر في المناطق التي تسيطر عليها حركة طالبان" مضيفا ان العدو الرئيسي للولايات المتحدة "يتوجه احيانا الى باكستان حيث لديه مخابىء سرية". 

ولم يوضح قانوني الذي تسيطر قواته على قسم كبير من البلاد من بينها كابول، مصدر معلوماته. 

واشنطن تواجه صعوبة في تحديد مكان بن لادن  

وفي سياق جهودها الرامية للقبض عليه، اعترف رئيس هيئة اركان الجيوش الاميركي ريتشارد مايرز اليوم الاربعاء في بروكسل ان الولايات المتحدة تواجه صعوبة في تحديد مكان اسامة بن لادن الذي تعتبره المسؤول الرئيسي عن اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. 

وقال مايرز خلال تصريح صحافي في مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل "من الصعب معرفة مكان وجود بن لادن بدقة لكننا نعمل بجهد على ذلك". 

واضاف مايرز ان الولايات المتحدة تعمل على ان يكون "من الصعب جدا" لبن لادن "التخطيط لعملية ارهابية جديدة لانه فار على الدوام ولا يمضي ليلة في نفس المكان كما نعلم". 

وتابع "قد يغادر افغانستان، في هذه الحالة سنواصل ملاحقته اينما وجد" مضيفا ان الامر لا يتعلق فقط "بالبحث عن فرد". 

وقال "اذا ظهر بن لادن اليوم او اعلن موته او اسره فذلك لن ينهي هذا الشق المحدد من الحرب. فهناك القادة الاخرون من القاعدة" للعثور عليهم. 

بن لادن طلب من مرافقيه قتله  

وفي السياق نفسه، كانت صحيفة "الوطن" السعودية اليوم الاربعاء قالت ان الاصولي المتطرف اسامة بن لادن ابلغ عددا من مرافقيه انه "يعيش اسابيعه او ايامه الاخيرة" وطلب منهم قتله اذا حاول الاميركيون اسره. 

ونقلت الصحيفة عن "مصادر دبلوماسية اميركية واوروبية ووثيقة الاطلاع" ان بن لادن "ابلغ عددا من المقربين منه والمخلصين له انه يدرك انه يعيش اسابيعه او ايامه الاخيرة وان الطوق يلتف حوله". 

وتابعت الصحيفة نقلا عن هذه المصادر ان بن لادن "يرفض ان يقتله الاميركيون او احد رجال المعارضة الافغانية ويرفض ان يقع في اسر القوات الاميركية الخاصة او قوات التحالف الشمالي لان ذلك يشكل هزيمة كبيرة له". 

واضافت ان اسامة بن لادن "اعطى تعليمات محددة الى هؤلاء المقربين الذين سيبقون معه حتى اللحظة الاخيرة باطلاق النار عليه اذا حاصره الاميركيون وارادوا اسره"، مشيرة الى ان "المقربين منه اقسموا بطلب منه انهم سينفذون هذه التعليمات".وقالت المصادر نفسها ان الاصولي المتطرف المشتبه به الرئيسي في الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي "سجل على شريط فيديو وصيته السياسية او رسالته الاخيرة التي يفترض ان تذاع بعد مقتله". 

واوضحت انه يدعو في هذه الرسالة الى "مواصلة ضرب اميركا والمصالح الاميركية في كل مكان". 

واضافت ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش "مقتنع تماما بانها لن تعثر على اسامة بن لادن حيا وتتوقع في ضوء معلومات جديدة حصلت عليها ان يتم قتله على ايدي المقربين منه وربما احد ابنائه بناء على طلبه" ايضا. 

وتابعت ان "العثور على بن لادن ميتا يشكل بالنسبة لادارة بوش افضل مخرج وانسب بكثير من اعتقال زعيم القاعدة واحالته امام المحكمة الاميركية العسكرية التي سيتم انشاؤها" لمحاكمة اعضاء القاعدة. 

من جهة اخرى، قالت "الوطن" ان اسامة بن لادن "لم يعد يتنقل بين موقع وآخر في افغانستان منذ سقوط مزار الشريف مع قوة مسلحة مؤلفة من مئتي مقاتل (...) بل مع مجموعة صغيرة من حراسه والمقربين منه وعدد من افراد اسرته". 

واضافت الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها انه "لم يعد يشعر بالامان ولم يعد قادرا على التحرك بسهولة بين منطقة واخرى في هذا البلد". 

حاملة الطائرات شارل ديغول الى "الهندي"  

الى هنا، وعلى صعيد التحركات العسكريةن فقد اعلن رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان اليوم الاربعاء في الجمعية الوطنية الفرنسية ان حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول والقطع التابعة لها ستنتشر منتصف كانون الاول/ديسمبر المقبل في المحيط الهندي في اطار الحرب ضد الارهاب التي تشن في افغانستان. 

وفي الغضون، فقد عبر حاكم ولاية هراة الافغانية (غرب افغانستان) اسماعيل خان اليوم الاربعاء عن معارضته لوجود وحدات اجنبية في افغانستان. 

ونقل التلفزيون الايراني عن هذا المسؤول في تحالف الشمال قوله ان افغانستان "قادرة على اعادة احلال السلام وضمان امنها". 

واضاف "لسنا بحاجة لقوات اجنبية وبامكاننا ان نعيد احلال السلام وضمان الامن في افغانستان بانفسنا". 

ويوجد في افغانستان حاليا حوالي مئة من جنود البحرية البريطانية المكلفين توفير الامن في قاعدة باغرام الجوية في شمال كابول في حين ينتظر ستة الاف جندي بريطاني اضافي صدور الاوامر اليهم بالتوجه الى افغانستان، بحسب وزارة الدفاع البريطاني. 

ولكن الحكومة البريطانية تعهدت اليوم الاربعاء التشاور مع قادة تحالف الشمال قبل اي نشر محتمل لقواتها في المناطق الخاضعة لسيطرة هذا الائتلاف المعارض في افغانستان. 

الملك السابق يمكن ان يصبح "رئيسا رمزيا" 

سياسيا وفي اطار الجدل المحتدم حول شكل وتوليفة الحكم المقبل في افغانستان، فقد اعلن ممثل تحالف الشمال في الهند مسعود خليلي اليوم الاربعاء ان التحالف لن يعترض على تعيين الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه "رئيسا رمزيا" لافغانستان في اطار ترتيب انتقالي تشرف عليه الامم المتحدة. 

وقال في مقابلة نشرتها مجلة "انديا توداي" على موقعها على شبكة الانترنت "اذا كانت الامم المتحدة تعتقد ان ظاهر شاه خيار جيد فاننا لن نعترض على ذلك". 

وردا على سؤال عما اذا كان يؤيد تولي الملك السابق مهام الرئاسة، اجاب خليلي "نعم. لكن كرئيس رمزي. فهو رجل مسن". 

يشار الى ان الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه (باشتوني يبلغ 87 عاما) يعيش منفيا في روما. وقد قرر ارسال وفد الى مؤتمر السلام الذي سيجمع الاتنيات والمجموعات الافغانية المقرر عقده الاسبوع المقبل في المانيا برعاية الامم المتحدة. 

يذكر ان تحالف الشمال الذي يسيطر على القسم الاكبر من افغانستان منذ هزيمة حركة طالبان، يتألف من قادة يمثلون الاتنيات الاقلية (خصوصا الطاجيك والاوزبك والهزارة الشيعة). ويشكل الباشتون اكبر اتنية في افغانستان. 

الى ذلك، جدد خليلي التأكيد على ان تحالف الشمال مستعد لتقاسم السلطة. وقال "لقد اعطينا فرصة للامم المتحدة للعمل على تسوية جديدة تناسب الشعب الافغاني" مضيفا "سوف نرسل وفدا الى مؤتمر الاتنيات الافغانية (في برلين) وامل ان يسفر عن صيغة لدعوة لويا جيرغا الى الاجتماع بدون تأخير". 

وكانت الامم المتحدة وجهت نداء الى المجموعات الافغانية حثتها على ضم نساء الى وفودها المتوجهة الى برلين. 

واعلن وزير الداخلية الافغاني يونس قانوني ان وفد تحالف الشمال الى مؤتمر القوى الافغانية الذي سيعقد في برلين سيضم امرأة واحدة على الاقل. 

تجمع في هراة دعما للملك السابق 

وفي الصعيد نفسه، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان حوالى مئة شخص تجمعوا اليوم الاربعاء في باحة المسجد الكبير في هراة (غرب افغانستان) للتعبير عن تضامنهم مع الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه. 

وردد المتظاهرون الذين حملوا صور الملك السابق هتافات تقول "فليحيا ظاهر شاه" وطالبوا بتطبيق اقتراح الامم المتحدة المتعلق بالمستقبل السياسي لافغانستان والذي يشير الى دور لظاهر شاه. وقام جنود تحالف الشمال بتفريق هذا التجمع بعد حوالى نصف ساعة. 

وبعد عشرين دقيقة القى اسماعيل خان حاكم الولاية كلمة امام حوالى مئة شخص تجمعوا في المسجد نفسه. 

وقال ان "البعض يقول انه يؤيد ظاهر شاه وياتي للتظاهر للاخلال بالامن وبث الفرقة". واضاف "لقد قلت عدة مرات ان (ظاهر شاه) يمكنه العودة الى افغانستان بصفته افغانيا، لسنا نحن من طرده من افغانستان انه داوود خان، شقيق زوجته". 

رباني يرغب في مقابلة بوتين  

وفي سياق اخر، اعلنت صحيفة فريميا نوفوستي الروسية اليوم الاربعاء ان الرئيس الافغاني المعترف به دوليا برهان الدين رباني يرغب في التوجه الى موسكو لمقابلة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. 

ولكن الصحيفة التي اجرت مقابلة مع رباني مساء الثلاثاء في كابول لم تنشر سوى مقتطفات من هذه المقابلة الهاتفية على ان تصدرها بالكامل غدا الخميس. 

وقد التقى رباني وبوتين نهاية تشرين الاول/اكتوبر في دوشانبي حيث وقعا مع الرئيس الطاجيكي امام علي رحمنوف بيانا مشتركا شدد على ضرورة التوصل الى حل سياسي في افغانستان. 

وقالت الصحيفة ان رباني "لا يعارض مشاركة الملك المخلوع محمد ظاهر شاه في حل النزاع" في البلاد وقال "يمكن ان نتعامل مع بعض عناصر طالبان". 

وقال رباني من جهة اخرى انه لن يشارك شخصيا في مؤتمر القوى الافغانية حول مستقبل افغانستان الذي سيعقد الاسبوع المقبل في برلين وانه سيرسل وفدا. 

الاوروبيون يكثفون مشاوراتهم مع ايران  

وعلى هامش مهم من التحركات السياسية التي تهدف الى وضع نهاية حضارية للحرب التي ما تزال فصولها مستمرة في افغانستان، فان الزيارة التي يبدأها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو غدا الخميس الى طهران والتي ستعقبها زيارة وزراء من فرنسا وهولندا واسبانيا، تظهر الاهمية المتزايدة التي يعلقها الاوروبيون على المشاورات مع ايران حول افغانستان.

واعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان سترو سيبحث في طهران المسائل الثنائية والاقليمية وخصوصا الوضع في افغانستان ولكن ايضا النزاع العربي الاسرائيلي وهما موضوعان تختلف وجهات النظر بين لندن وطهران حيالهما. ومن المقرر ان يلتقي سترو نظيره الايراني كمال خرازي. 

وقال سترو خلال مؤتمر صحافي في لندن اكد خلاله زيارته، ان "ايران اقامت عبر التاريخ علاقات واضحة ومباشرة مع مجموعات وقوى من غير الطالبان وغير الباشتون". 

وقد تكون زيارة سترو مناسبة لعقد لقاء مع وزير خارجية تحالف الشمال عبدالله عبدالله المنتظر وصوله ايضا الى طهران غدا الخميس حسب ما ذكرت مصادر افغانية في طهران. 

وستكون هذه الزيارة التي تكرس التقارب بين طهران ولندن، الثانية منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة التي ادانتها ايران. 

وستعقب زيارة سترو الى طهران، زيارة وزير التعاون الفرنسي شارل جوسلان اعتبارا من بعد غد الجمعة. 

وقال دبلوماسي فرنسي لوكالة فرانس برس ان "هذه الزيارة تهدف الى بحث مسألة نقل المساعدات الانسانية الى افغانستان ولكن ايضا لبحث المستقبل السياسي لهذا البلد". واضاف ان "الحوار بين فرنسا وايران متواصل". 

ومن جهة اخرى، اوضحت مصادر ايرانية ان زيارات اخرى لايران سيقوم بها خلال الايام المقبلة وزيرا خارجية هولندا جوسياس فان ارستن واسبانيا جوزيب بيكيه. 

وبالاضافة الى ذلك اوضح سفير بلجيكا في ايران غيوم ميتين لوكالة فرانس برس ان وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حتى 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل، سيقوم ايضا بزيارة الى طهران مطلع العام 2002 للاعداد للزيارة الرسمية التي سيقوم بها رئيس الوزراء البلجيكي غي فيرهوشتات. 

—(البوابة)—(مصادر متعددة)