اشتباكات بين الشرطة الفلسطينية وانصار حماس في غزة

تاريخ النشر: 24 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت مصادر العلامية فلسطينية ان اشتباكات بالاسلحة النارية اندلعت اليوم الاثنين بين الشرطة الفلسطينية وانصار من حركة المقاومة الاسلامية عقب الاعلان عن وضع مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين تحت الاقامة الجبرية. 

وقال شهود عيان ان الشرطة الفلسطينية فتحت النار أثناء توجه مؤيدي الحركة لمنزل الشيخ ياسين بعد أن أعلنت الشرطة وضعه رهن الاقامة الجبرية. وقالت الشرطة ان المحتجين هم الذين فتحوا النار. 

ويعالج رجل في المستشفى من اصابة بالمعدة قال انها نجمت عن نيران الشرطة الفلسطينية. 

وقال مسؤول بالشرطة "أطلق مؤيدو حماس النار ونحقق في ملابسات الاصابة المذكورة". 

ويحرس عشرات من مؤيدي الشيخ ياسين منزله الذي انتشر نحو 50 من أفراد الشرطة الفلسطينية على بعد نحو 150 مترا عنه. وظل باب المنزل مفتوحا أمام الداخل والخارج 

وحسب أقوال مصدر أمني رسمي في السلطة الفلسطينية، "لقد وصلت أوامر بوضع الشيخ ياسين رهن الاعتقال البيتي، من المستويات العليا، أي من ياسر عرفات نفسه، ويهدف ذلك الى خدمة المصلحة الوطنية الفلسطينية". بحسب ادعائهم . 

وقال نجل الشيخ أحمد ياسين، عبد الحميد ياسين، إن وحدات من قوات الأمن الفلسطينية، قد اتخذت مواقع لها على بعد 200 متر من البيت. وحسب أقواله، فإن العائلة لم تتلق أي إعلان مسبق عن قرار وضع والده رهن الاعتقال المنزلي. وقبل نصف ساعه تم وضعه رهن الاعتقال. 

 

وكان الشيخ ياسين خضع للاقامة الجبرية الفلسطينية في كانون الاول/ديسمبر الماضي اثر اندلاع مواجهات بين عناصر من حماس وافراد الشرطة الفلسطينية ادت الى وقوع اصابات وضحايا.  

حسب مصادر اعلامية مقربة من حماس فقد انطلقت مسيرة عفوية مع انتشار نبأ فرض الاقامة على الشيخ ياسين شارك فيها مئات الفلسطينيين باتجاه منزل الشيخ ياسين ردد المشاركون هتافات تندد بالسلطة وعرفات وتصفهم بالخيانة للشعب والقضية والانتفاضة. وتواجد عشرات من عناصر الامن و الشرطة في الشوارع المؤدية لمنزل الشيخ ياسين وقاموا بنصب كمائن في محاولة لاعتقال أنصار الشيخ ياسين وحركة حماس . 

وقال شهود عيان ان صدامات وقعت في الشوارع رشق فيها الشبان الغاضبون بالحجارة والزجاجات الفارغة عناصر الشرطة الذين ردوا باطلاق النار باتجاه المسيرة مما أدى الى اصابة فلسطينيين بجراح. 

وقالت مصادر فلسطينية في قطاع غزة إن السلطة الفلسطينية بدأت تنفيذ حملة اعتقالات في صفوف حركات المعارضة الفلسطينية، وإنها اعتقلت حتى الآن حوالي عشرة نشطاء ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي. كما اعتقلت أمين عام حزب الخلاص الوطني الإسلامي، جمال صلاح، المقرب من حماس. 

ويذكر أن زعيم حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، الشيخ عبد الله الشامي، معتقل منذ عشرة أيام في سجون السلطة الفلسطينية. وتقدر بعض الأوسط الفلسطينية أن الشرطة تعتزم اعتقال مسؤول آخر من حركة حماس، وهو الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الذي اعتقلته السلطة في السابق مرارا، إلا أنه لا يتورع عن مباركته، أثناء مقابلاته الصحفية، للعمليات الاستشهادية ، بالرغم من معارضة السلطة وإصدارها أوامر تعارض هذه العمليات. 

وقالت مصادر في حركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة إن حملة الاعتقالات الأخيرة تثير توتراً بين الفلسطينيين في القطاع.  

وكانت حماس حذرت الاحد في بيان لها "من اعتقال مجاهدي وقادة شعبنا".  

وقالت "ان شعبنا لن يقف مكتوف اليدين وهو يرى ما يرتكبه البعض بحقه (في اشارة للاعتقالات) وان شعبنا لقادر على حماية مقاومته الباسلة وقادته الشرفاء وخياره المتبقي الوحيد".  

واعتبرت الاعتقال "خطوة عبث بالوحدة الوطنية ومساس خطير بها لا يمكن ان تصب هذه الخطوة الخطيرة الا في مصلحة عدونا".  

وشددت حماس على ان "العمليات الجهادية ضد الاحتلال والاستشهادية منها على وجه الخصوص ستتواصل باذن الله ولن يوقفها هذا السلوك المشبوه المرفوض ولن يعرقل الجهاد تآمر هذه الاجهزة وما تقوم به من ممارسات"-(البوابة)