اكدت حركة طالبان اليوم الخميس ان نيران مضاداتها اصابت طائرة بي 52 اميركية وان الطائرة سقطت في الاراضي الباكستانية، وفيما تستعد المعارضة لشن هجوم شامل لاسترداد مدينة مزار الشريف الاستراتيجية، فقد اعلنت طالبان اعتقال 20 جاسوسا بينهم قائدان في قوات تحالف الشمال، وتضاربت التصريحات حول مصير القنصلية الافغانية في كراتشي.
واعلنت مصادر في حركة طالبان اليوم الخميس ان مقاوماتها الارضية تمكنت من اصابة طائرة بي 52 اميركية وان الطائرة سقطت في الاراضي الباكستانية.
ولم يبدر أي رد بالنفي او التاكيد للنبا من الجانب الاميركي او الباكستاني.
من جهة ثانية، ذكرت وكالة أنباء (انترفاكس) نقلا عن مصادر طاجيكية اليوم أن قوات تحالف الشمال تواصل هجماتها ضد مواقع حركة (طالبان) وانها تتهيأ لتنفيذ هجوم شامل على مزار الشريف.
وأوضحت هذه المصادر التي وصفتها (انترفاكس) بالعسكرية أن قوات تحالف الشمال تمكنت من بسط سيطرتها على مواقع مهمة في مقاطعة (شولقارون) الافغانية.
وأضافت أن عمليات القصف الجوي التي تقوم بها الطائرات الامريكية أدت الى القضاء على مواقع قوات طالبان التي كانت تسيطر على الطرق المؤدية الى مدينة (مزار شريف). وذكرت أن مزار شريف ستتعرض في الايام القليلة المقبلة الى "هجوم حاسم" من قبل قوات تحالف الشمال بالتنسيق مع القوات الجوية الامريكية.
وعلى الصعيد نفسه ذكر التلفزيون الروسي أن قوات تحالف الشمال تمكنت من احداث ثغرات خطيرة في الخطوط الدفاعية لطالبان وأن السيطرة على مزار شريف باتت مسألة وقت
المعارضة تنفي هبوط طائرة في مطار باغرم
نفى قادة في المعارضة الافغانية لحركة طالبان اليوم الخميس ان تكون طائرات اميركية استخدمت قاعدة باغرام الجوية القديمة.
واكد قادة وجنود في تحالف الشمال ان "اي طائرة لم تحط في قاعدة باغرام او تقلع منها" حيث ان القاعدة غير مؤهلة للاستخدام بسبب معارك الاعوام الاخيرة.
وكان مصدر في المعارضة اكد في حديث نقلته وكالة الانباء الايرانية ان طائرات اميركية حطت الاربعاء في مطار باغرام.
وتقع هذه القاعدة الجوية في واد يبعد حوالى 50 كلم شمالي كابول وتخضع لسلطة قوات تحالف الشمال غير انها تقع ايضا على مرمى نيران ميليشات طالبان.
وقد فتحت قوات المعارضة الاحد مدرجا في شركات قرب غلبوهار ابعد الى الشمال (80 كلم من كابول) يمكن استخدامه في الهجوم على طالبان.
حركة طالبان تعتقل "عشرين جاسوسا"
الى ذلك، اعلنت حركة طالبان اليوم الخميس انها اعتقلت عشرين افغانيا متهمين بالتجسس لحساب الولايات المتحدة ومحاولة التمرد.
وقال مسؤول في اجهزة الاستخبارات في جلال اباد (شرق افغانستان) لوكالة فرانس برس ان من بين المعتقلين قائدين من المعارضة هما عبد المنان بكروال والاخر يعرف باسم شهراز.
واضاف هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان هؤلاء "كانوا يعملون ضد حكومة طالبان وحاولوا خلق تمرد بين صفوف الشعب". يشار ان نظام طالبان ينص على عقوبة الاعدام اذا ثبتت تهمة التجسس.
تضارب حول اغلاق القنصلية الافغانية في كراتشي
على صعيد اخر، فقد تضاربت التصريحات الرسمية حول مصير القنصلية الافغانية في كراتش، ففيما نفت طالبان ان تكون تلقت امرا باغلاق القنصلية، اكدت باكستان انها اغلقتها.
وفي سياق هذا التضارب، نقل عن دبلوماسي افغاني اليوم الخميس نفيه معلومات سبق واشارت الى ان باكستان امرت طالبان باغلاق قنصليتها في كراتشي (جنوب) حسب ما اعلنت صباح اليوم وكالة الانباء الافغانية الاسلامية.
غير ان امين السر الثاني داوود شاه نيازي في القنصلية التي تقع في اهم مدينة صناعية ومرفئية في باكستان اكد انه طلب منهم "تقليص نشاطهم".
وقال نيازي لفرانس برس "لن تغلق القنصلية ابوابها ولم نتلق اي امر من هذا القبيل حتى الان" واوضح ان الوضع سيتضح "بعد يوم او اثنين".
ومن ناحيته، اكد الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الخميس في باريس اغلاق بلاده قنصلية طالبان في كراتشي وهي اكبر المدن الواقعة جنوب باكستان.
وقال مشرف في مؤتمر صحافي في ختام زيارته الى باريس ان قنصلية كراتشي وهي اهم مدينة صناعية ومرفئية في باكستان لم "تعد ذات فائدة" بل انها باتت "ذات تاثير سلبي". غير انه اوضح ان بعثات اخرى لطالبان ستستمر مفتوحة في باكستان.
كما اكد مشرف ان اللقاءين اللذين عقدهما مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الاربعاء ومع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان صباح الخميس كانا "بناءين ومثمرين جدا". ويفترض ان يتوجه الرئيس الباكستاني الى لندن ظهر اليوم.
الرئيس الايراني توجه الى نيويورك
وفي سياق التحركات السياسية ذات الاتصال بالازمة الافغانية، غادر الرئيس الايراني محمد خاتمي طهران اليوم الخميس متوجها الى نيويورك حيث سيلقي خطابا حول "الحوار بين الحضارات" في اطار الجمعية العامة السادسة والخمسين للامم المتحدة.
ويعتبر خاتمي ان هذا "الحوار" يمكن ان يساهم بشكل حاسم في "السلام والعدالة" لاسيما بعد الازمة التي خلفتها اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر والضربات الاميركية على افغانستان.
وشدد المسؤولون الايرانيون الذين اجروا مشاورات مع مسؤولين اوروبيين وعرب واسيويين وافارقة في الاسابيع الاخيرة في كل مرة على ان الازمة الحالية يجب الا تتحول الى "حرب دينية" ولا سيما "بين الاسلام والمسيحية".
وايران التي دانت الاعتداءات في الولايات المتحدة، شجبت في الوقت ذاته عمليات القصف على افغانستان رغم معارضتها اصلا لحركة طالبان.—(البوابة)—(مصادر متعددة)