ابدى 25 من خيرة المحامين العرب استعدادهم للدفاع عن مروان البرغوثي الذي اعلن بدوره اضرابا عن الطعام في الوقت الذي تستعد حكومة شارون لمحاكمته بشكل "علني" على حد تعبيرها
وقال الأمين العام لاتحاد المحامين العرب أن 25 من خيرة المحامين من الدول العربية يستعدون لحملة الدفاع عن البرغوثي. وسيلتقي المحامون في مطلع اغسطس/آب في القاهرة لتنسيق خطواتهم
في الغضون أصدر المستشار القضائي للحكومة، إلياكيم روبنشتاين، أمراً بتقديم لوائح اتهام ضد خمسة من الشخصيات الفلسطينية البارزة في السلطة لمحاكم مدنية وليس لمحاكم عسكرية.
من بين هؤلاء الخمسة امين سر حركة فتح في الضفة مروان البرغوثي كما اكدت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية.
والموقوفون الأربعة الآخرون الذين يجري الحديث عنهم فهم ناصر عويس - قائد تنظيم فتح في مدينة نابلس، ثابت المرداوي - مسؤول كبير في حركة الجهاد الإسلامي في مدينة جنين، عباس السيد - مسؤول كبير في حركة حماس في شمال الضفة الغربية ينسب إليه، بموجب الشبهات، تدبير عملية فندق "بارك" والمجمع التجاري "الشارون"، وكلاهما في مدينة نتانيا، وناصر أبو حميد - قائد تنظيم حركة فتح وكتائب شهداء الأقصى في مدينة رام الله.
وحسب المصدر الاسرائيلي "تفسر ذلك أوساط في وزارة العدل بأن اتخاذ هذا القرار يأتي كي يضمن مداولة أكثر مهنية في المحكمة وكي يكون المشاركون في المداولات من جانب الادعاء، محامين ذوي خبرة في النيابة العامة".
يذكر أن توقعات وزارة العدل بأن تلك المحاكمات، وعلى رأسها محاكمة مروان البرغوثي، ستطول، وستلفت أنظار وسائل الإعلام العالمية. وتتخوف وزارة العدل من أن تلك المحاكمات، في حالة إجرائها في محاكم عسكرية، ستحرج إسرائيل.
هذا وقرر المستشار القضائي للحكومة، إلياكيم روبنشطاين، والنائبة العامة، عدنا أربيل، أن محاكمة مروان البرغوثي ستبدأ خلال شهر آب/ أغسطس 2002.
وستشمل لائحة الاتهام ضد البرغوثي سلسلة من "التهم الخطيرة ضد أمن الدولة"، يتصدرها تدبير عدد من عمليات التفجير الكبيرة التي وقعت داخل إسرائيل خلال السنتين الأخيرتين. وتعتزم النيابة العامة في إسرائيل مقاضاة نشطاء فلسطينيين بارزين أمام محكمة مدنية، كانت قد اعتقلتهم القوات الإسرائيلية خلال حملة "السور الواقي"،
من جهته قال المحامي جواد بولس، المرافع عن مروان البرغوثي في سياق رده على هذا النبأ إنه لا فرق بين محكمة عسكرية ومحكمة مدنية. وأضاف أن قرار المستشار القضائي للحكومة نابع من صراع بين النيابة العامة والنيابة العسكرية وليس له دوافع قضائية حقة. وأشار بولس أن المحكمة العسكرية يمكنها أن تكون مسرحاً للمداولات العلنية أيضاً، ولهذا فليس هنالك فرق بين المحكمتين. وتابع جواد بولس حديثه قائلاً إن الدفاع في قضية البرغوثي سيعتمد الطعن بصلاحية إسرائيل خطف موكله مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية وتقديمه للمحاكمة، وهو ما تم خلافاً لكل المواثيق الدولية. وأكد بولس أن الدفاع لن يرد على لائحة الاتهام نفسها الموجهة للبرغوثي.
وكشف المحامي جواد بولس النقاب عن أن مروان البرغوثي أعلن الإضراب عن الطعام بسبب الظروف المزرية التي تحيط به داخل معتقل المسكوبية في مدينة القدس. وحسب قوله فالبرغوثي يقبع في غرفة سجن صغيرة مليئة بالفسافس يقبع فيها معه أربعة معتقلين آخرون—(البوابة)—(مصادر متعددة)