اسرائيل توقف تدمير المنازل في القطاع وتمنح ابو مازن فترة اختبار

تاريخ النشر: 01 أبريل 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توغل الجيش الاسرائيلي فجر اليوم الثلاثاء في بلدة دير الروسان قرب طولكرم، وهدم منزلا يعود لمنفذ عملية نتانيا. وبينما اشار تقرير الى ان اسرائيل اتخذت قرارا بوقف عمليات هدم المنازل خصوصا في قطاع غزة، فقد اعلنت الحكومة الاسرائيلية انها ستمنح رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف محمود عباس (ابو مازن) فترة شهر او شهرين لاختبار مدى قدرته على وقف الهجمات على اسرائيل. 

اعلن شهود فلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي توغل فجر الثلاثاء في بلدة دير الروسان قرب طولكرم في شمال الضفة الغربية، وهدم منزلا يعود لمنفذ عملية نتانيا. 

واسفرت العملية التي تبنتها حركة الجهاد الاسلامي عن اصابة نحو 60 شخصا قرب مقهى في نتانيا، في حين استشهد منفذها رامي محمد رنام (19 عاما) 

وياتي هدم هذا المنزل بعيد معلومات صحافية حول اتخاذ اسرائيل قرارا بوقف عمليات هدم المنازل في قطاع غزة. 

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان القرار اتخذ على المستويين العسكري والسياسي ونص على وقف هدم بيوت الفلسطينيين في قطاع غزة، في إطار الحملات العسكرية التي ينفذها الجيش في القطاع، والتخفيف من حدة الممارسات العسكرية هناك. 

وتشير الصحيفة الى ان القرار جاء "على ضوء تقييمات أشارت إلى أن هدم البيوت وعامل الردع الناتج عنه غير ناجعين، مقارنة بالأضرار الدولية الناجمة عن قتل وإصابة المدنيين الأبرياء". 

وحتى الآن، نفذت قوات الاحتلال أكثر من 150 حملة عسكرية في شتى أنحاء قطاع غزة، تم في إطارها هدم عشرات البيوت عدا عن الورش الصناعية التي يزعم انها تستخدم في تصنيع الاسلحة. 

الى ذلك، فقد اعتقل الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، 12 فلسطينيًا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. وفي جنوب منطقة الخليل، اعتقلت قوة عسكرية 5 فلسطينيين بينهم أربعة يشتبه بأنهم ينتمون إلى حركة فتح.  

واعتقل الجيش الإسرائيلي في بيت لحم فلسطينيًا يشتبه بأنه ينتمي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. كما واعتقات قوة عسكرية فلسطينيين اثنين في مدينة طولكرم فيما اعتقلت 4 آخرين غربي مدينة رام الله.  

اسرائيل تمنح أبو مازن فترة اختبار 

الى ذلك، أعلنت اسرائيل الاثنين انها ستمنح محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف فترة اختبار تمتد شهرا أو شهرين للتعرف على ما إذا كان بمقدور حكومته وقف هجمات يشنها فلسطينيون على الاسرائيليين 

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم للصحفيين في واشنطن انه خلال هذه الفترة تتوقع اسرائيل ان ينجح عباس في شن حملة صارمة على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وجماعة الجهاد الاسلامي وهما الجماعتان المسؤولتان عن شن عدة هجمات داخل اسرائيل. 

واضاف انه اذا اخفق عباس في هذه المهمة فلن يتسنى احراز تقدم في اي محادثات سلام مع الفلسطينيين. 

وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد رشح عباس لمنصب رئيس الوزراء وطلب منه تشكيل حكومة. وعندما تصدق الهيئة التشريعية الفلسطينية على التشكيل الوزاري ستصدر الولايات المتحدة خطة سلام طال انتظارها. 

وقال شالوم في التصريحات التي أدلى بها عقب تناول طعام الغداء مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول "اذا لم يتخذ ابو مازن عندما يتولى منصبه الاجراءات السليمة لمكافحة الارهاب في الشهر الاول او الثاني له فلن يتمكن من انجاز ذلك فيما بعد." 

ومضى يقول "سيكون من الاهمية البالغة بالنسبة اليه والى مستقبل المنطقة عندما يتولى السلطة ان يتخذ هذه الاجراءات ضد حماس والجهاد الاسلامي والمنظمات الارهابية الاخرى. عليكم ان تدركوا انه لن يستطيع المضى قدما واحراز تقدم دون كبح جماح الارهاب." 

وانهارت محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين في اوائل عام ٢٠٠١ . وتهدف خطة السلام التي يطلق عليها "خارطة الطريق" الى انهاء المواجهات بين الجانبين وكسر حالة الجمود التي تحول دون استئناف المفاوضات. 

وتقول الولايات المتحدة انها لا تريد من الاسرائيليين والفلسطينيين ان يعاودوا التفاوض بشأن الخطة بل عليهما بدء تنفيذ الخطوات العملية التي تتضمنها. 

ولم يفصح شالوم عما اذا كانت اسرائيل ستطلب ادخال تعديلات على الخطة الا انه وافق على الهدف النهائي منها وهو التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل ودولة فلسطينية جديدة. 

وقال شالوم "نحن نتبنى رؤية الرئيس بوش." والقى شالوم كلمة امام احدى جماعات الضغط الرئيسية المؤيدة لاسرائيل مساء الاحد واجرى محادثات صباح الاثنين مع ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي وكوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي بالبيت الابيض. وقال دبلوماسيون ان بوش حضر نحو نصف ساعة من اجتماع شالوم ورايس. 

وقال شالوم "اجرينا مباحثات مستفيضة للغاية بشأن الخطوات الواجب اتخاذها بعد الحرب في العراق ونأمل ان نتمكن سويا من التوصل الى استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين." 

وتقدم شالوم بالشكر الى واشنطن لانها طلبت من الكونجرس اعطاء اسرائيل معونات حجمها مليار دولار وضمانات قروض طويلة الاجل حجمها تسعة مليارات دولار. 

وقال شالوم "ستكون اشارة طيبة للغاية للكثير من المستثمرين الاجانب ممن سيعودون الى الاستثمار من جديد في اسرائيل بعد ان احجموا عن الاستثمار خلال العامين الماضيين منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية." 

اراد الانتقام من العرب—(البوابة)—(مصادر متعددة)