افادت مصادر متطابقة ان الجيش الاسرائيلي نسف منزل ناشط من حركة حماس، كما اصاب فلسطينيين واعتقل ثلاثة اخرين، خلال توغل في خان يونس جنوب قطاع غزة. وفي الاثناء، حاولت بريطانيا تهدئة الجدل في اسرائيل بعد تصريحات وزير خارجيتها جاك سترو، التي اتهم فيها الغرب بانه ينتهج اسلوبا منافقا في تعامله مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال مصدر طبي ان فلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي صباح اليوم جراح احدهما "بالغة"، موضحا ان الجريحين هما سليمان ابو النجا (20 عاما) الذي اصيب بعيار ناري في الصدر وحالته خطيرة وعدنان صليح (35 عاما) وحالته متوسطة.
وقد نقلا الى مستشفى ناصر في خان يونس لتلقي العلاج.
وذكرت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي توغل برفقة عدة دبابات وجرافتين عسكريتين لمئات الامتار في منطقة معن في خان يونس حيث داهم الجنود عدة منازل ودمروا بالكامل المنزل العائلي المؤلف من طابقين للناشط امجد ابو المجد.
وجاء في بيان الجيش الاسرائيلي ان المنزل كان يضم مشغلا لصنع متفجرات واسلحة عثر عليها فيه.
وقد نسف الجيش الاسرائيلي منذ اب/اغسطس اكثر من 170 منزلا في الضفة الغربية وقطاع غزة لفلسطينيين متهمين بالمشاركة في هجمات في اسرائيل او ضد مستوطنين او عسكريين اسرائيليين في الاراضي المحتلة.
ونددت منظمات انسانية او مدافعة عن حقوق الانسان بهذه السياسة واعتبرتها بمثابة عقاب جماعي.
من جهة ثانية اكد مصدر امني ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا ثلاثة اشقاء من عائلة ابو النجا خلال عمليات مداهمة المنازل في نفس المنطقة.
واعتبر مسؤول امني فلسطيني ان "هذه الاعتداءات تاتي في اطار التصعيد العسكري الاسرائيلي ضد شعبنا حيث تستغل اسرائيل اشغال العالم بالاجواء الدولية نتيجة للحرب على العراق".
وحمل هذا المسؤول الحكومة الاسرائيلية "تبعات ونتائج هذا التصعيد".
لندن تحاول تهدئة الجدل مع اسرائيل
من جهة ثانية، فقد حاولت بريطانيا اليوم الجمعة تهدئة الجدل في اسرائيل بعد التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية جاك سترو وقال فيها ان العالم العربي يعتبر ان الغرب ينتهج سياسة "منافقة" في تعامله مع قضية الشرق الاوسط، ويكيل بمكيالين تجاه اسرائيل والعراق.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن متحدث بريطاني قوله ان "وزير الخارجية اعتبر انه يجب تطبيق جميع قرارات الامم المتحدة وليس فقط تلك المتعلقة بالعراق".
واضاف "من الطبيعي اننا لا نعتبر ان الوضعين مشابهين".
واوضح ان "قرارات الامم المتحدة المتعلقة بعملية السلام في الشرق الاوسط تفرض واجبات ليس فقط على اسرائيل ولكن ايضا على الفلسطينيين والدول العربية المجاورة".
وتابع المتحدث قائلا "لا نشير بالبنان الى اسرائيل" مضيفا ان "الوزير اعرب بوضوح في مقابلة عن استيائه من الارهاب الذي يتوجب على الاسرائيليين عن يعيشوا بظله". واضاف "ما زلنا نقيم علاقات جيدة مع اسرائيل".
وكان سترو اقر في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) بان الغرب اتبع "الى حد ما" سياسة الكيل بمكيالين بالنسبة لموضوعي العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني. واضاف "من جهة كان يقول ان قرارت مجلس الامن الدولي بشأن العراق يجب ان تطبق، ومن جهة ثانية لم يبد حزما ازاء تطبيق القرارت المتعلقة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي".
وقد نددت الصحف الاسرائيلية بما قاله سترو الذي اكد ان الوضعين ليسا متشابهين.
ولم يستطع المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ان يؤكد ما اذا كان السفير البريطاني في تل ابيب شيرارد كويبر-كوليس قد استدعي الى وزارة الخارجية الاسرائيلية لتسليمه رسالة احتجاج رسمية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)