اسرائيل تقر بالكذب بشان السلاح المستخدم في قصف النصيرات

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعترف الجيش الاسرائيلي بانه كذب بشأن السلاح الذي استخدمه خلال الغارة الجوية التي شنها على مخيم النصيرات الشهر الماضي واسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا. 

وكانت وسائل الاعلام الاسرائيلية اتهمت مسؤولي الجيش بتضليلهم فيما يتعلق بنوع السلاح الذي استخدم في الغارة التي شنت في العشرين من تشرين الاول/اكتوبر، وذلك بعد ان هدد عضو الكنيست يوسي سريد بنشر معلومات قال انه حصل عليها وتؤكد استخدام الجيش "سلاحا معينا" غير الذي اعلن عنه. 

وقالت تقارير ان السلاح المستخدم كان اكثر قوة من صاروخ هليفاير الذي قال الجيش انه اطلقه اثناء الهجوم لكن الرقابة العسكرية خطرت نشر نوع الصاروخ المستخدم. 

وقال رئيس الأركان الاسرائيلي موشيه يعلون أنه "بسبب اعتبارات أمنية وعملياتية، لم تسمح الظروف بالكشف عن التفاصيل الكاملة للعملية العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في مخيم "النصيرات" وأسفرت عن مقتل 14 فلسطينيًا من بينهم طبيب، كي لا يؤدي ذلك إلى المس بتفاصيل أمنية حيوية". 

وجدد يعلون دعمه لقائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء دان حلوتس، وقال "هذه هي سياسة الجيش بشكل عام، لذا لا يمكن الشك بقائد سلاح الجو الإسرائيلي أو بقادة آخرين يؤدون عملهم بإخلاص من أجل ضمان أمن مواطني دولة إسرائيل". 

وكان الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أصدر، مساء الخميس بيانا اعترف فيه بأنه ضلل المراسلين العسكريين الإسرائيليين في البيان الصحفي الذي نشره في أعقاب عملية الجيش في مخيم النصيرات. وقال الناطق إن التضليل حدث "خشية المساس بالأمن الميداني".  

ويقول الفلسطينيون ان الجيش الاسرائيلي لا يكترث بالضحايا عندما يشن هجمات في مدنهم لكن نادرا ما صدرت تساؤلات في الجانب الاسرائيلي بشأن الوسائل التي يستخدمها الجيش منذ تفجر الانتفاضة الفلسطينية قبل اكثر من ثلاثة اعوام. 

وتصاعد الجدال فيما يقترب الاسرائيليون والفلسطينيون فيما يبدو من استئناف محتمل للمحادثات. 

وقال يوسي ساريد عضو البرلمان الاسرائيلي عن حزب ميريتس اليساري ان عدد الضحايا في النصيرات كان مرتفعا ولمح الى سلاح الجو الاسرائيلي استخدم سلاحا اكثر فتكا من السلاح الذي اعلنه. 

والتقى سريد مع اللواء حلوتس امس وقال عقب اللقاء "لقد حصلت على صورة مهمة ومفيدة. عليّ الآن أن أفحص ما إذا كانت دقيقة". 

وكان سريد هدد بنشر المعلومات على الملأ، إذا لم يكشف الجيش الإسرائيلي عن نوعية الأسلحة التي استخدمها في تلك العملية. 

وقال أنه تلقى معلومات حول استخدام الجيش الإسرائيلي "نوعا معينا" من الأسحلة في عمليات الاغتيال في غزة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)