فرضت اسرائيل اغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة عشية بدء احتفالات راس السنة العبرية، فيما دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف بهذه المناسبة إلى فتح صفحة جديدة بين الشعبين.
وقال مسؤولون امنيون اسرائيليون ان الاغلاق تم فرضه بسبب مخاوف من تخطيط مسلحين فلسطينيين لهجمات خلال العطلة، لكنهم اشاروا الى ان الفلسطينيين سيسمح لهم بالدخول الى اسرائيل لللاسباب الانسانية.
وشددت قوات الامن الاسرائيلية الاجراءات الامنية حول المسجد الاقصى، وقررت منع من هم دون الاربعين من العمر من الوصول الى المسجد لاداء صلاة الجمعة.
وقال قائد شرطة القدس شلومو اهرونيشكي للاذاعة العامة الاسرائيلية صباح اليوم الجمعة ان اعدادا اضافية كبيرة من رجال الشرطة قد تم نشرهم في مختلف انحاء اسرائيل استعدادا لعطلة راس السنة اليهودية.
كما تم نشر اعداد اضافية من الشرطة في المدن المحاذية للخط الاخضر الفاصل بين اسرائيل والضفة الغربية.
وقال اهرونيشكي ان المناطق التي تم نشر القوات الاضافية فيها قد تم اعطاؤها اعتبارات خاصة، وتم اختيارها ليس فقط على اساس انذارات امنية محددة، وانما ايضا لغايات اكثر عمومية.
واعلنت الاذاعة الاسرائيلية ان الجيش اعتقل في رام الله بالضفة الغربية الليلة الماضية 25 ناشطا من حركة حماس.
وقالت الاذاعة ان الاعتقالات جاءت بعد قليل من اطلاق مسلحين فلسطينيين النار على منازل في مستوطنة بوسغات القريبة من رام الله، دون ان يوقع ذلك اصابات.
عرفات يدعو كاتساف إلى فتح صفحة جديدة
الى ذلك، فقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الرئيس الإسرائيلي موشي كاتساف والشعب الإسرائيلي بمناسبة رأس السنة العبرية إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الشعبين.
وقال الرئيس عرفات في رسالته التى نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "يطيب لنا ان نبعث باسم شعبنا الفلسطيني وقيادته وباسمي شخصيا الى فخامتكم ومن خلالكم الى الشعب اليهودي في اسرائيل باصدق مشاعر التهاني والتمنيات القلبية بمناسبة راس السنة العبرية".
واضاف عرفات في رسالته "بهذه المناسبة نرجو الله ان يوفقنا معا في العمل الصادق والمخلص لاقامة وبناء قواعد واسس السلام العادل والشامل والدائم وانجاز المصالحة التاريخية التي يصبو اليها شعبانا الجاران، الفلسطيني والاسرائيلي".
واوضح عرفات "لقد مرت علينا وعليكم سنوات كثيرة قاسية أليمة وكل حريص منا على مستقبل اطفاله يصرخ كفى، فتعالوا لا نتمنى فحسب، بل نعمل من اجل فتح صفحة جديدة في العلاقات بين شعبينا، صفحة لا ارهاب فيها ولا اي شكل من اشكال العنف والقتل والهدم والتجريف وقطع الشجر والزرع والاحتلال صفحة من التعايش والتسامح والتعاون والبناء".
واختتم عرفات رسالته بالقول "لتكن السنة الجديدة بداية عهد جديد عهد من الهدوء والاستقرار، عهد من الامن والامان والسلام".
ولا يزال عرفات منذ نحو عشرين شهرا محاصرا في مقره في رام الله وترفض السلطات الاسرائيلية التفاوض معه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)