اسرائيل تغلق الضفة والقطاع والتشريعي يبت غدا بصلاحيات رئيس الوزراء

تاريخ النشر: 16 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فرضت اسرائيل الاغلاق التام على الاراضي الفلسطينية اعتبارا من اليوم الاحد، وذلك لمناسبة عيد المساخر اليهودي (البوريم). وفيما تقرر ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني غدا للبت في صلاحيات رئيس الوزراء، فقد رحبت مصر والجامعة العربية بتصريحات الرئيس الاميركي، جورج بوش، حول "خريطة الطريق" ودعتا الى الاسراع في تطبيقها.  

قالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان وزير الدفاع، شاؤول موفاز، قرر مساء السبت فرض الإغلاق الكامل على الضفة الغربية وقطاع غزة اعتبارا من اليوم الاحد، وحتى انتهاء عيد المساخر اليهودي (البوريم) والذي يستمر يومين.  

واوضح المصدر ان المعابر الحدودية في جسر اللنبي وجسر أدم ستبقى مفتوحة أمام المسافرين والبضائع.  

وكانت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال منعت اعتباراً من صباح اليوم السبت المواطنين الفلسطينيين من 15 الى 35 عاماً من الضفة الغربية وقطاع غزة من مغادرة الاراضي الفلسطينية الى الخارج من غير ذكر اسباب هذا المنع".  

واكد المسؤول "ان الجانب الاسرائيلي في معبر رفح الحدودي مع مصر جنوب قطاع غزة منع منذ ساعات الصباح حتى ظهر اليوم اكثر من مئة فلسطيني من هذه الاعمار من مغادرة القطاع، معتبراً ان هذا المنع هو تعسفي وسياسي ومرتبط بالحرب المحتملة على العراق.  

اجتماع للمجلس التشريعي الاثنين 

في غضون ذلك، اعلنت مصادر رسمية فلسطينية ان المجلس التشريعي الفلسطيني سيجتمع الاثنين في رام الله للبت في صلاحيات رئيس الوزراء الفلسطيني. 

وقال ابراهيم ابو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي ان "المجلس سيجتمع الاثنين في رام الله للمصادقة على القانون المتعلق بصلاحيات رئيس الوزراء" بدون اعطاء تفاصيل اخرى. 

واضاف انه تمت الدعوة لاجتماع المجلس التشريعي الفلسطيني بطلب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وكان المجلس التشريعي صوت الاثنين على قانون لاستحداث هذا المنصب لكن عرفات الذي وافق على هذا الاصلاح وسط ضغوط دولية لم يصادق عليه بعد. 

وقالت مصادر فلسطينية انه كان يعتزم ادخال تعديلات على صلاحيات رئيس الوزراء المقبل كما حددها المجلس التشريعي ما يتطلب اجتماعا جديدا لهذه الهيئة. 

واقترح عرفات تعيين امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) في هذا المنصب. 

وخلال جلسته السابقة وافق المجلس على اعطاء رئيس الوزراء المقبل مسؤولية "الامن الداخلي والنظام العام" التي تشمل الشرطة والدفاع المدني والامن الوقائي، لكن رئيس السلطة الفلسطينية يبقى "القائد الاعلى للقوات الفلسطينية" ويحتفظ بحق "تعيين واقالة رئيس الوزراء" كما انه يظل مسؤولا عن ملف المفاوضات. 

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش اعلن بشكل مفاجئ الجمعة ان الولايات المتحدة سوف تنشر "خريطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط حال تاكيد السلطة الفلسطينية تعيين رئيس للوزراء يتمتع بصلاحيات فعلية. 

وقال الرئيس الاميركي في كلمة القاها في "حديقة الورود" في مقر اقامته "ليكون شريكا مسؤولا وذا مصداقية يجب ان يتمتع رئيس الوزراء الفلسطيني بصلاحيات فعلية". 

وفي سياق متصل، فقد اعلنت مستشارة الامن القومي الاميركي كوندوليزا رايس السبيت أن الولايات المتحدة ستدعو (أبو مازن)، لزيارة إلى البيت الأبيض، ولقاء الرئيس الأميركي "بعد تعيينه رئيسًا للحكومة الفلسطينية". 

ولم تحدد رايس موعدا لهذا اللقاء، وقالت انه سيتم "في الوقت المناسب". 

مصر والجامعة العربية تدعوان إلى تطبيق "خريطة الطريق"  

من جهة ثانية، فقد دعت مصر والجامعة العربية الى تحركات ملموسة لتطبيق "خريطة الطريق" كما رحبتا بخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش حول تسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي. 

واعتبر وزير الخارجية المصري احمد ماهر امام الصحافة انه من الايجابي ان تتدخل الولايات المتحدة وبريطانيا في الشرق الاوسط وان تعلن الولايات المتحدة عن نشر "خريطة الطريق" قريبا. 

واضاف ماهر ان النقطة الاساسية هي ان "خريطة الطريق" بحاجة الى آلية تطبيق مؤكدا ان نقطة الانطلاق هي "وقف العدوان الاسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني". 

من جهة اخرى، دعا الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى تطبيق "سريع" لهذه الوثيقة. 

وقال في تصريحات اوردتها وكالة انباء الشرق الاوسط ان "المهم هو التحرك نحو تنفيذ هذه الرؤية" وطالب بان "تكون الحركة نحو تنفيذ هذه الرؤية سريعة". 

وأكد موسى ان "هذه الخطوات إن لم تترجم سيظل الموقف على ما هو عليه من إضطراب وعنف وعنف متبادل وسيظل الغضب والحنق والهيجان موجود فى الشرق الاوسط". 

وتنص خريطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي) على تسوية النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي على مراحل وخصوصا اقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)