أمرت اسرائيل سكان المستوطنات الجنوبية بدخول منازلهم، وقالت انها تطارد في الاونة فدائيا تسلل الى المنطقة قادما من مصر، وفي الاثناء، اعلن ان الوفد الفلسطيني المفاوض سيلتقي وزير الخارجية الاميركي نهاية الاسبوع، وفيما بحثت القيادة الفلسطينيية خطة بن اليعازر الامنية، فقد اعتقل الاحتلال فلسطينية بشبهة تحضيرها لعملية، واغتال ناشطين من كتائب الاقصى قرب جنين، كما اعتقل 47 فلسطينيا خلال توغل في القرارة جنوب قطاع غزة.
قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الجيش امر سكان جنوبي غور الأردن بدخول منازلهم وذلك بعد تمكن فدائي من التسلل الى شمالي إيلات قادما من مصر.
وقالت صحيفة يديعوت احرونوت ان مروحية عسكرية اسرائيلية تقوم في الاونة بمطاردة الفدائي.
ومن ناحيتها قالت صحيفة هارتس ان قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي المعززة بالمروحيات توجهت الى المنطقة، حيث يسود اعتقاد بان هناك اكثر من مسلح واحد قد تسلل الى المنطقة.
واوضحت الصحيفة ان قوات الشرطة كانت عثرت على حقيبة تحتوي اسلحة خلال عمليات البحث التي تجريها في منطقة بيعير اورا على بعد 20 كيلومترا من ميناء ايلات على البحر الاحمر.
الى ذلك، اعلن صائب كبير المفاوضين الفلسطينيين ووزير الحكم المحلي في السلطة، ان الوفد الفلسطيني المفاوض سيلتقي في واشنطن نهاية الاسبوع كلا من وزير الخارجية الاميركي كولن باول ومتسشارة الامن القومي كوندوليزا رايس.
هذا، وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت الاثنين ان باول لا يزال يرغب في لقاء وفد فلسطيني في "مستقبل قريب" ولكن لم يحدد اي موعد بعد.
وقال مساعد المتحدث باسم الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان باول الذي عاد الاحد من جولة اسيوية "لا يزال يامل في لقاء مسؤولين فلسطينيين في مستقبل قريب".
وقال ريكر ان المحادثات يفترض ان تتناول خصوصا اصلاح المؤسسات الفلسطينية واجهزتها الامنية واشار الى انه يتعذر عليه اعطاء موعد محدد لهذا اللقاء او توضيحات حول تركيبة الوفد الفلسطيني.
واعلن وزير التعاون الدولي نبيل شعث امس الاحد ان هذا الاجتماع الذي كان مقرر اصلا ليوم الاثنين او الثلاثاء، تاجل الى الخميس او الجمعة ولكنه اضاف ان اي موعد ثابت لم يتاكد بعد.
وقال شعث لمحطة التلفزيون الاميركية "سي.ان.ان" نحن مستعدون للمجيء (الى واشنطن) في اي لحظة عندما سيتاكد الموعد اذ نريد مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة".
وافادت مصادر فلسطينية ان الوفد سيكون بقيادة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ويضم وزير الداخلية في السلطة الفلسطينية اللواء عبد الرزاق اليحيى ووزير التجارة والاقتصاد ماهر المصري
القيادة الفلسطينيية تبحث خطة بن اليعازر
الى ذلك، قالت مصادر متطابقة ان القيادة الفلسطينية التي التأمت اليوم الثلاثاء برئاسة ياسر عرفات بحثت خطة امنية قدمها وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر لوزير الداخلية الفلسطيني اللواء عبد الرزاق اليحيى الذي التقاه مساء الاثنين في القدس.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فان القيادة لم تتخذ حتى الان قرارا بشان الخطة التي تضيف مدينة بيت لحم الى فكرة (غزة اولا).
واشارت مصادر فلسطينية الى ان اليحيى وبن اليعازر سيعقدان لقاء جديدا قد يكون في نهاية الاسبوع الحالي.
وكانت وزارة الدفاع الاسرائيلية اعلنت اليوم الثلاثاء في بيان ان بن اليعازر "عرض فكرة -غزة اولا- التي تفترض قيام القوات الفلسطينية بضرب الارهاب على ان يتبع ذلك وفي موازاته تدابير امنية اسرائيلية".
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان بن اليعازر عرض خلال اللقاء خطة امنية تنسحب بموجبها القوات الاسرائيلية من حيث تتولى السلطة الفلسطينية السيطرة وتمنع وقوع هجمات مناهضة لاسرائيل.
وكان بن اليعازر اشار للمرة الاولى عن خطة لاعادة الامور الى طبيعتها في قطاع غزة خلال لقائه في 15 تموز/يوليو مع الرئيس المصري حسني مبارك في مصر.
وكان اللواء اليحيى عرض خطة امنية فلسطينية خلال لقائه وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز قبل نحو اسبوعين.
وتتضمن الخطة عدة مراحل. فبعد تخفيض العنف، تنسحب القوات الاسرائيلية الى المواقع التي كانت تحتلها قبل الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
ثم تسهل اسرائيل عودة العمال الفلسطينيين الى المناطق الصناعية في قطاع غزة، ومن ثم تدريجيا الى اسرائيل.
ولكن بن اليعازر اكد انه للبدء بتطبيق الخطة ينبغي اولا رؤية نتائج ملموسة على الارض.
واشار بيان وزارة الدفاع من جهة ثانية الى ان الطرفين اتفقا على مواصلة المباحثات بهذا الشأن.
وذكرت مصادر فلسطينية ان اللواء امين الهندي، مدير المخابرات الفلسطينية ومستشار الرئيس ياسر عرفات لشؤون الامن العقيد محمد دحلان، شاركا في اللقاء.
عمومية الامم المتحدة تطلب انسحاب اسرائيل
الى ذلك، اعتمدت الجمعية العامة للامم المتحدة امس الاثنين قرارا يطلب من اسرائيل سحب قواتها فورا من المدن الفلسطينية لتعود الى المواقع التي كانت تحتلها قبل بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
وتم اعتماد القرار ب 114 صوتا مقابل اربعة اصوات ضد وامتناع 11 عن التصويت
وبين الدول التي صوتت ضد القرار، اسرائيل والولايات المتحدة.
ويطلب ايضا هذا القرار الذي اعتمد بعد نشر تقرير حول المعارك في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين "وقف جميع اعمال العنف فورا وبشكل كامل بما فيها الاعمال العسكرية والدمار واعمال الارهاب ضد المدنيين".
ويمثل هذا القرارالذي تم الوصول اليه بعد مداولات صعبة في ممرات الجمعية العامة ونقل الى الجمعية العامة في اللحظة الاخيرة، صيغة معدلة لنصين اوليين قدمتهما المجموعة العربية ولم يكن بامكان الاتحاد الاوروبي التصويت عليهما
رفض طلب عائلات فلسطينية منازلها معرضة للهدم
على صعيد اخر، رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا اليوم الثلاثاء دعوى عائلات فلسطينية منازلها مهددة بالهدم طلبت تقديم حججها امام محكمة اسرائيلية قبل ان يقوم الجيش بتنفيذ عمليات الهدم.
وقال مصدر قضائي ان قضاة المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في اسرائيل، اعتبروا اعمال الهدم "عمليات عسكرية"، وقالوا ان ابلاغ العائلات مسبقا عبر السماح لهم بتقديم حججهم من شانه "ان يعرض حياة جنود للخطر".
وقدمت حوالي خمسين عائلة قام افرادها بتنفيذ هجمات او عمليات مناهضة لاسرائيل بتقديم الالتماس خشية ان يلجأ الجيش الى تدمير منازلها انتقاما.
وقررت الحكومة الاسرائيلية تشديد الضغوط على الفلسطينيين لدرء العمليات والهجمات عبر تدمير منازل عائلات منفذي الهجمات او الانتحاريين.
وقالت مصادر قضائية انه "من غير المطروح ان يتم ضمان حق العائلات التي قدمت الالتماس بتقديم حججها" لمنع هدم منازلها.
وقال القضاة، انه لو ان الامر لا يعرض حياة جنود للخطر، لامكن منح هذا الحق.
واوضح ممثل الادعاء شائي نيتسا لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان ابلاغ العائلات مسبقا يمكن ان "يدفع ارهابيين الى تفخيخ المنزل او نصب كمين يعرض حياة الجنود المكلفين بالهدم".
اعتقال فلسطينية يشتبه بتحضيرها لعملية
وفي سياق التطورات الميدانية، فقد اعلنت الشرطة الاسرائيلية ان قوات الامن الاسرائيلية اعتقلت فلسطينية في السادسة عشرة كانت تخطط للقيام بعملية فدائية في القدس.
واضاف المصدر ان المراهقة من بلدة بير نبالا (الضفة الغربية) اعتقلت الاثنين على قاعدة معلومات لاجهزة الاستخبارات وستمثل الثلاثاء امام محكمة القدس.
ونفذت فلسطينية عملية فدائية في القدس في 12 نيسان/ابريل ادت الى مقتل ستة اشخاص. وكانت الانتحارية الثالثة منذ بدء الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000.
من جهة اخرى اشار الجيش الى اكتشاف عبوة متفجرة من عشرة كيلوغرامات قرب احد مداخل القدس الجنوبية.
اغتيال ناشطين من كتائب الاقصى
وفي وقت سابق اليوم، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان القوات الاسرائيلية اغتالت ناشطين فلسطينيين ينتميان الى كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح وذلك خلال عملية نفذتها الليلة الماضية قرب جنين، شمال الضفة الغربية.
وقالت مصادر امنية فلسطينية انه تم العثور على جثتي علي عجوري (35 عاما) ورائد محشود (25 عاما) في حقل بالقرب من قرية جبع.
وافاد سكان في وقت سابق انهم سمعوا اطلاق نار من اسلحة رشاشة من مروحية في المنطقة.
توغل في القرارة واعتقال 47 فلسطينيا
ومن جهة ثانية، افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي توغل في بلدة القرارة جنوب قطاع غزة صباح اليوم الثلاثاء حيث فرض حظر التجول واعتقل 47 فلسطينيا قبل ان ينسحب.
وقالت المصادر ان دبابات اسرائيلية واليات عسكرية توغلت صباح اليوم في بلدة القرارة وفرضت نظام حظر التجول وطلبت من الرجال والشباب الخروج والتجمع في ساحة المدرسة في البلدة.
واكدت المصادر "ان الجيش الاسرائيلي اعتقل 47 على الاقل من سكان البلدة واقتادهم بواسطة شاحنة عسكرية اسرائيلية الى جهة مجهوله".
واشارت الى ان الجيش الاسرائيلي قام بعملية تفتيش للمنازل في البلدة قبل ان ينسحب بعد عملية توغل وفرض حظر التجول التى استمرت خمس ساعات".
اصابة خمسة فلسطينيين في غارة على غزة
الى هنا، واصيب خمسة فلسطينيين بجراح في غارة نفذتها مروحيات قتالية اسرائيلية واستهدفت ورشة للحدادة في مدينة غزة.
واشار ضباط امنيون فلسطينيون الى ان صاروخين اطلقا على المبنى الواقع في حي الزيتون في المدينة اضافة الى قنابل مضيئة.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي في بيان حصول الغارة موضحا ان "المروحيات هاجمت ورشة لصنع الاسلحة".
وكقاعدة عامة يؤكد الجيش الاسرائيلي ان هذه الورش تستخدم في صنع الاسلحة ولا سيما صواريخ القسام.
واضاف البيان "ان الجيش الاسرائيلي سيواصل ضرب الاهداف الارهابية في قطاع غزة وفي اي مكان آخر".
وهي المرة الاولى التي يتعرض فيها قطاع غزة للقصف الجوي منذ الثاني والعشرين من تموز/يوليو الماضي عندما القت طائرة مقاتلة من نوع اف-16 قنبلة تزن طنا على حي مكتظ بالسكان في غزة ما ادى الى استشهاد 17 فلسطينيا بينهم قائد كتائب القسام صلاح شحادة وتسعة اطفال.
ومن جهة ثانية افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي لا يزال لليوم الثاني على التوالى يفصل بالدبابات والسواتر الترابية مدينة رفح عن باقي قطاع غزة فصلا كاملا ويمنع الفلسطينيين من التنقل.
وقالت ان الجيش اعتقل عددا من سكان رفح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)