اسرائيل تصر على عدم شمول القنطار في صفقة الاسرى وحزب الله يهدد بتفجيرها

تاريخ النشر: 07 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اصرت اسرائيل على استثناء سمير القنطار، اقدم الاسرى اللبنانيين من صفقة التبادل مع حزب الله برغم تحذير الاخير من ان ذلك سيعني "تفجير" الصفقة التي ستبحث الحكومة الاسرائيلية المصادقة عليها الاحد. 

واوردت صحيفة "هارتس" الجمعة عن مسؤول كبير في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تاكيده ان موقف الحكومة الاسرائيلية لم يتغير لناحية رفض شمول الصفقة للقنطار المحكوم بالسجن مدى الحياة بعد ادانته ولبنانيا اخر بقتل عائلة يهودية في نهاريا عام 1979. 

وكان شارون اكد الاسبوع الماضي أن الصفقة لن تشمل الإفراج القنطار الذي يلقب بعميد الأسرى اللبنانيين في المعتقلات الإسرائيلية. 

وقد حذر حزب الله اليوم الجمعة من ان استثناء أي من المعتقلين اللبنانيين من الصفقة سيهدد بتفجيرها. 

ونقلت صحيفة "السفير" الجمعة عن جهات لبنانية مقربة من حزب الله قولها إن "أي تراجع إسرائيلي عن الإفراج عن جميع المعتقلين اللبنانيين يعني تفجير الصفقة" التي تجري بوساطة المانية. 

وقالت مصادر الصحيفة ان "الكلام الذي يتردد في إسرائيل عن تعهد شارون بعدم إطلاق سراح سمير القنطار في إطار الصفقة، يعتبر نقضاً للبند الأول فيها، والذي..سجل على أوراق محفوظة لدى الأطراف الثلاثة (إسرائيل، وألمانيا وحزب الله) ويتضمن تأكيداً على إطلاق سراح جميع المعتقلين اللبنانيين". 

وتابعت المصادر ذاتها إن "محاولة تهريب هذا الأمر كشرط إسرائيلي سوف يُقابل بشرط مقابل يضع الصفقة كلها في دائرة الخطر، لأن حزب الله لن يتحمّل أي تراجع".  

واشارت المصادر الى تاكيد أمين عام حزب الله، الشيخ حسن نصر الله، الأسبوع الماضي ان "شروط ومطالب الحزب واضحة، ولا مجال لأي تنازل" فيها.  

وقالت أن نصر الله يقصد رفض كل محاولة لتعديل البنود المتفق عليها وبينها "الإفراج عن جميع اللبنانيين والسوريين والأردنيين وكل أسير عربي آخر موجود في المعتقلات الإسرائيلية". 

وقد اعرب نصر الله الخميس، عن تفاؤله بشان اتمام الصفقة وقال في مأدبة افطار نقل وقائعها تلفزيون "المنار" "نميل الى التفاؤل. وكما تلاحظون، الامر بدأ يأخذ منحى جديا، علينا ان ننتظر يوم الاحد لنعرف بأي اتجاه تسير الامور".  

واضاف "الوقت يمر. وقد تطلبت المفاوضات كثيرا من الجهود، ولقد حان الوقت لحسمها بطريقة او بأخرى".  

واعلنت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي الاربعاء ان شارون سيطلب من حكومته ان توافق يوم الاحد على تبادل الاسرى مع حزب الله الذين يتم التفاوض في شأنهم عبر وساطة المانية.  

وتطرق نصر الله الى الانقسامات في داخل الحكومة الاسرائيلية حول موضوع التبادل، وقال "قد يكون شارون وفق في اقناع وزرائه بالتوصل الى نتيجة ايجابية وقد يجد نفسه في صعوبة فهو يريد ان يحمل وزراءه المسؤولية بدل ان يتحملها هو وحده".  

وقد دافع شارون الخميس عن مبدأ تبادل الاسرى وقال ان "على الحكومة اتخاذ قرارات صعبة تحتم دفع ثمن مؤلم لكنه ضروري لانقاذ حياة" اسرائيليين.  

وقال نصر الله اخيرا انه "ينتظر يوم الاحد فاذا نجحت المفاوضات ستكون لها بركات كبيرة، واذا فشلت لا سمح الله، سيكون لها تبعات كبيرة".  

ويحتجز حزب الله حاليا ثلاثة جنود اسرائيليين (تعتبرهم اسرائيل في عداد القتلى) خطفوا في تشرين الاول/اكتوبر 2000 في منطقة تقع على الحدود بين لبنان واسرائيل وسوريا، كما يحتجز حزب الله اسرائيليا اخر هو رجل الاعمال والكولونيل في الاحتياطي الاسرائيلي الحنان تتنباوم ويتهمه بالتجسس.  

وتحتجز اسرائيل نحو 20 لبنانيا بينهم مسؤول حزب الله الشيخ عبد الكريم عبيد الذي خطف عام 1989 والمسؤول الاصولي مصطفى الديراني الذي خطف من منزله في البقاع عام 1994  

وذلك للحصول على معلومات عن الطيار الاسرائيلي رون اراد.  

ومن المقرر ان تشمل عملية التبادل 400 فلسطيني تعتقلهم اسرائيل وسجناء سوريين واردنيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)