اعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية الجمعة انها استدعت السفير البريطاني في تل ابيب للاحتجاج على تصريحات وزير خارجية بلاده جاك سترو، الذي نعت الغرب بالنفاق في تعاطيه مع قضية الشرق الاوسط، وانتهاجه سياسة مزدوجة تجاه اسرائيل والعراق.
واعلن ناطق باسم الوزارة ان مديرها العام يواف بيران اكد للسفير البريطاني شيرارد كوبر-كولز الذي استدعاه مساء الخميس ان اسرائيل تعتبر تصريحات الوزير جاك سترو "خطيرة" و"لا اساس لها قطعا". وقال للسفير البريطاني ان "رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الخارجية البريطاني سيفان شالوم يعتبران تصريحات سترو خطيرة ولا سيما المحاولة التي لا اساس لها لاقامة مقارنة بين الحملة الدولية ضد النظام العراق والنزاع الاسرائيلي العربي".
واعتبر بيران تصريحات سترو "مثيرة للسخط" وانها قد تضر بعملية السلام ولكنه اشاد بتحرك بريطانيا ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين. وكان سترو اقر الثلاثاء في مقابلة مع الاذاعة البريطانية "بي بي سي" بان الغرب بما في ذلك بريطانيا انتهج سياسة الكيل بمكيالين ازاء العراق والنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.
واعترف بان "هناك قلقا من ازدواجية لغة البلدان الغربية التي تقول ان قرارات مجلس الامن الدولي بشأن العراق يجب ان تطبق، بينما لا تبدي حزما ازاء تطبيق القرارات المتعلقة بالنزاع الفلسطيني الاسرائيلي". وفي رد على سؤال حول ما اذا كان يشعر بالذنب قال سترو "بشكل من الاشكال نعم وسنسعى الى تدارك ذلك". الا ان بريطانيا حاولت تهدئة الجدل مع اسرائيل.
من جهة ثانية اعتبر مسؤول اسرائيلي كبير ان لا اعلان لخارطة الطريق التي تتضمن حلا سلميا للنزاع في الشرق الاوسط قبل نهاية الحرب في العراق.
واعلن المسؤول طالبا عدم الكشف عن هويته "نتوقع ان لا يتم الاعلان عن هذه الوثيقة قبل نهاية الحرب في العراق وان تقوم الولايات المتحدة باستشارتنا قبل ذلك".
من جهة اخرى اعرب عن "ارتياحه" لتصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش بخصوص هذه الوثيقة حيث انه اكتفى بالقول ان الاعلان عنها سيكون "قريبا" بدون تحديد اي موعد.
واعلن الرئيس الاميركي الخميس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كامب ديفيد "سننشر قريبا "خارطة الطريق" الهادفة الى تحويل رؤية الى واقع" في اشارة الى قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.
وكان بوش اعلن في الرابع عشر من الشهر الجاري انه سيتم الاعلان عن خارطة الطريق حينما يتولى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) مهامه مضطلعا بصلاحيات حقيقية. ووافق ابو مازن الذي يعتبر من المعتدلين في التاسع عشر من نفس الشهر تعيينه رئيسا للحكومة الفلسطينية وابدت واشنطن ارتياحها لذلك على غرار الحكومة الاسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)