اسرائيل تستبعد تورط العراق في الهجمات الارهابية على اميركا

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال عاموس ملكا في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت احرونوت" امس ان العراق غير متورط في الاعتداءات على الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر.  

وقال ملكا "لم اجد اي رابط مباشر بين العراق وعمليات خطف الطائرات والاعتداءات الارهابية في الولايات المتحدة".واضاف «اعلم ان كثيرين يتساءلون عن امكانية تنظيم اعتداءات من هذا النوع من دون مساعدة دولة ما، ويشيرون تلقائيا الى العراق او ايران». واوضح «ولكن من وجهة نظر مهنية، لم استطع حتى الان تحديد اي روابط او بنى تحتية عراقية تتيح لنا الاشارة الى ارتباطها بهذه الاعتداءات».وكان موقع انترنت التابع لـ «جاينز سيكيوريتي» المتخصص في شؤون الدفاع زعم ان جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي (امان) يشتبه في ان العراق يقف وراء هذه الاعتداءات، وهو ما نفته بغداد. وبخصوص تهديدات محتملة لاطلاق صواريخ عراقية ضد اسرائيل في حال شنت الولايات المتحدة هجمات على العراق، دعا الجنرال ملكا الشعب الاسرائيلي «الى عدم الاستسلام للذعر وعدم الاسراع الى مراكز المراقبة ومراكز توزيع الاقنعة الواقية من الغاز».وتابع رئيس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية يقول «اذا كان صدام حسين لا يشعر بانه مهدد شخصيا، فانه لن يستخدم الاسلحة السرية التي اجهد نفسه في اخفائها».واعلنت نائبة وزير الدفاع داليا رابين فيلوزوف هي الاخرى للاذاعة العسكرية ان لا داعي «للاستسلام للذعر في وقت لم نعرف فيه بعد ما اذا كان العراق سيكون جزءا من الاهداف التي ستختار الولايات المتحدة مهاجمتها». وفي بغداد نفت صحيفة «الثورة» العراقية امس اي تورط للعراق في الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة، معتبرة ان اسرائيل تقف وراء المحاولات الرامية الى «حشر اسم العراق» في هذه العمليات. وكتبت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان «العراق ليست له يد في احداث نيويورك وواشنطن لا من قريب ولا من بعيد».واضافت الصحيفة ان «اوساطا اعلامية مشبوهة راحت منذ ان حدثت تفجيرات نيويورك تتساءل عن موقف العراق حيال هذه التفجيرات وتتسقط أي شيء يتعلق به». واضافت ان «هذا التساؤل الخبيث تبعته اشارات اخبث مفادها ان العراق هو الدولة الوحيدة التي لم تدن التفجيرات والواقع انه ليس الدولة الوحيدة» التي لم تعبر عن ادانتها لـ «هذه التفجيرات».وبعد ان اشارت الى عدد من الصحف التي نشرت انباء تشير الى احتمال تورط العراق في الاعتداءات، قالت «الثورة» ان «الاعلام الذي تهيمن عليه الصهيونية يريد حشر اسم العراق بأية طريقة في الحدث بهدف التحريض ضده والاستعداء عليه وعلى عامة العرب والمسلمين».ورأت الصحيفة ان الهدف من ذلك هو «خلق حالة اصطراع بين اتباع دينين سماويين يكونون النسبة الكبرى من سكان العالم».واختتمت بالقول ان «العراق ليس شامتا باميركا وليست الشماتة من اخلاقه وقيمه»، مشيرة الى رسالة التعزية التي ارسلها نائب رئيس الوزراء طارق عزيز في ضحايا الاعتداءات الى الشعب الاميركي «ليس عن طريق الادارة الاميركية التي تكن له العداء بل عن طريق مواطنين اميركان يؤمنون حقا بالحرية والعدالة والقيم الانسانية». واكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ان الضربات العسكرية الاميركية ردا على الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي يمكن ان تستهدف العراق رغم ان لا علاقة له بهذه الهجمات. وردا على سؤال حول ما اذا كانت الولايات المتحدة ستستهدف العراق، قال رمضان ان «كل شيء ممكن وهذا ليس بجديد على العراق لان اميركا سبق لها ان قادت قبل اكثر من 11 عاما حملة اكبر من هذه الحملة تجاه العراق لوحده».واضاف رمضان في التصريحات التي ادلى بها للصحفيين ليل السبت الاحد ان «كل شيء ممكن والا لماذا يضرب العراق كل يوم؟ هل هناك قرار؟ هل هناك تهمة؟». وتابع «يقولون ان امن الطائرات الاميركية والبريطانية في خطر وكأنها في اجواء نيويورك وواشنطن». ونفى الوزير العراقي مجددا أي علاقة للعراق بالاعتداءات التي حصلت في الولايات المتحدة. واوضح ان الادارة الاميركية «لم تثبت تورط منا فيما حدث وهذا واضح وطبيعي».ورأى ان «امتداد المسؤولين الاميركيين خارج اميركا جعل الامن الاميركي الداخلي واهنا بالدرجة التي رأيناها—(البوابة)—(مصادر متعددة)