اسرائيل تحاول التنصل ولندن و'ومراسلون بلا حدود' تطالبان بالتحقيق في مقتل المصور البريطاني

تاريخ النشر: 04 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المحت اسرائيل اليوم الاحد الى ان الصحافي البريطاني جيمس ميلر الذي قتل الجمعة في رفح جنوب قطاع غزة، ربما سقط برصاص الفلسطينيين.وفي الغضون، طالبت الحكومة البريطانية ومنظمة مراسلون بلا حدود بإجراء تحقيق شامل حول الحادثة التي ادانتها السلطة واتهمت اسرائيل بارتكابها بشكل متعمد. 

واعلن الكولونيل افي ليفي مساعد قائد المنطقة العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة اليوم الاحد ان الصحافي البريطاني ربما كان قتل برصاص مسلحين فلسطينيين. 

واضاف في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية العامة "لقد تبين ان الصحافي اصيب في كتفه الايمن من الخلف فيما كان في مواجهة دبابة اسرائيلية.. ولا يمكن استبعاد ان يكون سقط بنيران الفلسطينيين". 

وتابع "خلال المعارك سمع جنودنا استغاثة باللغة الانكليزية وعثروا على الصحافي وعملوا على اسعافه" مشيرا الى ان "الظلام كان يخيم عندما وقع الاشتباك" وقال "نحن نواصل التحقيقات". 

وقد طالبت الحكومة البريطانية بإجراء تحقيق شامل حول حادثة مقتل المصور ميلر. 

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية حول مقتل ميلر "إننا على اتصال بالسلطات الإسرائيلية ونحن ندفع من أجل إجراء تحقيق يتسم بالشمول والشفافية." 

وقالت وزارة الخارجية إن مايك اوبراين وزير الدولة للشؤون الخارجية اتصل هاتفيا بالسفير الإسرائيلي في لندن السبت ليؤكد قلق بريطانيا بسبب الحادث. 

وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليون الذين كانوا يهدمون منزلا يشتبه في انه يخفي نفقا لتهريب الاسلحة في قطاع غزة اطلقوا النار على ميلر امس الجمعة في مخيم رفح للاجئين حيث كان يعد فيلما وثائقيا حول تأثير العنف على الاطفال الفلسطينيين. 

ولفظ ميلر انفاسه بعد ان نقلته القوات الاسرائيلية لتلقي العلاج.  

ودعت القناة الرابعة البريطانية التي سبق ان بثت له اعمال في الماضي الى اجراء تحقيق.  

وقالت متحدثة باسم القناة "مما لاشك فيه ان الملابسات تستلزم التدقيق فيها بعناية." 

ويمثل ميلر اخر الضحايا الاجانب الذين يسبب قتلهم حرجا لاسرائيل. 

وقتل صحفي اجنبي كما اصيب العشرات من الصحفيين المحليين والدوليين اثناء تغطيتهم انباء الانتفاضة في غزة والضفة الغربية والتي اندلعت في ايلول/سبتمبر 2000. 

وقد حوصر دعاة السلام في خط اطلاق النار في غزة خلال الاسابيع الاخيرة. واصيب البريطاني توم هرندول اصابات بالغة بعد ان اطلقت عليه النيران اثناء مساعدته الاطفال عبور الشارع في اثناء اطلاق النار كما سحقت جرافة اسرائيلية الامريكية ريتشل كوري اثناء احتجاجها على هدم منزل. 

وقالت دوروثي بيرن مديرة الاخبار بالانابة في القناة الرابعة ان مقتل ميلر الذي يحظى باحترام كبير هو ضربة مدمرة للمجتمع الصحفي البريطاني. 

واضافت "اننا نشعر بالهلع من سماع الانباء بان جيمس تعرض للقتل. انها خسارة لايمكن احتمالها لاسرته وللمجتمع الصحفي الذي خسره." 

وتابعت "كان واحدا من ابرز المصورين الصحفيين في جيله. كان شجاعا ولكنه كان ايضا ذا خبرة كبيرة وما كان ليخاطر ابدا بدون داع." 

وقال زملاؤه انه اثناء موته يوم الجمعة كان ميلر الذي حظى باستحسان كبير لاعداده فيلما وثائقيا عن الحياة في ظل طالبان في افغانستان تحت اسم (خلف الحجاب) يعد فيلما وثائقيا لشبكة (اتش بي او) الاميركية. 

وقالت منظمة "صحفيون بلا حدود" التي احتفلت السبت بيوم حرية الصحافة الدولي والتي تتخذ من باريس مقرا لها انها تشعر بالصدمة من جراء مقتل ميلر وانضمت الى الدعوات التي تطالب الحكومة الاسرائيلية باجراء تحقيق. 

وقال روبرت مينارد الامين العام للمنظمة في بيان "اننا نطالب السلطات الاسرائيلية بفتح تحقيق ونشر نتائجه علنا." 

واضاف "من الاهمية بمكان الا يمضي المسؤولون عن مقتل الصحفي دون عقوبة اذا ثبت انهم ارتكبوا خطأ." 

وقال عبدالرحمن عبدالله وهي صحفي فلسطيني مستقل شهد الحادث الذي وقع ليلا ان الجنود فتحوا النار دون استفزاز على الرغم من وجود علامة الصحافة البارزة على (ملابس) طاقم التلفزيون. 

ونفي الجيش الاسرائيلي ان يكون الجنود استهدفوا ميلر قائلا ان عملياتهم كانت تتمثل في كشف الانفاق التي يستخدمها النشطاء في تهريب الاسلحة من مصر.وقال الجيش انه كان يرد على نيران معادية. 

وكانت الحكومة الفلسطينية ادانت في بيان "الجريمة" الاسرائيلية التي اسفرت عن مقتل الصحفي ميلر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)