اسرائيل تتوعد برد عنيف .. انباء عن استعدادات لاقتحام نابلس

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

هددت الحكومة الاسرائيلية بالرد بقوة على عملية الكيبوتز التي وقعت الليلة الماضية واوقعت خمسة قتلى اسرائيليين، ورغم ادانة السلطة للعملية وتشكيل لجنة تحقيق، فان وزير الخارجية الجديد بنيامين نتنياهو طالب بطرد عرفات ونظامه "الارهابي".  

اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل "سترد بقوة" على الهجوم الفلسطيني على القرية التعاونية (كيبوتز) ميتزير (شمال اسرائيل) الذي اسفر عن مقتل خمسة مدنيين بينهم طفلان. 

ونقلت الاذاعة عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع لم تكشف هويته ان "اسرائيل سترد بقوة على الاعتداء الدامي". 

وستقرر طبيعة هذا الرد في مباحثات تجرى بعد ظهر اليوم الاثنين بين رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع شاوول موفاز وبعض اعضاء هيئة الاركان، حسبما اضافت الاذاعة. 

وقبل لقائه رئيس الحكومة، اجرى موفاز مشاورات مسبقة مع مسؤولين عسكريين. 

وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" على موقعها عبر الانترنت ان الجيش الاسرائيلي يعد العدة لضرب التنظيمات التابعة لحركة فتح في منطقة نابلس تعتبرها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مسؤولة عن عدة عمليات نفذت في الآونة الأخيرة. وبعد يومين من عملية اغتيال إياد صوالحة، قائد "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، قررت قوات الأمن الإسرائيلية النيل من نشطاء "كتائب شهداء الأقصى" الذين أرسلوا، على ما يبدو، منفذ عملية الكيبوتز. 

واتهمت الحكومة الاسرائيلية اليوم الاثنين السلطة الفلسطينية بانها مسؤولة عن الهجوم بينما طالب بنيامين نتنياهو باقصاء "النظام الارهابي" للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وهذه اعنف انتقادات يوجهها نتنياهو رئيس الوزراء المتشدد الاسبق للقيادة الفلسطينية منذ تعيينه في الاسبوع الماضي وزيرا للخارجية وهي تبرز الصعوبات التي تواجهها مهمة سلام تقوم بها الولايات المتحدة في المنطقة. 

وكان فلسطيني تمكن الليلة الماضية من التسلل الى كيبوتز ميتزير بالقرب من الخط الفاصل بين شمال اسرائيل والضفة الغربية وفتح النيران خارج مطعم مما أسفر عن مقتل امرأة ورئيس ادارة الكيبوتز الذي كان في مهمة حراسة ثم داهم المسلح منزلا واطلق الرصاص على امرأة وطفليها قبل فراره. 

ومن جانبه قال عرفات انه شكل لجنة للتحقيق في الهجوم على الكيبوتز مضيفا ان الامر سيجري بحثه "بجدية. وهناك لجنة تحقيق بالموضوع". 

ويأتي الهجوم على الكيبوتز الذي اقامه مهاجرون يهود من الارجنتين عام 1953 قبيل ساعات من وصول المبعوث الاميركي ديفيد ساترفيلد لاقناع الاطراف بخطة "خارطة الطريق". 

وتجيء "خارطة الطريق" في اطار جهود رباعي الوساطة الذي يضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا. وأثارت الخطة تحفظات مسؤولين فلسطينيين ووزراء في الحكومة الاسرائيلية من بينهم نتنياهو. 

وتتهم اسرائيل عادة عرفات والسلطة الفلسطينية بعدم كبح جماح النشطاء. 

وقال نتنياهو الذي ينافس رئيس الوزراء ارييل شارون على قيادة حزب ليكود قبل اجراء انتخابات عامة متوقعة في كانون الثاني / يناير انه كان يدعو منذ فترة الى "اقصاء نظام عرفات الارهابي". 

وصرح لاذاعة الجيش اليوم بأن اسرائيل "ستختار الوقت المناسب" للقيام بذلك الا ان هذه الخطوة تعتمد على "التطورات الدولية الجارية في الوقت الراهن" في اشارة فيما يبدو الى الاستعدادات لتوجيه ضربة اميركية محتملة للعراق. 

وتكهنت وسائل اعلام اسرائيلية بأن الدولة اليهودية قد تطرد عرفات اثناء الحملة الاميركية التي تهدف الى الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. ويقول شارون انه وعد الرئيس الاميركي جورج بوش بعدم المساس بعرفات. 

وخلال الهجوم اختبأ سكان الكيبوتز داخل منازلهم وقال عوديد شاهار أحد سكان الكيبوتز للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي "سمعنا اصوات الرصاص واطفأنا الانوار واغلقنا الابواب". 

وصرح القائد الامني للكيبوتز للصحفيين بانه اطلق الرصاص على المسلح الا انه تمكن من الفرار. 

وأعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن الهجوم وقالت في بيان موقع باسمها "انتقاما لاغتيال الشهيد القائد اياد صوالحة قائد سرايا القدس لحركة الجهاد... قامت احدى مجموعاتنا الاستشهادية باقتحام مستوطنة ميتزير"—(البوابة)—(مصادر متعددة)