عمان – حسام بركات
استنكرت الاوساط الرياضية الاردنية ما قام به فريق نادي وقاص الكروي الذي يلعب في الدرجة الثالثة بملاقاته فريقا اسرائيليا في روما، واعتبرتها خطوة تطبيعية تخالف مسارالاندية والاتحادات الرياضية الاردنية.
وصافح كابتن فريق نادي وقاص الاردني نظيره كابتن فريق بيتار الاسرائيلي في العاصمة الايطالية روما امس قبل ان يطلق الحكم صافرة البداية للمباراة الودية بين الفريقين.. وما يميز هذه الصافرة انها الاولى التي تطلق بين فريقين رياضيين من الاردن واسرائيل، كما يميزها انها لاقت استنكارا بالغ الشدة من قبل الاوساط الرياضية الاردنية التي اعتبرت خطوة النادي الاردني الذي يقع في شمال البلاد "تطبيعا" للعلاقات الرياضية مع أحد فرق الدولة العبرية التي مازالت تحتل اراضي فلسطينية وعربية ولا تعترف بحقوق العرب والفلسطينيين في القدس.
وقد تجاهلت الصحف الاردنية باستثناء صحيفة واحدة الحديث عن الخبر، فيما أكدت مصادر في اتحاد كرة القدم الاردني لـ "البوابة" ان الاتحاد ليس له علاقة من قريب او بعيد مع هذه المباراة، حيث ان فريق نادي وقاص سافر الى روما دون اطلاع أحد على نيته.
ومنذ توقيع اتفاقية السلام الاردنية الاسرائيلية في وادي عربة عام 1994 تحاول الاتحادات والفرق الرياضية الاسرائيلية الدخول في منافسات ودية مع فرق اردنية، بيد ان الاخيرة ترفض ذلك حتى اكتمال عملية السلام وايجاد حل دائم وشامل وعادل للقضية الفلسطينية بالذات.
وقد دأبت الاوساط الرياضية في اسرائيل الاعلان عن قرب موعد اجراء لقاءات ودية مع فرق اردنية، ولا سيما العام الماضي عندما اشيع عن نية المنتخب الاردني لكرة القدم السفر الى تل ابيب لملاقاة المنتخب الاسرائيلي في مباراة ودية من أجل السلام يحضرها رئيس الاتحاد الاردني الامير علي بن الحسين، بيد ان الاتحاد الاردني سارع لنفي الخبر من اساسه.
ولا تجد الفرق الاردنية حرجا في السفر الى الاراضي الفلسطينية التي تخضع للحكم الذاتي لملاقاة فرق فلسطينية او المشاركة في بطولات كاملة، كتلك التي ينظمها نادي اريحا كل شتاء وشارك بها العام الماضي ثلاثة فرق اردنية تلعب في الدرجة الممتازة وتحتل الصدارة دائما هي الوحدات والفيصلي والجزيرة.. بيد ان هذه الفرق ترفض على الدوام الدخول في منافسات مع فرق اسرائيلية وهي القاعدة التي كسرها فريق يلعب في الدرجة الثالثة املا في الظهور على سطح الاحداث لا أكثر -- البوابة
