دفعت إسرائيل طوال الليلة الماضية وصباح اليوم بتعزيزات عسكرية كبيرة وغير مسبوقة إلى مدن الضفة الغربية في ما يبدو انه مقدمة لاجتياح واسع لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية قد تقرره الحكومة الامنية المصغرة المنعقدة الآن.
بدأ الجيش الإسرائيلي بإرسال التعزيزات من قوات المشاة والدبابات إلى الضفة الغربية فيما تقول السلطات الإسرائيلية بأنه أكبر تحرك للجيش الإسرائيلي في المنطقة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل عشرة أشهر.
وقالت مصادر فلسطينية ان اسرائيل دفعت بتعزيزات مكثفة وغير مسبوقة الى مدينتي جنين وبيت لحم واطبقت الحصار عليهما تماما.
وقال احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني ان هذه التعزيزات تثبت نية اسرائيل المبيتة في الهجوم على السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال مسؤولون في الجيش الإسرائيلي إن الانتشار الجديد، الذي يشمل المظليين والوحدات الخاصة، قد جاء بسبب ما أسموه بالخرق الفاضح لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل الفلسطينيين
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بينيامن بن اليعازر اصدر أمرا باعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف قوات الاحتلال.
وتقول الاذاعة الاسرائيلية إن هذا الاجراء اتخذ في أعقاب اطلاق قذائف الهاون على مستوطنة غيلو القريبة من بيت لحم من غير أن توقع إصابات، وادعت المصادر الاسرائيلية ،أن بيانا أصدرته القيادة الموحدة للانتفاضة في بيت لحم اعتبرت فيه أن وقف اطلاق النار بات لاغيا بعد المجزرة التي نفذتها الطائرات الاسرائيلية في بيت لحم أمس الثلاثاء وراح ضحيتها خمسة شهداء وعشرة جرحى، كما طالب البيان بالانتقام لدماء الشهداء .
وفي قطاع غزة، اخترق الطيران الحربي الإسرائيلي الليلة، أجواء القطاع ، وألقى بالونات حرارية على المنطقة الشمالية.
وذكر شهود عيان ان طائرات حربية من نوع ( إف 16) حلقت في سماء جباليا وبيت حانون وغزة وبيت لاهيا على علو منخفض بشكل استفزازي، وألقت بالونات حرارية في المنطقة الشمالية.
واستمر التحليق نحو ساعة، وأدى لحدوث حالة من الرعب والخوف والهلع في صفوف المواطنين، وفرغت شوارع المدينة من المواطنين تحسبا لأي طارئ.
وترجح الاوساط الفلسطينية ان تكون هذه التعزيزات مقدمة لاجتياح واسع لمناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية قد تقرره الحكومة الامنية المضغرة التي من المفترض ان تعقدا اجتماعا لها اليوم برئاسة السفاح ارييل شارون.
وقالت مصادر إعلامية إسرائيلية ان الاجتماع سيخصص لـ"دراسة سبل مواجهة تصعيد العنف من جانب الفلسطينيين".
واكد سكرتير الحكومة جدعون سعار لإذاعة الجيش أن القرارات المتخذة "ستكون كليا رهنا بما ستفعله السلطة الفلسطينية لمنع الارهابيين من التحرك انطلاقا من الاراضي الخاضعة لسيطرتها".
ونفى ان يكون هناك خطة على وشك الاطلاق لاجتياح القطاعات الخاضعة كليا لسيطرة السلطة الفلسطينية.
وقال سعار المقرب من شارون في هذا الصدد "لا نريد تصعيدا عسكريا لكن الجيش يجب ان يكون على اهبة الاستعداد لمواجهة أي احتمال على الارض"—(البوابة)—(مصادر متعددة)