أعلن اليوم الأربعاء وزير الداخلية التركي سعد الدين تنتان الذي لمع اسمه في سلسلة عمليات مكافحة الفساد، وعين امس الثلاثاء وزير دولة لشؤون الجمارك في إطار تعديل وزاري، انه استقال من منصبه الجديد.
وقال تنتان في تصريح خطي "استقيل من منصبي كوزير لاني اعتبر ان تعييني (الجديد) لا يتوافق مع مبادئي ومقاربتي للسياسة".
واعرب عن "عزمه" على مواصلة مكافحة "كل أشكال الظلم" و"خدمة مصالح بلادي ودولتي"، شاكرا "الدعم الكبير الذي عبر عنه الشعب والرأي العام والصحافة" لما قام به، حسب ما جاء في تصريحه.
وتطرح هذه الاستقالة علامات استفهام حول مستقبل خطة مكافحة الفساد، اكبر مشاكل البلاد، التي كان باشرها في تركيا التي التزمت إعادة تنظيم وضع اقتصادها بموجب اتفاق تم ابرامه مع صندوق النقد الدولي في اعقاب ازمة مالية خطيرة.
وقد انسحب تنتان (60 عاما) ايضا من حزب الوطن الام (الوسط-اليمين) الذي ينتمي اليه، وهو الحزب الثالث في الائتلاف الحكومي برئاسة بولند اجاويد.
واختلف تنتان مع رئيس حزبه مسعود يلماظ حول تحقيقات في قضايا فساد تسببت باستقالة وزير الطاقة جمهور ارسومر، احد اعضاء الحزب ايضا، في نيسان/ابريل.
وكان يلماظ المح مؤخرا انه قد يقيل تنتان، وقال ان "الناخبين هم الذين يختارون النواب ولكن انا من يختار الوزراء"، طالبا من "الخونة" مغادرة الحزب.
وكان تم استبدال تنتان في اطار تعديل وزاري بسيط طاول وزراء حزب الوطن الام في الحكومة حيث عاد منصب وزير الدولة المكلف شؤون التخصيص والذي بقي شاغرا بعد استقالة يوكسيل يالوفا الاسبوع الماضي، الى نائب اسطنبول يلماظ كاراكويونلو.
يذكر ان التحقيقات التي قادها تنتان --احد رجال الشرطة السابقين الذي دخل معترك السياسة في صفوف حزب الوطن الام في 1994-- في اوساط العصابات وتشدده في مكافحة الفساد، جعلت منه بطلا بنظر الرأي العام التركي—(أ.ف.ب)