قدم قائد شرطة بغداد المعين من قبل القوات الاميركية استقالته السبت، فيما اقتحم متظاهرون عراقيون فندق فلسطين في المدينة لمطالبة القوات الاميركية بتوفير الوظائف والمساعدات لهم. ومن جهة ثانية، عثر على مقبرة جماعية في جنوب البلاد يعتقد انها لضحايا سقطوا خلال انتفاضة الشيعة عام 1991.
اعلن قائد شرطة بغداد المعين من قبل القوات الاميركية انه قدم السبت استقالته، وذلك بعد يوم من دعوة الادارة الاميركية ضباط الشرطة السابقين الى العودة للعمل مع ادخال تغيير بسيط على زيهم، وذلك بهدف استعادة الامن في المدينة.
وقال زهير عبد الرزاق انه قدم استقالته، والتي وصفها بانه "تقاعد"، بسبب رغبته في افساح المجال لقيادة فتية، وقضاء المزيد من الوقت مع عائلته.
وكان مسؤولون من من كتيبة الشؤون المدنية 422 التابعة للجيش الاميركي، عينوا زهير في الثاني والعشرين من الشهر الماضي، في منصب قائد انتقالي للشرطة. واوكلت اليه مهمة اعادة رجال الشرطة السابقين الى عملهم، وحراسة المنشات المهمة والمستشفيات ومستودعات الاغذية والبنوك.
واكد زهير انه لم يكن يخطط للبقاء في منصبه فترة طويلة.
وحث الضابط العراقي الذي امضى نحو 36 عاما في الخدمة في وزارة الداخلية، رجال الشرطة على التعاون مع القوات الاميركية.
وقال "انا اتقاعد من اجل السماح للقادة المقبلين ومن اجل ترك مجال لهم لبناء قوة شرطة خالية من الفساد".
واضاف "ادعو كافة قوات الشرطة لمساعدة القوات الاميركية".
وثمن قائد كتيبة الشؤون المدنية الكولونيل الان كينغ جهود زهير في اعادة تنظيم شرطة بغداد، واعرب عن خيبة امله بسبب استقالته.
وقال ان مكتب التاهيل والمساعدة الانسانية الاميركي في العراق سيعين قريبا قائدا اخر للشرطة، على ان
يتم تعيين قائد دائم من قبل الحكومة العراقية لدى توليها مقاليد الحكم.
تظاهرة في بغداد
في غضون ذلك، اقتحم متظاهرون عراقيون فندق فلسطين في بغداد الذي يخضع لحماية الجنود الاميركيين، وطالبوا بتوفير الوظائف لهم وكذلك المساعدات من الولايات المتحدة.
وتجمع المتظاهرون وجميعهم من الرجال في بهو الفندق قبل ان يتم طردهم من قبل موظفي الفندق والجنود الاميركيين.
وبعد ذلك جلس بعض المتظاهرين على الارض امام مدخل الفندق لمواصلة احتجاجهم.
ويتهم العديد من العراقيين الولايات المتحدة في الاخفاق في اتخاذ خطوات كافية لاعادة اعمار العراق واعادة النظام والخدمات العامة الاساسية منذ ان سقطت بغداد في ايدي القوات الاميركية في 9 نيسان/ابريل.
وضمت جماعات الاغاثة صوتها الى المنتقدين خاصة بسبب حالة المستشفيات العراقية.
على صعيد اخر، فقد اكتشفت امس الجمعة مقبرة جماعية في بلدة قوام بكر في جنوب العراق يقول السكان انها لضحايا انتفاضة سنة 1991 ضد نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وقال السكان اليوم السبت انه تم استخراج 35 جثة حتى الان من هذه المقبرة التي دل على وجودها احد السكان الذي كان يعرف ان ابنه دفن فيها من مصادر في المستشفى دون التمكن من استخراجه ودفنه بسبب القمع الذي كان يتعرض اليه.
واوضحت عناصر المارينز التي كانت موجودة في المكان ان تحاليل ستجرى للتعرف على اصحاب هذه الجثث واسباب الوفاة.
وشوهدت عشرات الجثث بينها جثث نساء واطفال.
وبين حين واخر يعثر العراقيون على مقابر جماعية اما لعراقيين دفنوا في ظروف غامضة او لجنود ايرانيين قتلوا خلال الحرب بين البلدين في العقد الثامن من القرن الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)