استقالة اليستر كامبل واكثر من نصف البريطانيين لا يثقون في بلير

تاريخ النشر: 29 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدم اليستر كامبل،مدير مكتب اتصالات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير استقالته من منصبه اليوم على خلفة اتهامه بتضخيم والتلاعب بملف اسلحة الدمار الشامل العراقية وخاصة الفقرة المتعلقة بقدرة العراق على استخدام هذه الاسلحة في غضون 45 دقيقية. 

وقال كامبل في بيان استقالته " إنه حظي بشرف كبير للعمل مع توني بلير أثناء وجوده في الحكومة والمعارضة لأنه رئيس وزراء سيشهد التاريخ بعظمته".  

وقال كامبل في البيان إنه اتفق مع رئيس الوزراء البريطاني يوم 7 أبريل/ نيسان الماضي على الاستقالة خلال العام الحالي، ولذا تقدم بإشعار استقالته رسميا إلى بلير. 

قال كامبل الذي امضى تسعة سنوات في منصبه " إن الوقت قد حان للتحرك، والقيام بمهام أخرى." 

وأشار كامبل إلى أن وظيفته أثرت سلبا على زوجته فيونا، الصحفية التي تعمل بالقطعة، وأولادهما الثلاثة.  

وقال في هذا الإطار "الحقيقة أنه في بعض الوظائف، ومدير الاتصالات أحدها، لا يوجد وقت للراحة ليلا أو نهارا، أو إجازة بدون إزعاج، فالضغوط تصبح حقيقية وكثيفة، وممارسة مثل هذه الوظائف غالبا ما تدفع الأسرة ثمنها."  

وتعد استقالة كامبل الأولى من نوعها في صفوف الحكومة البريطانية بعد الحرب على العراق، وإثر الأزمة التي تفجرت حول مصداقية الملف الذي أعدته الحكومة البريطانية حول قدرة العراق على استخدام أسلحة دمار شامل في غضون 45 دقيقة. 

وقد بلغت الأزمة ذروتها بعد نشر هيئة الإذاعة البريطانية تقارير منسوبة لمصدر مجهول عن دور كامبل في تضخيم المعلومات التي استُخدمت كذريعة لمشاركة بريطانيا في الحرب على العراق، فضلا عن الوفاة الغامضة والمفاجئة للعالم البريطاني، ديفيد كيلي، الذي اتهمته الحكومة البريطانية بتسريب معلومات للصحافة حول عملية إعداد ملف العراق، والذي شارك فيه كيلي باعتباره أحد كبار العلماء البريطانيين المتخصصين في تلك المجالات، والمتعاونين مع وزارة الدفاع البريطانية في هذا الصدد. 

من ناحية اخرى، افاد استطلاع للرأي نشرت نتائجه غداة ادلاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بشهادته في اطار التحقيق حول وفاة خبير الاسلحة البريطاني ديفيد كيلي، ان اكثر من نصف البريطانيين لا يثقون ببلير. 

وافاد الاستطلاع الذي اعده معهد "يوغوف" ونشرت صحيفة "دايلي تلغراف" نتائجه ان 59% من البريطانيين يرون ان بلير لم يعد جديرا بالثقة في مقابل 27% يرون عكس ذلك. ونفى رئيس الوزراء البريطاني اثناء تقديم شهادته الخميس امام القاضي براين هاتن المكلف التحقيق في الظروف التي ادت على انتحار كيلي، ان يكون اقدم على اي تلاعب بملف الحكومة حول الاسلحة العراقية الذي نشر في ايلول/سبتمبر 2002 واثار جدلا محتدما في بريطانيا، مؤكدا انه لو حدث اي تلاعب لكان استحق الامر ان يقدم استقالته. 

وبحسب الدراسة فان 47% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع تراجع تقديرهم لبلير منذ بدء التحقيق حول وفاة كيلي وهي نسبة تصل الى 54% بشأن وزير الدفاع جيف هون. ويؤكد 36% ان لديهم انطباعا جيدا بال"بي بي سي". وبشأن الحكومة بكاملها يرى 22% انها "كانت نزيهة وجديرة بالثقة" بتراجع نقطتين مقارنة مع تموز/يوليو قبل بدء التحقيق حول وفاة ديفيد كيلي. 

لكن المعارضة المحافظة عاجزة عن استغلال صعوبات الحكومة العمالية حول الملف العراقي وتقدمت شعبيتها بنقطة واحدة مقارنة مع الشهر الماضي. وبحسب الدراسة اعلن 37% من البريطانيين انهم سيصوتون لحزب العمال في حال نظمت الانتخابات غدا وهي النسبة ذاتها المسجلة الشهر الماضي في حين يدعم 35% الحزب المحافظ في مقابل 34% في تموز/يوليو. وشمل الاستطلاع عينة تمثيلية من 2365 راشدا.