قدم رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، استقالته الى الرئيس اللبناني اميل لحود الذي قبلها وطلب اليه مواصلة تصريف اعمال الحكومة ريثما يتم تعيين رئيس وزراء جديد، رجحت مصادر حكومية ان يكون الحريري نفسه.
واكد بيان صدر عن الرئاسة اللبنانية مساء الثلاثاء ان رئيس الوزراءالحريري قدم استقالته التي قبلها الرئيس اميل لحود وطلب الى الاول مواصلة "تصريف اعمال الحكومة".
ولم يوضح البيان اسباب الاستقالة غير المتوقعة للحريري، لكنه اشار الى ان الرئاسة ستبدأ اعتبارا من الاربعاء مشاورات لتعيين رئيس جديد للحكومة.
ونشر البيان في ختام اجتماع استغرق عشر دقائق بين الحريري ولحود في قصر بعبدا الرئاسي في شرق بيروت.
وعلى سؤال ما اذا كان سيشكل الحكومة الجديدة، قال الحريري للصحافيين ان المشاورات ستقرر رئيس الحكومة المقبل.
وقالت مصادر حكومية ان الحريري قد يعين مجددا في منصبه.
وتضم الحكومة المستقيلة ثلاثين وزيرا وكانت شكلت في تشرين الاول/اكتوبر من العام 2000.
يشار إلى أن الحديث جار منذ أربعة أشهر عن استقالة هذه الحكومة، وذلك بسبب الخلاف حول عدد من الصلاحيات بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. ولكن تأجيل التغيير تم استجابة للتغيرات الإقليمية المتمثلة في الحرب على العراق.
وشغل الحريري منصب رئيس وزراء لبنان على مدى تسع سنوات خلال الأحد عشر عاما الماضية.
والحريري (58 عاما) هو أحد رجال الأعمال الأثريا، وكوّن ثروته في المملكة العربية السعودية. وشغل منصب رئيس وزراء لبنان منذ عام 1992، باستثناء الفترة من 1988-2000.
وأطلق الحريري خلال توليه رئاسة وزراء لبنان برنامج تصل قيمته إلى عدة مليارات من الدولارات لإعادة إعمار البنية الأساسية في البلاد، والتي تدمرت من جراء الحرب الأهلية اللبنانية 1975-1990. غير أن الانتقادات الموجهة ضد الحريري تتمثل في تزايد الإقتراض من الأسواق الدولية.—(البوابة)-(مصادر متعددة)