استطلاع اسرائيلي: انخفاض حاد في شعبية شارون

تاريخ النشر: 22 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت شعبية رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون انخفاضا حادا في الفترة الاخيرة، وذلك بحسب استطلاع اجراه معهد دراسات اسرائيلي ونشرت نتائجه امس الجمعة. 

ووفقا لنتائج الاستطلاع الذي نشرته صحيفة "معاريف" فقد ابدى 54 في المائة من الجمهور الاسرائيلي اعتقادهم بان شارون لا يملك حلا لأي من "الأزمات العصيبة التي تواجهها اسرائيل"، سواء كان هذا الحل سلميا سياسيا او حربيا في مكافحة "الارهاب الفلسطيني" او في الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. 

وبعد ان كانت شعبية شارون قد وصل الى اعلى درجة من الشعبية يصلها رئيس حكومة في اسرائيل (74 في المائة في مايو/ ايار الماضي، خلال العمليات الحربية التي سميت بـ"السور الواقي")، فقد واصلت هبوطها هذا الاسبوع لتصل الى 51 في المائة فقط. 

واتضح من الاستطلاع الذي اجراه معهد (ماركت ووتش) الاسرائيلي لصالح صحيفة (معاريف) ان التدهور الاقتصادي يشكل عنصرا اساسيا في فقدان شارون تأييد الجمهور (71 في المائة قالوا انهم ليسوا راضين عن سياسته الاقتصادية)، ولكن الجمهور الاسرائيلي بدأ يحمل شارون مسؤولية الفشل في مواجهة العمليات الفلسطينية.  

واذا كان الجمهور الاسرائيلي، حتى ما قبل شهر، يعبر عن تأييده لشارون ويهاجم وزراءه بفشل سياسته، ويحمل وزير الدفاع مسؤولية الفشل الامني ووزير الخارجية مسؤولية الفشل السياسي ووزير المالية الفشل الاقتصادي، فانه بات يشير اليوم اليه مباشرة وشخصيا بأصبع الاتهام. 

وفي هذا السياق، فقد اعلن 48 في المائة من الجمهور انهم يودون رؤية رئيس حكومة آخر غير شارون (44 في المائة قالوا انهم لا يريدون ذلك). 

وفي نفس الاطار، قال 50 في المائة انهم يريدون رؤية وزير مالية آخر غير الوزير الحالي سلفان شالوم وهو من الليكود (35 في المائة قالوا لا) و40 في المائة قالوا انهم يريدون رؤية وزير خارجية آخر غير شمعون بيريز (52 في المائة قالوا انهم لا يريدون ذلك) و33 في المائة فقط قالوا انهم يريدون تغيير وزير الدفاع، بنيامين بن اليعزر (56 في المائة قالوا لا). 

وتعني هذه النتيجة ان الوزراء الاساسيين في اسرائيل الذين يتولون مسؤولية عن الملفات المتأزمة، باتوا يتمتعون بشعبية اكثر من شارون، وهو ما يحدث لأول مرة منذ انتخابه، لكن هذه النتيجة يجب ألا تفرح حزب العمل واليسار كثيرا، اذ ان الجمهور لا يرى فيهما بديلا.  

وقال 50 في المائة من المستطلعة آراؤهم انهم سيصوتون لليكود لو جرت الانتخابات العامة الآن.  

واذا كانت هذه النسبة ستترجم الى مقاعد في الكنيست، فان الليكود سيضاعف قوته اكثر من ثلاث مرات ويحصل على 60 مقعدا (له الآن 19)، بينما حزب العمل الذي حصل في الانتخابات الاخيرة على 32 مقعدا سيهبط الى 19 مقعدا (16 في المائة). ورئيس حزب العمل، بن اليعزر، سيهزم امام اي مرشح آخر لرئاسة الحكومة. بل ان بيريس، البالغ من العمر 72 عاما، يحصل على نسبة تأييد اكثر منه. والمرشح حاييم رامون يتفوق عليهما بين الجمهور، ولكنه هو ايضا يظل بعيدا عن نسبة شارون. 

وفي معسكر اليمين تقلصت الهوة بين شارون ومنافسه بنيامين نتنياهو لصالح الاخير. ففي حين كانت النسبة 41 في المائة شارون مقابل 28 في المائة نتنياهو في الاستطلاع السابق اصبحت النسبة الآن 38 في المائة شارون و37 في المائة نتنياهو. 

و توجه الاستطلاع لمعرفة رأي الجمهور في الخطوات الضرورية حالا لمواجهة الازمة السياسية ـ الامنية، فقال 47 في المائة انه يجب التوجه فورا لمفاوضات سياسية مع السلطة الفلسطينية و34 في المائة طلبوا اعلان الحرب الشاملة على السلطة الفلسطينية و10 في المائة قالوا يجب ابقاء الوضع على ما هو عليه اليوم. 

واعرب 49 في المائة من الاسرائيليين عن تأييدهم لاقامة دولة فلسطينية مستقلة في حدود 1967، و69 في المائة يريدون اقامة جدار فاصل فورا مع الفلسطينيين.—(البوابة)