شهد مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا جنوب لبنان، عصر الأحد، عملية اغتيال طالت اثنين من عناصر قوات الأمن الوطني الفلسطيني هما محمد فتحي وهيثم غوطاني، بعد تعرضهما لإطلاق نار مباشر داخل المخيم.
وبحسب مصادر محلية، وقع الهجوم عند حاجز الحسبة داخل المخيم، حيث كان الضحيتان يجلسان أمام مكتب تابع لحركة فتح في منطقة الحبسة، قبل أن يباغتهما مسلحون يستقلون سيارة ويطلقون النار بكثافة، ما أدى إلى مقتلهما متأثرين بجروحهما.
وأفادت تقارير إعلامية بأن المخيم شهد حالة من التوتر والذهول عقب الحادث، خصوصًا أنه كان ينعم بفترة من الهدوء النسبي، قبل أن تعود إليه أجواء التوتر الأمني مجددًا.
وتسببت عملية الاغتيال في حالة استنفار داخل المخيم، تخللتها إجراءات ميدانية شملت تعزيزات أمنية وانتشارًا وتحركات احترازية، وسط مخاوف من احتمال توسع دائرة الاشتباكات في بعض الأحياء، لا سيما في حي الطيرة ومنطقة الشارع الفوقاني.
وفي أول رد فعل رسمي، أدان المتحدث باسم قوات الأمن الوطني الفلسطيني، المقدم عبد الهادي الأسدي، العملية، واصفًا إياها بـ"العمل العبثي" الذي يهدد استقرار مخيم عين الحلوة ويدفعه نحو الفوضى بعد فترة من الهدوء النسبي.
وأضاف الأسدي أن الجريمة نُفذت بشكل علني وفي وضح النهار، ما يعكس، بحسب تعبيره، وجود جهات تسعى إلى ضرب الأمن داخل المخيم واستهداف عناصره، مؤكدًا أن التحقيقات جارية بشكل مكثف لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المنفذين.
وأشار إلى أن أجهزة الأمن تدرس عددًا من الأسماء المشتبه بها، إلى جانب تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظات من محيط مكان العملية، مرجحًا أن تكون لها صلة مباشرة بالجريمة.
وأكد المسؤول الأمني أن الجناة لن يفلتوا من المحاسبة، مشددًا على أن التحقيقات لن تتوقف حتى كشف جميع المتورطين، واتخاذ الإجراءات المناسبة بحقهم.
وفي سياق تصريحاته، لفت الأسدي إلى أن توقيت العملية يثير العديد من علامات الاستفهام، معتبرًا أن هناك أطرافًا تسعى إلى زعزعة الاستقرار داخل المخيمات الفلسطينية، ومتهمًا جهات لم يسمها بالوقوف خلف هذا التصعيد.