استشهد شاب فلسطيني عند مفرق الشهداء بالقرب من مستوطنة نتساريم وذلك خلال إطلاق النار الذي تعرضت له مجموعة من الشبان الفلسطينيين، وأدى هذا الحادث إلى إصابة 4 آخرين بجروح، في الوقت الذي سيلتقي الرئيس عرفات مع باول في باريس
وتأتي عملية إطلاق النار هذه من قبل جنود الاحتلال بعد أن أحيا الفلسطينيون في العالم ذكرى اغتصاب فلسطين، وأدت مواجهات الأمس إلى سقوط 4 شهداء وإصابة 300 آخرين بجروح 4 منهم حالتهم خطيرة. وذلك قبل أن تتبنى كتائب شهداء الأقصى عملية قتل مستوطنة إسرائيلية.
وأطلق جنود الاحتلال نيران أسلحتهم باتجاه مجموعة من طلبة المدارس أثناء عودتهم من مدارسهم فأصابوا الفتى محمد حسن سليم "15 عاما" من سكان مخيم البريج بعيار ناري متفجر، ولم تفلح مساعي الأطباء والمسعفين في إنقاذ حياته.
من جهة ثانية اعلن حسن عبد الرحمن ممثل فلسطين لدى الولايات المتحدة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي مع وزير الخارجية الامريكي كولن باول خلال الاسبوع القادم في العاصمة الفرنسية باريس.
وكانت قوات الاحتلال قد قصفت مدينة رفح حيث دمرت موقعا للشرطة الفلسطينية على بوابة صلاح الدين في المدينة وأصيبت في العملية طفلة ووالدتها.
وقالت قوات الأمن الوطني إن الدبابات الإسرائيلية توغلت في المنطقة المصنفة ( أ ) الخاضعة لسيطرة السلطة الوطنية عند معبر صوفا شرقي مدينة رفح في قطاع غزة.
وفي مدينة دير البلح قصفت دبابات إسرائيلية مقرا لقوات الاستخبارات العسكرية ومقرا تابعا للشرطة الفلسطينية، مما أدى إلى تدميرها بشكل جزئي.
من جهة أخرى تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح المسؤولية عن قتل مستوطنة إسرائيلية قرب رام الله في الضفة الغربية.
وقال الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي عضو قيادة حركة حماس إن انتقام حماس سيكون سريعاً وكاسحاً وحاسماً على الجريمة الصهيونية.
وجاءت التصريحات في أعقاب عملية الاغتيال التي استهدفت الشهيد عبدالحكيم مناعمة الحرس الشخصي للشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس.
وأضاف أن الجريمة الجديدة اقترفها اليهود المفسدون في الأرض وأن حماس أخذت على عاتقها مقاومة الإفساد وستجتث بإذن الله هؤلاء المفسدين.
وعلى صعيد آخر خيمت ذكرى اغتصاب فلسطين على فلسطينيي 1948 الداخل بظلال ثقيلة، وواجه المئات من الفلسطينيين وعرب إسرائيل ينشدون أناشيد واحدة هجوما بالغازات الخانقة المسيلة للدموع أطلقتها قوات الأمن الإسرائيلية التي حاولت تفريقهم أثناء مسيرة لهم في ذكرى اغتصاب فلسطين.
وتشابكت أذرع أعضاء عرب في الكنيست الإسرائيلي والمجلس التشريعي الفلسطيني في مسيرة عبر حاجز تفتيش عسكري إسرائيلي يخضع لحراسة مشددة، وهتفوا جميعا "تحيا فلسطين" بينما لوحوا بأعلام فلسطينية ورايات حداد سوداء.
وكانوا يحيون ذكرى "نكبة" النزوح الجماعي لمئات آلاف من الفلسطينيين، واغتصاب البلاد وإقامة الكيان الصهيوني.
وقال طلب الصانع وهو عضو عربي في الكنيست الإسرائيلي "نحن جميعا هنا .. بعضنا يحمل جوازات سفر إسرائيلية والبعض جوازات سفر أردنية والبعض وثائق سفر مصرية لكننا جميعا نحمل معا الأمل الفلسطيني وهذه هي وحدة الشعب الفلسطيني."
لكن الجميع أنهكتهم الغازات المسيلة للدموع التي أطلقها الجنود الإسرائيليون على الشباب الفلسطيني من قرية الرام الذين رشقوا الدوريات العسكرية التي تحرس مدخل المدينة بالحجارة.
وشكا أحمد الطيبي وهو من عرب إسرائيل في الكنيست وهو يكاد يختنق من الدخان من أن "الجيش الإسرائيلي يعامل جميع أفراد شعبنا (الفلسطيني) بطريقة واحدة."
ونقل فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية بالسلطة الوطنية الفلسطينية إلى عيادة قريبة لعلاجه من استنشاق الغازات المسيلة للدموع.
وبعد عام 1948 عزل عرب إسرائيل الذين ظلوا في إسرائيل عن إخوانهم الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وتجدد الاتصال بين الفلسطينيين على الجانبين عندما احتلت إسرائيل الضفة الغربية وغزة في حرب عام 1967، ويؤكد عرب إسرائيل دائما أنهم جزء من الشعب الفلسطيني وأن دورهم هو مساعدة إخوانهم في الضفة الغربية وقطاع غزة على إنشاء دولتهم المستقلة.
وقال الطيبي "نتذكر ذكرى النكبة الجماعية التي لا تزال حية في ذاكرتنا.
"لن نسمح بنكبة أخرى مرة ثانية. طريقنا واحد ومشترك.. وهو أن نرى فلسطين مستقلة عاصمتها القدس—(البوابة)—(مصادر متعددة)