استشهاد شرطي برصاص الإسرائيليين .. ووفاة ناشط من حماس برصاص الشرطة

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استشهد شرطي واصيب شرطيان آخران برصاص جيش الاحتلال خلال توغله في شمال غزة. واطلقت الشرطة الفلسطينية الرصاص تحذيرا لتفريق حشد تجمهر امام منزل الشيخ احمد ياسين. فيما توفي ناشط من حماس متأثرا بجروح اصيب بها امس برصاص شرطة السلطة. وطالبت فرنسا مساعدة عربية لعرفات في جهود مكافحة الارهاب. وتوغل الجيش الاسرائيلي في غزة. 

مظاهرات حماس  

افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الشرطة الفلسطينية اطلقت اليوم الخميس طلقات تحذيرية في الهواء لتفريق متظاهرين شبان احتشدوا لمنع الشرطة من وضع مؤسس حماس الشيخ احمد ياسين قيد الاقامة الجبرية. 

كذلك اطلقت الشرطة عددا من القنابل المسيلة للدموع في اتجاه متظاهرين تجمعوا خلف منزل الشيخ ياسين في حي صبرا جنوب غزة. 

وكانت قوات الامن انسحبت بعيد ظهر الخميس من جوار منزل الشيخ ياسين الا ان عشرات الرجال المسلحين بالبنادق والهراوات كانوا محتشدين على مسافة بضع مئات الامتار. 

وتخضع السلطة الفلسطينية لضغوطات كبيرة من الدولة العبرية من اجل ان تتحرك ضد الناشطين الاسلاميين ولا سيما عناصر حركة حماس التي اعلنت مسؤوليتها عن عمليات نهاية الاسبوع الماضي الدامية في اسرائيل. وقد قررت مساء الاربعاء وبموجب حال الطوارئ التي اعلنت الاحد وضع الشيخ ياسين قيد الاقامة الجبرية. 

في هذه الاثناء، افاد مصدر طبي ان ناشطا من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) توفي اليوم متأثرا بجروح اصيب بها خلال مواجهات مع الشرطة الفلسطينية قرب منزل الزعيم الروحي للحركة في غزة. 

واكد المصدر الطبي ان "محمد اكرم سلمي (19 عاما) من سكان حي الزيتون بغزة توفى صباح اليوم متاثرا بجراحه التي اصيب بها خلال المواجهات بغزة مع الشرطة الفلسطينية الليلة الماضية بعد قرار السلطة الفلسطينية فرض الاقامة الجبرية على الشيخ احمد ياسين مؤسس حركة حماس". 

وقال المركز الفلسطيني لحقوق الانسان في بيان تلقته فرانس برس "انه وفقا للمصادر الطبية في مستشفى الشفاء بغزة فقد وصل الى المستشفى اربعة لم يكن احد منهم من افراد الشرطة الفلسطينية ثلاثة منهم اصيبوا بالحجارة او نتيجة السقوط ارضا. اما المصاب الرابع فوصل فجرا وهو محمد سلمي وقد أصيب بعيار ناري اخترق المثانة واعلن عن وفاته صباح اليوم متاثرا بجراحه". 

ودعا المركز الحقوقي السلطة الفلسطينية والنائب العام لفتح تحقيق فوري في هذه الأحداث وفي ظروف اطلاق النار على الشاب سلمي وقتله وتقديم المتورطين للعدالة". 

ودان المركز "فرض الاقامة الجبرية على الشيخ ياسين ويدعو السلطة لرفعها دون تأخير". 

كما دان المركز "الاعتداء على سيارات الشرطة ورجال الشرطة من قبل المتظاهرين ويؤكد ضرورة الالتزام بالطابع السلمي لاية مظاهر للتعبير عن الرأي او الاحتجاج بما فيها المسيرات والاجتماعات العامة". 

زيني 

وفي هذا الاطار، التقى الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط انتوني زيني اليوم في رام الله في الضفة الغربية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد محادثات اجراها مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز. 

واوضحت مصادر فلسطينية ان المحادثات تمت بحضور المسؤولين في اجهزة الامن الفلسطينية العقيدين توفيق الطيراوي وجبريل الرجوب. ولم تحدد المصادر فحوى المحادثات. 

وقال نبيل ابو ردينة، مستشار عرفات، للصحافيين "طلب الرئيس عرفات من زيني ممارسة ضغوط على اسرائيل لانهاء الحصار حتى يتسنى للسلطة الفلسطينية الوفاء بالتزاماتها" ووقف الناشطين الاسلاميين المتهمين بالاعداد لتنفيذ عمليات انتحارية. 

وقال ابو ردينة "ينبغي رفع الحصار وسحب الدبابات حتى تتمكن السلطة من اتخاذ التدابير الضرورية التي تفرضها المصلحة الوطنية". 

وهذه اول اتصالات يجريها الجنرال زيني مع مسؤولين فلسطينيين منذ اربعة ايام. ورفض الوسيط الاميركي لقاءهم تعبيرا عن استيائه للعمليات الانتحارية التي نفذها ناشطون في حركة المقاومة الاسلامية يومي السبت والاحد واسفرت عن سقوط 25 قتيلا اسرائيليا و220 جريحا. 

وقبل ظهر اليوم اجرى زيني الذي يسعى الى التوصل الى وقف اطلاق النار بين الطرفين، محادثات في تل ابيب مع بيريز على ما افاد ناطق اسرائيلي من دون اي توضيحات اخرى. 

فرنسا 

واعلن وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اليوم الخميس في بروكسل ان بلاده تطلب من دول الشرق الاوسط "مساندة" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مكافحة الارهاب. 

وقال فيدرين خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماعه مع نظرائه في حلف شمال الاطلسي في بروكسل "نطلب من دول المنطقة والدول المجاورة مساندة عرفات في كفاحه ضد الارهاب الذي يستهدف في الوقت نفسه اسرائيل وسياسة السلطة الفلسطينية". 

وعلى صعيد الجهود الرامية الى مكافحة "الارهاب"، نفت السلطة الفلسطينية أن تكون رفضت التعامل مع القرارات الأميركية المتعلقة بتجميد أرصدة جمعيات خيرية ومؤسسات مالية ومصرفية اتهمتها بتمويل نشاطات تابعة لحركة حماس الأمر الذي نفته هذه الجمعيات بصورة تامة. 

وكان أمين حداد القائم بأعمال محافظ سلطة النقد الفلسطينية تراجع عن تصريحاته لإحدى وكالات الصحافة الأجنبية حول رفض سلطة النقد التعامل مع قرارات تجميد ثلاثة مؤسسات مالية أعلنتها الإدارة الأميركية في إطار حربها المعلنة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين. 

وأكد حداد في تصريح نقلته وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" أنه بخصوص القرار الأميركي المتعلق بـ"مؤسسة الأراضي المقدسة"، لم يصل في تاريخه أية معلومات أو قرارات من الجهات الرسمية الأميركية وفق قنوات الاتصال الرسمية القائمة بالخصوص. 

استشهاد شرطي 

اعلن مسؤول طبي فلسطيني اليوم ان شرطيا فلسطينيا استشهد واصيب شرطيان آخران أحدهما في حالة حرجة برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملية توغل القوات الاسرائيلية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. 

وقال الطبيب معاوية ابو حسنين مدير عام الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة لفرانس برس "ان تاج المصري (23 عاما) من افراد القوات الشرطة البحرية استشهد بعد اصابته برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي وشظايا القذائف المدفعية التي اطلقتها الدبابات الاسرائيلية خلال عملية التوغل في بلدة بيت لاهيا ومنطقة السودانية شمال قطاع غزة". 

واشار ابو حسنين الى ان "اثنين آخرين جرحا منهما عبد الرحمن ابريك (27 عاما) اصيب في البطن وجروحه بالغة جدا حيث يعالج في مستشفى الشفاء بغزة ولم يصل الجريح الثاني". 

وافاد مصدر امني ان "الجيش الاسرائيلي احتجز جثمان الشهيد المصري واعتقل الجريح الثاني ونحن نحملهم المسؤولية الكاملة". 

واكدت المصادر الامنية لفرانس برس ان "الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابتين وجرافة عسكرية توغل لاكثر من كيلومتر في اراضي المواطنين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة وسط اطلاق النار من الرشاشات الثقيلة". 

واشارت المصادر الى ان "الدبابات الاسرائيلية تمركزت قرب المدرسة الاميركية الخاصة على اطراف البلدة". 

وكانت المدرسة الاميركية تعرضت لقصف مدفعي اسرائيلي قبل اقل من اسبوعين واصيبت باضرار-(البوابة)—(مصادر متعددة)