استأنفت الهند وباكستان اليوم الاحد تبادل القصف المدفعي على طول خط المراقبة الذي يقسم منطقة كشمير في جبال هيمالايا، وفيما اعرب الرئيس الباكستاني برويز مشرف عن امله في احراز تقدم في حل النزاع الهندي-الباكستاني خلال مؤتمر اقليمي يفتتح اعماله الثلاثاء في المااتا بكازاخستان، الا ان نيودلهي اعلنت رفضها اجراء اية محادثات مع اسلام اباد على هامش هذا المحفل الدولي.
استأنفت الهند وباكستان اليوم الاحد تبادل القصف المدفعي على طول خط المراقبة الذي يقسم منطقة كشمير في جبال هيمالايا لكن المسؤولين الباكستانيين لم يتحدثوا عن وقوع ضحايا.
وقال مسؤول في ادارة منطقة بيمبر ان القوات الهندية قصفت قطاع سماهني ردا على عمليات قصف باكستانية، مضيفا "لكننا لم نتلق معلومات عن ضحايا محتملين".
وكان الهدوء يخيم على قطاع شامب المجاور.
ويقع قطاعا سماهني وشامب في اقصى جنوب كشمير الذي تسيطر عليه باكستان حيث كان كان تبادل القصف المدفعي عنيفا في الايام الاخيرة وحيث اضطر الاف من سكان القرى القريبة من خط المواجهة الى الفرار.وقد قتلت امرأة واصيب اربعة اشخاص بجروح امس السبت.
واشار مسؤولون في اقليم بونش الى استئناف القصف على هاجيرا وسهرا عند الساعة التاسعة بالتوقيت وقتل اكثر من 65 شخصا من الجانب الباكستاني منذ بدء المواجهات في 17 ايار/مايو اثر اعتداء في جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية نسبته نيودلهي الى ناشطين قدموا من باكستان.
وقتل خلال الاعتداء 34 شخصا اغلبهم من زوجات واطفال الجنود الهنود.
وقد حشد البلدان حوالى مليون جندي على حدودهما وكانت القوتان النوويتان شنتا ثلاثة حروب منذ انفصالهما عام 1947.
الى هنا، واعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم الاحد في طاجيكستان انه يامل في التمكن من احراز تقدم في حل النزاع بين بلاده والهند خلال المؤتمر الاقليمي الذي يفتتح اعماله الثلاثاء في الماتي بكازاخستان.
وقال مشرف خلال مؤتمر صحافي في دوشانبي "سنذهب الى الماتي ونامل في التوصل هناك الى نتائج ايجابية في تسوية هذه المشكلة".
واضاف "يجب حل كل الخلافات عبر الحوار السياسي".
ومن المتوقع ان تبذل جهود وساطة بين الهند وباكستان اللتين تقفان على شفير الحرب بسبب مشكلة كشمير لا سيما من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال المؤتمر لكن الجانب الهندي اشار اليوم الاحد الى انه لن تجرى اتصالات هندية باكستانية "على اي مستوى" حول هذه المسالة في الماتي.
واكد مشرف انه سيلتقي بوتين لكنه اضاف انه "لا يعرف شيئا" عن لقاء ثلاثي محتمل مع رئيس الوزراء الهندي.
وفي سياق متصل اعلن السفير الهندي في ألماتي اليوم الاحد انه لن تجرى محادثات "على اي مستوى" بين الهند وباكستان خلال القمة الاقليمية في كازاخستان هذا الاسبوع.
وقال فيديا ساغار فيرما في تصريح صحافي قبيل الوصول المتوقع لرئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي الى الماتي "لن يعقد اي لقاء على اي مستوى كان". واوضح انه لن يعقد لقاء سري بين مسؤولين من الوفدين.
هذا، وقد تواصل الجهود والتحركات الباكستانية بهدف شرح وجهة نظر اسلام اباد من الازمة الراهنية مع الهند، وفي هذا الاطار، فقد ذكرت وكالة الانباء السورية (سانا) ان مبعوثا من الرئيس الباكستاني برويز مشرف وصل بعد ظهر اليوم الاحد الى دمشق حاملا رسالة الى الرئيس السوري بشار الاسد.
وقالت الوكالة ان الرسالة التي يحملها الرئيس الاسبق لمجلس الشيوخ الباكستاني وسيم سجاد تتناول "آخر تطورات الاوضاع على الحدود بين باكستان والهند".
في غضون ذلك، تزايد عدد الدول التي بدات عمليات اجلاء رعاياها من الهند وباكستان، كما بدات دول اخرى باسداء النصح لمواطنيها بعدم السفر الى هاتين الدولتين، وفي هذا الاطار، اصدرت وزارة الخارجية الكويتية اليوم بيانا نصحت فيه مواطنيها بعدم السفر الى الهند وباكستان كما ذكرت وكالة الانباء الكويتية.
وجاء في البيان الذي نشرته الوكالة "في ضوء التطورات المؤسفة التي تشهدها كل من الهند وباكستان واستمرار التوتر المتصاعد وما قد ينجم عن ذلك من مخاطر محتملة فان الادارة القنصلية في وزارة الخارجية تنصح المواطنين الكويتيين بعدم السفر الى كل من الهند وباكستان في ظل الظروف الراهنة غير المستقرة".
واضاف ان على المواطنين تجنب هذين البلدين "الى حين احتواء اسباب التوتر والتصعيد واستتباب الامن والاستقرار في تلك المنطقة".—(البوابة)—(مصادر متعددة)