اقتحم الجيش الاسرائيلي مخيم جنين مساء الاحد، فيما ارتفع الى ثلاثة عدد الشهداء الذين سقطوا خلال مواجهات عنيفة شهدتها مدينة نابلس واسفرت كذلك عن اصابة 30 فلسطينيا، الى جانب اعتقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد و3 من مرافقيه. وفي الغضون، توعدت حركة حماس بالرد بقوة على "اغتيال" اسرائيل في غزة 6 من عناصر القسام، الذراع العسكري للحركة.
افادت مصادر امنية فلسطينية ان فلسطينيا على الاقل قد اصيب بجروح خلال اقتحام القوات الاسرائيلية تساندها الدبابات والطائرات المروحية مخيم جنين شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان القوات الاسرائيلية التي حاصرت المخيم من جميع جهاته قبل ان تحاصر احد منازله وتمطره بنيران كثيفة من اسلحتها الرشاشة.
شهيد ثالث في نابلس
الى ذلك، ارتفع الى ثلاثة عدد الشهداء الذين سقطوا خلال العملية العسكرية التي قام بها الجيش الاسرائيلي في مدينة نابلس الاحد، واسفرت عن اعتقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، تيسير خالد، وثلاثة من مرافقيه.
وقالت مصادر طبية فلسطينية أن "فراس أديب حسين مبروكة (22 عاما) استشهد بعد إصابته بعيار ناري في ظهره وفارق الحياة بعد ساعات" من الاصابة التي تعرض لها خلال المواجهات التي دارت بين القوات الاسرائيلية ومقاومين فلسطينيين في محيط مبنى مجمع الانوار وسط مدينة نابلس.
وكان الفلسطينيان أيمن كمال أبو زنط (17 عاما) ومحمد سامر التكروري (35 عاما) استشهدا خلال هذه المواجهات، والتي اسفرت كذلك عن اصابة اكثر من 30 فلسطينيا اخرين، بالاضافة الى جندي اسرائيلي.
وقد انسحب الجيش الاسرائيلي من المدينة مساء الاحد.
واكدت مصادر متطابقة ان العملية التي نفذتها القوات الاسرائيلية استهدفت اساسا اعتقال تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
ونقلت وكالة انباء "قدس برس" عن شهود قولهم إن خالد كان في مكتبه لحظة اقتحام الجنود الاسرائيليين البناية التي تضم المكتب.
واوضح الشهود ان الجنود عمدوا الى تفجير مدخل المكتب قبل ان يقتحموه ويعتقلوا خالد الذي عومل بشكل فظ وأجبر على خلع ملابسه، كما اجبر مرافقه عزمي منصور على الخروج شبه عار.
وقد اثار اعتقال خالد انتقادات حادة لدى السلطة الفلسطينية التي حملت الحكومة الاسرائيلية مسؤولية اعتقاله، بينما وصفت منظمة التحرير هذه الخطوة بانها جريمة حرب.
وحمل صائب عريقات وزير الحكم المحلي الحكومة الاسرائيلية "المسؤولية عن سلامة" خالد العضو الثاني في منظمة التحرير الذي تعتقله اسرائيل بعد عبد الرحيم ملوح نائب الامين العام للجبهة الشعبية.
واشار عريقات الى اجراء اتصالات دولية خصوصا مع اعضاء اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) من اجل الافراج الفوري عن تيسير خالد.
ومن ناحيتها، وصفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اعتقال خالد، بمثابة جريمة حرب.
وقالت اللجنة في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) "إن إقدام سلطات الاحتلال على اعتقال الأخ تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مع ثلاثة من مرافقيه يشكل انتهاكاً خطيراً لكل الاتفاقيات الموقعة واعتداءً على الشرعية الفلسطينية وعلى كل القواعد والأسس التي قامت عليها العلاقات بين الطرفين".
واعتبر البيان اعتقال تيسير خالد الذي "يعتبر شخصية وطنية وقيادية تمارس دورها السياسي في إطار" منظمة التحرير الفلسطينية "جريمة حرب تتحمل مسؤوليتها بالكامل حكومة إسرائيل".
وطالب البيان القيادة الفلسطينية واللجنة التنفيذية والأسرة الدولية "العمل الفوري مع إسرائيل لإطلاق سراح (خالد) فوراً ووقف كل الانتهاكات والتصديات والممارسات التي تندرج في إطار جرائم الحرب ضد الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية ومؤسساته وهيئاته وبنيته التحتية الرسمية والشعبية".
واعتبر بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان "اعتقال تيسير خالد..وعبد الرحيم ملوح،..ومروان البرغوثي، عضو المجلس التشريعي وجميع المعتقلين الفلسطينيين هو مساس خطير بكل الأعراف والمواثيق الدولية والاتفاقات بين الجانبين" الاسرائيلي والفلسطيني.
حماس تتهم اسرائيل باغتيال ستة من عناصر القسام
من جهة ثانية، اتهمت حركة المقاومة الاسلامية حماس اسرائيل باغتيال ستة من اعضاء جناحها العسكري، كتائب القسام، والذين استشهدوا في انفجار "غامض" وقع عصر الاحد في منزل عضو في حماس في حي الزيتون شرق مدينة غزة، واسفر كذلك عن اصابة ثلاثة اخرين.
واكدت حماس ان الانفجار "عملية اغتيال مدبرة" من قبل الجيش الاسرائيلي.
وقال اسماعيل هنية احد قادة حماس ان "اعضاء كتائب القسام استشهدوا اثر انفجار دبره جيش الاحتلال الاسرائيلي".
ووقع الانفجار في منزل احد اعضاء حماس وهو فرج شلدان في حي الزيتون شرق مدينة غزة.
وحمل هنية اسرائيل "المسؤولية الكاملة لهذه المجزرة ضد مجموعة من مجاهدينا" في كتائب القسام.
وتابع "اعتقد انه لا يمكن ان تمر هذه المجزرة بصمت ومن دون الرد المناسب".
واوضح ان المعلومات الاولية التي جمعتها حماس تفيد ان "العدو استخدم تكنولوجيا معينة في هذا الحادث" من دون ان يقدم تفاصيل اضافية.
وذكر هنية ان الشهداء تتراواح اعمارهم بين 20 و25 عاما وهم نضال فرحات ومحمد اسماعيل سلمي ومفيد البل واكرم فهمي نصار واياد فرج شلدان ابن صاحب المنزل الذي وقع فيه الانفجار اضافة الى ايمن ابراهيم مهنا (28 عاما) الذي استشهد في وقت لاحق و"جميعهم من اعضاء كتائب القسام ومن سكان حي الزيتون".
من جهته قال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حماس ان الانفجار "عملية اغتيال مدبرة من الارهابيين الصهاينة". واضاف ان الحركة "تاكدت مئة بالمئة ان الانفجار من تدبير الارهابيين القتلة" في اشارة الى اسرائيل.
وتوعد بالرد حيث قال "انهم (الاسرائيليون) سيدفعون غاليا ثمن تدبيرهم لهذا الاغتيال الذي استهدف اربعة من اعضاء القسام". واوضح ان حركة حماس ستعلن "في وقت لاحق بعد انتهاء التحقيقات التي تجريها" تفاصيل الحادث مستنكرا في نفس الوقت اي "تنسيق امني" بين الجانبين الفلسطيني الاسرائيلي .
وافاد الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة ان جثث الشهداء الستة في المستشفى وبعضها اشلاء اضافة الى ثلاثة جرحى.
واشار حسنين الى احد الجرحى في حالة خطرة جدا "وتجرى له حاليا العمليات الجراحية اللازمة".
وكان حسنين اعلن في وقت سابق اصابة اربعة بينهم اثنان في حالة خطيرة احدهما مهنا الذي توفى على الاثر متاثرا بجروحه الخطيرة.
واعلن مسؤول امني فلسطيني ان اجهزة الامن تحقق حاليا في "ملابسات الانفجار الغامض" الذي وقع في منزل شلدان في احد ازقة حي الزيتون المكتظ بالسكان بمدينة غزة.
وذكر شاهد عيان ان الانفجار "ادى الى احداث تدمير كبير في منزل فرج شلدان المعروف بانتمائه لحركة حماس والى اضرار في عدد من المنازل المجاورة". واوضح ان الانفجار كان "شديد القوة وسمع من مسافة بعيدة" .
ووصلت الى مكان الانفجار قوة من الشرطة وافراد الامن الفلسطيني الذين باشروا على الفور التحقيق في الحادث كما حضرت سيارات اطفاء ودفاع مدني عملت على اخماد الحريق الذي اندلع في المنزل وابعاد الناس من المكان وفقا للشهود.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
