ادارة السجن تعاقب البرغوثي لتهريبه هاتفا نقالا استخدمه للمشاركة في مفاوضات الهدنة

تاريخ النشر: 01 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قررت سلطات سجن اسرائيلي يقبع فيه أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية، مروان البرغوثي، فرض عقوبات عليه، بعدما تم العثور في زنزانته على هاتف نقال، تبين انه استخدمه للمشاركة في مفاوضات الهدنة الجارية بين السلطة والفصائل الفلسطينية. 

وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" ان البرغوثي "لعب دوراً مضاعفاً في هذه المفاوضات" عبر الهاتف الذي هربه اليه احد محاميه.  

واشارت الصحيفة الى ان البرغوثي لعب من داخل سجنه، دورا مزدوجا في هذه المفاوضات. 

فمن جهة، توجه اليه رئيس الوزراء الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، ومسؤولي السلطة توجهوا اليه بصفته يتولى قيادة كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح، كي يأمر تنظيمه بوقف النار.  

ومن جهة ثانية، ومن منطلق ان البرغوثن يعتبر نفسه أحد أعضاء القيادة الفلسطينية الذين يدعمون الهدنة، فقد فاوض عناصر حماس داخل وخارج المناطق الفلسطينية لضمهم إلى وقف النار.  

وقالت "يديعوت احرونوت" ان غالبية المفاوضات التي اجراها البرغوثي مع مسؤولي حماس، جرت بواسطة المحامين الذين يزورونه.  

غير ان هذه الدور في المفاوضات توقف بعد ان اكتشفته ادارة السجن عقب العثور على الهاتف النقال الذي كان البرغوثي يخفيه في حاوية القمامة الموضوعة في زنزانته. 

وبحسب الصحيفة، فقد قررت سلطات السجن معاقبة البرغوثي على استخدامه للهاتف النقال من خلال مصادرة جميع الأجهزة الكهربائية، بما فيها التلفزيون من داخل زنزانته.  

كما مُنع من المشاركة في النزهة اليومية في ساحة السجن، وشراء الحاجيات من دكان السجن (الكانتين). وتمت، أيضاً، مصادرة كتبه، لكنه ما زال يحصل على الصحف، ويواصل المحامون زيارته. 

وكانت القوات الاسرائيلية اعتقلت البرغوثي (43) عاما في نيسان/ابريل الماضي. وقد وجهت اليه تهم "ارتكاب جرائم قتل والتواطوء لارتكاب جرائم قتل ومحاولة القتل والانتماء الى منظمة ارهابية وحيازة اسلحة ومتفجرات" ما قد يعرضه لعقوبة السجن المؤبد.  

ويعتبر البرغوثي من اوسع القادة الفلسطينيين شعبية بفضل حفاظه على خط الانتفاضة الاساسي وعدم تلطخه بتهمة الفساد التي تلاحق العديد من القادة القريبين من الرئيس ياسر عرفات.  

وقد ادى اعتقاله ومحاكمته في اسرائيل الى رفع شعبيته، التي بدات تقترب كثيرا من مستوى شعبية عرفات نفسه، حيث اظهر استطلاع للراي نشر الاسبوع الماضي حصوله على 21 في المائة مقابل 35 لعرفات.—(البوابة)