اتهمت نوال ابراهيم الحسن، الاخت غير الشقيقة لصدام حسين، القوات الاميركية بتخديره لدى اعتقاله السبت الماضي، بهدف شل حركته، فيما اعلن امين عام الامم المتحدة كوفي انان معارضته صدور حكم باعدام الرئيس العراقي السابق.
وقالت أخت الرئيس العراقي السابق لصحيفة القدس العربي عبر الهاتف من عاصمة عربية لم تحددها الصحيفة "صدام حسين (بطل العرب) لا يمكن أن يسلم نفسه بهذه الطريقة ولابد انه تعرض للتخدير أو قنابل أعصاب تشل حركتة."
واضافت "لو كان في قواه العقلية والجسدية لقاوم حتى الموت. فهو ليس من الأشخاص الذين يسلمون انفسهم بهذه الطريقة المهينة".
واعتقل صدام (66 عاما) السبت في حفرة كان يختبيء فيها بالقرب من مسقط رأسه في تكريت بشمال العراق دون اطلاق رصاصة واحدة.
وعرضت في وقت لاحق صور فيديو لصدام في حالة مزرية وهو يخضع لفحوصات طبية في أيدي جنود اميركيين.
وقالت نوال (ام رشا) "هل من المعقول ان يتعرض رئيس دولة لهذه المهانة وان يبحث الاميركيون عن قمل في رأسه امام عدسات التلفزة؟"
ونقلت الصحيفة عنها قولها "هذا ليس صدام حسين الذي نعرفه. إنه مخدر أو محقون بحقن كيماوية محرمة ويجب ان يتحرك المحامون والشرفاء العرب لفضح هذه الممارسات الاميركية والدفاع عن الزعيم العربي الذي وقف إلى جانب قضايا امته وحافظ على عروبة العراق ووحدته."
وذكرت الصحيفة أنها انهارت باكية وهي تقول "هل يعقل ان يتعرض رئيس دولة شامخ معتد بنفسه لهذه الطريقة المهينة والمخجلة؟ ان ما حدث هو اهانة للعرب والمسلمين جميعا."
وقالت نوال إنه يجب على القادة العرب ان يضمنوا محاكمة عادلة لأخيها أمام محكمة دولية وليس في العراق.
وأضافت قائلة "صدام حسين كان مجاهدا يعيش في الصحراء ويقاوم احتلال بلاده لذلك يجب على العرب والعراقيين الوقوف إلى جانبه والتحرك للدفاع عنه وضمان معاملة حسنة ومحاكمة عادلة له."
ومضت قائلة "المقاومة العراقية للاحتلال ستستمر بل وستتصاعد بعد اعتقاله لانه لا بديل عن المقاومة ولا تعاون مع الاحتلال وقواته."
انان يعارض اعدام صدام
في هذه الاثناء، قال كوفي انان الأمين العام للأمم المتحدة إنه لا يؤيد حكما بالاعدام على صدام حسين وأكد على أن أي محكمة ستحاكم الزعيم العراقي السابق يتعين ان تتبع الأعراف والمعايير الدولية.
وقال انان الذي عرض مساعدة الأمم المتحدة في العملية القضائية إنه يشعر بتفاؤل للتصريحات الصادرة عن ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش بان صدام سيعامل معاملة انسانية "حتى على الرغم من انه لم يمنح هذه المعاملة في السابق لاولئك الذين وقعوا في قبضته."
لكن انان قال إن المنظمة الدولية لم تؤيد عقوبة الاعدام في أي محكمة انشأتها من قبل.
وأضاف انان قائلا "بصفتي أمينا عاما.. فانني لن أغير موقفي الآن واؤيد عقوبة الاعدام."
وقال عبد العزيز الحكيم الرئيس الحالي لمجلس الحكم العراقي في باريس إن صدام قد يواجه عقوبة الاعدام.
وقال ايضا إنه يقر بالحاجة إلى دور دولي في اجراءات المحاكمة الا انه لم يذكر تفاصيل.
وقال انان إنه يأمل أن يؤدي ازالة "شبح صدام الذي ظل لفترة طويلة" إلى الاسراع بالمصالحة في العراق الا انه أبدى حذرا بشأن متى ستستأنف الأمم المتحدة عملياتها في العراق بعد انسحابها في اعقاب تعرض مقرها في بغداد لتفجير في 19 اب/اغسطس الماضي.
وقال السير جيريمي غرينستوك مبعوث بريطانيا في العراق إن من غير المتوقع ان يعين عنان مبعوثا خاصا ليحل محل سيرجيو فييرا دي ميللو الذي قتل في عملية التفجير قبل الربيع أو الصيف القادمين.
وأضاف غرينستوك الذي التقى بعنان أثناء توقف قصير في نيوريوك أن من غير المحتمل ان يعيد كوفي عنان وجود الأمم المتحدة في العراق الا بعد انتهاء الاحتلال الذي تقوده الولايات المتحدة في تموز/يوليو القادم.
وقال غرينستوك إن من المهم أن تلعب الأمم المتحدة دورا في العراق بمجرد أن تتولى حكومة انتقالية السلطة في الصيف القادم وتشرع في الاعداد لانتخابات ودستور في عام 2005.
وأضاف غرينستوك قائلا للصحفيين "هذا هو الوقت الذي تريد لندن أن ترى فيه الأمم المتحدة تشارك بشكل كامل وتضطلع بدور قيادي."
لكنه قال إن اعتقال صدام حسين من المحتمل أن يعني تصعيدا للعنف في المستقبل القريب من جانب أنصار حزب البعث وأعضاء من تنظيم القاعدة وآخرون "كمحاولة اخيرة لزعزعة النظام قبل أن يتحول إلى حكومة انتقالية لن يستطيعوا التاثير فيها."
وقال غرينستوك "عدد الحوادث سيقل الا ان خطورة الحوادث لن تقل...العنف سيستمر وسيتفاقم احيانا."
وقال عنان للصحفيين إن من الضروري أن تتاح محاكمة عادلة لصدام.
وأضاف قائلا "أعتقد أن هذا يجب أن يجري خلال محاكمات مفتوحة في محاكم قانونية اقيمت على نحو ملائم تحترم الاعراف والمعايير الدولية الأساسية بما في ذلك احترام القوانين الانسانية الدولية."
وقال جون نغروبونتي السفير الاميركي في الأمم المتحدة في وقت سابق إن واشنطن تأمل في الحصول على تاييد مجلس الأمن الدولي للجدول الزمني الذي وضعته لنقل السلطة السياسية إلى العراقيين في تموز/يوليو القادم.
وأضاف نغروبونتي قائلا للصحفيين إنه لا يتوقع صدور قرار من مجلس الأمن الذي سيراجع يوم الثلاثاء الجدول الزمني لاقامة حكومة انتقالية عراقية جديدة. وسيستمع المجلس ايضا إلى هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي—(البوابة)—(مصادر متعددة).