وجهت محكمة استرالية الجمعة، تهمة محاولة تنفيذ "عملية ارهابية" الى يهودي استرالي حاول الخميس خطف طائرة ركاب بهدف صدمها باحد المباني العالية في ملبورن، ثاني اكبر المدن الاسترالية.
واعلن متحدث باسم الشرطة الاسترالية ان اليهودي الاسترالي ديفيد مارك روبنسون (40 عام)، مثل الجمعة أمام قاض في ملبورن "وجه اليه تهمة محاولة خطف طائرة وتعريض حياة ركابها للخطر عبر التخطيط للقيام بعملية ارهابية".
وكان روبنسون حاول خطف طائرة من طراز "بوينغ 717" تابعة لشركة "كانتاس" الاسترالية بينما كانت على ارتفاع 8 آلاف متر وهي في طريقها من مدينة ملبورن الى نظيرتها الأسترالية لاونستون بجزيرة تسمانيا.
وكان على متن الطائرة 53 شخصا، بينهم 6 من أفراد طاقمها، عندما حاول روبنسون تنفيذ مخططه من اجل خطف الطائرة بقوة السلاح والارتطام بها على الأرض في أحد الأبنية العالية بملبورن، ثاني اكبر المدن الأسترالية.
وتمكن مضيف استرالي مسلم من اصل باكستاني من السيطرة على روبنسون بعد عراك شرس، ومنعه من تنفيذ مخططه.
وقال المتحدث باسم الشرطة الاسترالية الملازم غراهام اشتون في تصريحات للصحافيين الى أن التحقيقات توصلت الى الأسباب التي قام من أجلها الراكب اليهودي بمحاولة الخطف، لكنه رفض الافصاح عنها "خشية التأثير على مسار التحقيقات".
وقال اشتون أن روبنسون زود المحققين بكل المعلومات والتفاصيل عن محاولته خطف الطائرة التي تتسع لأكثر من 118 راكبا "فتأكدنا أنه حاول القيام بالعملية منفردا، وتأكدنا من أنه لا ميول ولا خلفية اسلامية للرجل، الذي مثل أمام القاضي ويخضع الآن لفحوصات طبية ونفسية في أحد المراكز بالمدينة".
وكشف أن روبنسون، الذي ترك عمله في شركة "ايبيكس" للكومبيوتر في نيسان/ابريل الماضي، دخل الطائرة "وفي حقيبته اليدوية سكين خشبية طولها 15 سنتيمترا، وشبيهة الى حد ما بالمغرز المستخدم لكسر ألواح الثلج. وكان لديه مثلها في ثيابه الداخلية أيضا. الا أن الثانية مسطحة أكثر، وشبيهة بالتي يستخدمها الصينيون واليابانيون لتناول الطعام.
واضاف انه نهض في احدى اللحظات بعد اقلاع الطائرة بقليل وهاجم اثنين من الركاب كانا بجواره وأصابهما بجروح طفيفة، ليحدث بلبلة على متنها كما يبدو، ومن بعدها اتجه من مقعده في الصف السابع نحو قمرة القيادة لاقتحامها بهدف السيطرة على الطيار ومساعديه.
ويمضي اشتون في روايته ويقول ان المضيف على الطائرة، غريغ خان، وهو استرالي مسلم، لاحظ روبنسون يمضي سريعا الى القمرة، فركض خلفه وحدث عراك بين الاثنين عند بابها تماما.
واشار الى ان خان تلقى "صفعات ولكمات متتالية على وجهه من روبنسون الذي سحب السكين الخشبية الثانية من ثيابه هذه المرة، بالاضافة الى الأولى التي سبق أن سحبها من حقيبته اليدوية، وراح يطعن في الهواء بيديه .. فتلقى خان طعنتين خلف الرأس سببتا نزيفين دمويين للحال، ومعه تلقت احدى المضيفات لكمات في وجهها من قبضة روبنسون الذي بدا كثور لا يتصدى له أحد".
وقال اشتون ان المضيف خان تمكن في نهاية المطاف من السيطرة على روبنسون "ونجح في احباط محاولة خطف لا ندري كيف كانت ستنتهي..أعتقد أن كارثة وطنية كانت ستحدث".
ووصف ديفيد كوهين، وهو مدير في شركة "ايبيكس" روبنسون بانه "موظف مثالي.. استقال من العمل في شركتنا، راغبا في العيش بعدها بمدينة كوينزلاند، وليتمكن منها من السفر الى لندن ليزور والده المقيم فيها".
لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن الوالد، وماذا يعمل في لندن حقيقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)