أعلن التلفزيون الإيراني اليوم السبت إن وزراء خارجية البلدان الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي سيجتمعون في العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر في الدوحة لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط.
وأكدت رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تتولاها إيران حاليا في بيان أن هذا "الاجتماع الطارئ سيعقد نظرا لتصاعد العنف في الشرق الأوسط وبناء على طلب من الرئيس الإيراني محمد خاتمي".
ومن المرتقب أن تتولى قطر رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي خلفا لإيران بمناسبة القمة التاسعة للمنظمة التي ستعقد في الدوحة ما بين 12 إلى 14 من نفس الشهر.
واضاف البيان أن وزراء الخارجية سيعكفون خلال هذا الاجتماع على دراسة "سبل مواجهة الجرائم الصهيونية التي ترتكب في حق الفلسطينيين".
وكان الرئيس خاتمي انتقد في الرابع والعشرين ومن الشهر الجاري رؤساء الدول والحكومات العرب المجتمعين في قمة القاهرة في 21 و22 من الشهر الجاري مؤكدا انهم لم "يكونوا في مستوى توقعات الأمة الإسلامية".
وهددت البلدان العربية في نهاية القمة بتجميد علاقاتها مع إسرائيل واتهمتها بقمع الانتفاضة التي شهدت سقوط 145 قتيلا معظمهم من العرب ولكن بدون أن تقدم على قطع العلاقات مع الدولة العبرية.
ولا تعترف إيران بعملية السلام ولا بإسرائيل وتطلب من البلدان الاسلامية ان تناضل من اجل حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
وفي وقت سابق من اليوم، صرح وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أن القضية الفلسطينية ستكون "بلا شك محورا أساسيا" في القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي ستعقد منتصف الشهر المقبل في الدوحة.
وقال الوزير القطري في افتتاح ندوة دولية حول القدس في الدوحة أن "موضوع القدس الشريف ومستقبلها كان في ضوء الأحداث الجسام التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة مدار أعمال القمة العربية الطارئة التي عقدت في القاهرة مؤخرا وستكون بلا شك محورا أساسيا في مداولات القمة الإسلامية التاسعة".
وكان العراق أعلن خلال الاسبوع الجاري انه سيسعى لدى الدول الأخرى الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لتكريس قمة الدوحة للانتفاضة الفلسطينية.
وفي كلمة ألقاها باسمه وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ احمد بن عبد الله المحمود، أكد الشيخ حمد رفضه لاي تنازل" عن القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967.
وقال ان "قضية القدس هي حجر الزاوية في أي تسوية سلمية منشودة للصراع" العربي الإسرائيلي.
يذكر ان قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي ما زال فيها مكتب تجاري إسرائيلي بعد أن اقامت علاقات تجارية مع الدولة العبرية في 1996.
لكن الدوحة جمدت تطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية بعد تولي اليميني بنيامين نتانياهو رئاسة الحكومة في ايار/مايو 1996.
وكانت سلطنة عمان قررت في 12 تشرين الأول/أكتوبر إغلاق مكتبها التجاري في تل ابيب واغلاق المكتب الإسرائيلي لديها.
من جهته، قال المسؤول الفلسطيني المكلف ملف القدس فيصل الحسيني ان "الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية ستستمر بكل قوة حتى ينتهي الاحتلال الإسرائيلي".
ويشارك في الندوة الدولية التي تستمر ثلاثة أيام وتعقد قبل القمة التاسعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي المقررة من 12 إلى 14 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، حوالي ستين شخصية من عدة دول إسلامية—(أ.ف.ب)