بدأ في دمشق اليوم الأربعاء الاجتماع التشاوري لوزراء الدول العربية المعنيين بالشراكة الأوروبية المتوسطية للتنسيق من اجل تطبيق اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
ويشارك في الاجتماع الذي سيستمر يومين مسؤولون عن ملفات التفاوض لعقد اتفاقات الشراكة الاوروبية المتوسطية ووزراء من سبع دول عربية هي مصر والأردن ولبنان وتونس والمغرب والجزائر إضافة إلى الدولة المضيفة سوريا والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية الدكتور عبد الرحمن سحيباتي.
ويأتي هذا الاجتماع لاحكام موقف سوريا التفاوضي في الجولة السادسة لمفاوضات الشراكة السورية الأوروبية التي ستعقد في العاصمة دمشق يومي 23 و 24 من الشهر الجاري وتنسيق المواقف مع الدول العربية المعنية بالشراكة.
وقال وزير التخطيط السوري عصام الزعيم الذي دعا إلى هذا الاجتماع التشاوري في تصريح للصحفيين أن الهدف من عقد هذا الاجتماع هو التشاور وتبادل الخبرة خاصة مع مسؤولي الدول العربية المتوسطية الذين اصبح لديهم الآن الخبرة الكافية في تطبيق اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى بلاده في الوقت الذي تفاوض فيه مع الجانب الأوروبي تقوم بتصحيح أوضاعها الاقتصادية. وأشار إلى انه من المشكلات القائمة حاليا أن الاقتصاد العربي متخلف وصناعاته الفنية ضعيفة بينما تتمتع اوروبا بصناعات متطورة واقتصاد متنوع.
وتابع إن المفاوضات مع الجانب الأوروبي يجب أن توجه نحو المستقبل وان تعطي للاتفاق معه قوة تدفع به نحو المستقبل وتفتح الآفاق نحو التنمية في الدولة العربية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعتبر أحد صعوبات الشراكة حيث يركز الجانب الاوروبي على مسالة التبادل التجاري "وفي هذا المجال فأننا لا نرى أي تمييز بين الشراكة معه ومنظمة التجارة العالمية (الغات)".
من جانبه أكد الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية عبد الرحمن السحيباتي أن التخوف من أن الشراكة المتوسطية الاوروبية ستكون على حساب الشراكة العربية والتكامل الاقتصادي العربي في غير محله وان التكامل مع الآخرين وان ارتباط أي دولة عربية مع دولة عربية أخرى سيعمل على تسريع عملية التكامل العربي.
ودعا سحيباتي إلى ضرورة أن تركز مفاوضات الشراكة إضافة إلى التبادل التجاري على تجارة الخدمات ودراستها بشكل مفصل ومعمق وتوزيعها بشكل عادل.
ودعا سحيباتي الجانب الأوروبي إلى توسيع استثماراته التي وصفها بالضئيلة في الدول المتوسطية والى ضرورة الربط الكهربائي مع الجانب الأوروبي الذي سيحقق إيرادات بمليارات الدولارات.
ومن جانبهم اجمع الوزراء خلال الجلسة الأولى للاجتماع التشاوري على أهميته واعتبروه خطوة هامة على صعيد تبادل وجهات النظر والاستفادة من التجارب التي مرت بها الدول العربية المتوسطية سواء من خلال التفاوض أو تطبيق اتفاقات الشراكة.
واكدوا ان هذا الاجتماع يسهم مساهمة كبيرة في التنسيق ليكون لدى الدول العربية المتوسطية مواقف محددة في عملية التفاوض مع المجموعة الاوروبية. وشددوا على ضرورة ان تنتهز الدول العربية فرصة التفاوض مع الجانب الأوروبي بالإسراع في إعادة هيكلية اقتصادياتها وزيادة القدرة الانتاجية والتنافسية وخلق مناخات استثمارية جيدة والتوسع في مجالات التنمية.
ومن المقرر ان يختتم الاجتماع التشاوري غدا بإصدار البيان الختامي—(البوابة)