اجتماع امني جديد:خلاف فتح وحماس يرجيء اعلان الهدنة ورايس تتفهم ''الفلسطينيين''

تاريخ النشر: 29 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما سيعقد اجتماع امني جديد بين الفلسطينيين والاسرائيليين لبحث الانسحاب من غزة وبيت لحم تواصل مستشارة الرئيس الاميركي للامن القومي محادثاتها مع الجانبين وقد ادت الخلافات بين حركتي فتح وحماس الى ارجاء اعلان الهدنة. 

اجتماعات رايس 

افادت التقارير الواردة من غزة ان حركتي حماس وفتح قد ترجئان اعلان الهدنة الذي كان متوقعا اليوم الاحد بعد خلافات بينهما حول صيغة النص.  

وعقدت مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس اجتماعا مع مدير مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ووزير المالية الفلسطيني. 

وقالت الاذاعة ان "رايس بدأت في القدس محادثات مع دوف ويسغلاس وسلام فياض حول مسائل تتعلق بمشاكل مدنية". واضافت ان المسؤولة الاميركية ستجري محادثات مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون واقرب مساعديه وخصوصا الملحق العسكري يواف غالان ومستشاره السياسي شالوم ترجمان. 

وكانت رايس عقدت اجتماعا مع الجانب الفلسطيني امس وقال وزير شؤون مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه ان رايس أبدت تفهما واضحا للمطالب الفلسطينية بضرورة وقف العنف الاسرائيلي خلال اجتماعها مع ‏ ‏الوفد الفلسطيني برئاسة محمود عباس والذي التقاها الليلة الماضية .‏  

واعلن عبد ربه في تصريحات للاذاعة الفلسطينية "ان الاجتماع مع رايس استعرض كل المسائل المتعلقة بتنفيذ خارطة الطريق "مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني أبدى ‏استعداده لتسلم مسوؤولياته الأمنية في كافة المناطق الفلسطينية التي سينسحب منها جيش الاحتلال .‏ ‏ وقال " ان رايس أبلغت بالجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية من اجل التوصل الى اتفاق داخلي فلسطيني لوقف إطلاق النار والتهدئة والذي يتطلب من الجانب ‏الإسرائيلي في المقابل ان يقوم بالالتزامات التي تمليها خارطة الطريق عليه.‏‏ 

واوضح " ان النقطة المركزية التي دار حولها البحث مع رايس هو ضرورة ان يكون هناك وقف شامل للعنف الإسرائيلي خاصة الاغتيالات وهدم المنازل وكافة الاعتداءات على الشعب الفلسطيني ."‏ ‏  

وتابع "أكدنا لرايس ان موضوع الجدار العازل في الضفة الغربية يمثل مسألة حياة ‏ ‏او موت بالنسبة للوطن الفلسطيني والدولة المقبلة للفلسطينيين والذي يتوجب وقف العمل فيه على الفور ".‏ ‏  

واضاف عبد ربه ان " الجانب الفلسطيني طالب برفع الحصار المفروض على الرئيس ياسر عرفات لما له من اثر خطير على استمرار العملية السياسية فيما كان موضوع ‏المعتقلين محورا مركزيا في اللقاء بشكل مفصل حيث شدد الجانب الفلسطيني على ضرورة ‏ ‏إطلاق سراحهم وخاصة مروان البرغوثي وعبد الرحيم ملوح وهو ما يساعد في إيجاد أجواء ملائمة لتنفيذ الخطوات التالية في الخريطة.‏ ‏ واوضح " أستطيع القول ان هناك اتفاق على اتصالات لاحقة يجب ان تتم هنا وفي واشنطن فيما كان هناك تأكيد من الوفد الفلسطيني على اهمية دور اللجنة الرباعية ومشاركة أطرافها في عملية الرقابة على تنفيذ خارطة الطريق ".‏  

واعتبر عبد ربه " ان الجانب الفلسطيني وجد تفهما لمختلف هذه القضايا مع رايس"، مشيرا " الى ان هناك فرصة ان تسير الأوضاع الى الأمام خلال الفترة القادمة شريطة ‏ان يلتزم الأميركيون بسياسة متوازنة تجاه الطرفين والطلب من الجانب الإسرائيلي تنفيذ ما هو مطلوب منهم ".‏ ‏  

وحول موضوع الهدنة والتي من المتوقع الإعلان عنها من قبل الفصائل الفلسطينية أوضح عبد ربه " ان رايس رحبت بخطوة الهدنة كخطوة أولى".‏ 

واشار الى ان الطرفين اتفقا على ضرورة تدعيمها خشية انهيارها أمام أي جريمة ‏ يرتكبها جيش الاحتلال في أي لحظة مما يتطلب إجراءات من الجانبين في إطار ما نصت عليه خارطة الطريق. 

الاجتماع الامني 

ويستعد الجيش الاسرائيلي للانسحاب من مناطق اعاد احتلالها في قطاع غزة. ومن المقرر عقد اجتماع امني اسرائيلي فلسطيني للبحث في آليات تنفيذ هذا الانسحاب. 

وقال مصدر امني فلسطيني ان ان لقاء امنيا على مستوى مسؤولي المناطق بين الاسرائيليين والفلسطينيين سيعقد عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش) من اليوم الاحد في ايريز بين قطاع غزة واسرائيل.  

وقال المصدر المسؤول نفسه ان الاجتماع يهدف الى "وضع آليات تنفيذ الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة المقرر ان يبدأ (غدا) الاثنين". وسيرأس الوفد الفلسطيني الى الاجتماع مدير الامن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة. 

وسيضم هذا الوفد قائد المنطقة الجنوبية (جنوب قطاع غزة) العميد عمر عاشور ومسؤول الامن الوطني في غزة وشمالها اللواء صائب العاجز ومسؤول الارتباط العسكري الفلسطيني العميد ربحي عرفات. واكد مصدر عسكري اسرائيلي ان اجتماعا امنيا سيعقد صباح اليوم الاحد على مستوى مسؤولي المناطق. 

واعترف سكرتير الحكومة الاسرائيلية جدعون سار اليوم الاحد بان اسرائيل والسلطة الفلسطينية تعاونتا اخيرا على المستوى الامني لافشال هجمات ضد اسرائيل. وقال سار للقناة الثانية الخاصة في التلفزيون الاسرائيلي "جرى مؤخرا تعاون امني محدود جدا بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية". 

واضاف ان "هناك اتفاقا الى حد ما حول تعليق الهجمات الاسرائيلية المركزة (ضد الناشطين الفلسطينيين) بالقدر الذي يجب ان يجري فيه تعاون امني" بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.من جهة اخرى، استبعد المسؤول الاسرائيلي ان توافق اسرائيل على مطالب المجموعات الفلسطينية المتشددة مقابل اعلانها هدنة لمدة ثلاثة اشهر في العمليات ضد اسرائيل. 

قال ان "السلطة الفلسطينية هي محاورنا الوحيد والافراج عن ارهابيين او وقف بناء السور الامني (على امتداد الخط الاخضر بين اسرائيل والضفة الغربية) امران غير واردين".وفي البرنامج التلفزيوني نفسه، اكد النائب العربي الاسرائيلي احمد الطيبي ان "الشرطة الفلسطينية افشلت اخيرا ست محاولات لهجمات ضد اسرائيل وخصوصا بتوقيفها في بيت لحم (الضفة الغربية) ناشطا كان ينقل شحنة تزن 23 كيلوغراما من المتفجرات". 

خلافات فتح حماس ترجيء اعلان الهدنة 

صرح احد قادة حركة فتح احمد غنيم عضو لجنة الحوار بين الفصائل الفلسطينية ان "اللجنة المركزية لحركة فتح تصر على تضمين اشارة واضحة الى خارطة الطريق في نص البيان الذي توصل اليه مممثلون عن حركات حماس وفتح والجهاد". 

واضاف ان "من شأن هذه الاضافة ان تدفع حركتا حماس والجهاد اللتان تعارضان خطة خارطة الطريق الى التراجع عن نص البيان المشترك او اللجوء الى اصدار بيانات منفصلة عن كل فصيل". 

يذكر ان "خارطة الطريق" خطة دولية للسلام تنص خصوصا على انهاء اعمال العنف وتجميد الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية بحلول العام 2005. 

وبدون ان ينتقدوا مبدأ تعليق العمليات ضد اسرائيل، عبر مسؤولون آخرون عن تحفظات على ان الاتفاق تفاوض بشأنه مروان البرغوثي احد قادة فتح في الضفة الغربية، من سجنه في اسرائيل حيث يعتقل منذ نيسان/ابريل 2002. واكدت مجموعة من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح السبت انها ليست معنية بالهدنة لانها "لا تشمل ثوابتنا الوطنية واستقلالنا الوطني وقضية المعتقلين". 

كما عبرت حركات فلسطينية علمانية وخصوصا الجبهتان الشعبية والديموقراطية لتحرير فلسطين عن تحفظاتهما على الهدنة.  

الجهاد :وافقنا على الهدنة "للحيلولة دون حرب اهلية فلسطينية" 

من ناحية اخرى، اكد ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان ابو عماد الرفاعي ان موافقة ثلاثة تنظيمات فلسطينية من بينها حركته، على هدنة في العمليات التي تستهدف الاسرائيليين قد يتم اعلانها اليوم الاحد تم "للحيلولة دون حرب اهلية فلسطينية".  

وقال الرفاعي لمحطة تلفزيون المنار اللبنانية الناطقة باسم حزب الله اللبناني الشيعي ان "موافقتنا على الهدنة هدفها الحيلولة دون حرب اهلية". 

واتهم اسرائيل والولايات المتحدة بممارسة "ضغوط كبيرة" على حكومة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس "منذ تشكيلها (...) لدفع الشعب الفلسطيني الى اتون الحرب الداخلية". واكد "نحن نعتبر ان الحفاظ على الوحدة الداخلية هو احد اهم دعائم استمرار الانتفاضة". واضاف "حتى لا يوقعنا الاحتلال في شرك هذا الاقتتال ارتأينا ان نتخذ هذه الخطوة (الهدنة) لسحب الذريعة من جانب السلطة الفلسطينية ولنحافظ على وحدتنا الوطنية". ومن المتوقع ان تعلن ثلاث تنظيمات فلسطينية معارضة هي حركتا المقاومة الاسلامي (حماس) والجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى المرتبط بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، اليوم الاحد هدنة مشروطة مع اسرائيل مدتها ثلاثة اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)