اجتماع استثنائي لمجلس الحكم في النجف: واشنطن تطالب سيول بارسال قوات وستواصل جهودها لاقناع انقرة بالمثل

تاريخ النشر: 15 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت واشنطن من سيول ارسال قوات الى العراق، وذلك في وقت اكد فيه وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان بلاده ستواصل مطالبة انقرة بنشر قوات في هذا البلد. وفيما جدد باول رفضه تحديد موعد لعودة السيادة للعراقيين، فقد اكد مجلس الحكم عقب اجتماع استثنائي في النجف ان هذه المسالة تظل هدفه الرئيسي. 

نقلت وكالة الانباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن مصادر حكومية لم تكشف هويتها ان الولايات المتحدة طلبت من كوريا الجنوبية ارسال قوات الى العراق. 

واوضحت الوكالة ان واشنطن طلبت ارسال قوة عددها كاف لتعمل بشكل مستقل لكنها لم تذكر عددا معينا. 

وارسلت كوريا الجنوبية في ايار/مايو الماضي 675 عسكريا غير مقاتلين وجنودا من فرقة الهندسة اضافة الى طاقم طبي في اطار الجهود لاعادة اعمار العراق. 

وقالت الوكالة نقلا عن مصادرها ان الحكومة الكورية الجنوبية "ستدرس بتمعن" الطلب الاميركي مشددة على انها ستأخذ وقتها في ذلك. 

باول: واشنطن ستواصل المطالبة بنشر قوات تركية 

وياتي طلب واشنطن من سيؤول في وقت اعلن فيه وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان الولايات المتحدة ستواصل محادثاتها من اجل ارسال قوات تركية الى العراق رغم ان العراقيين يبدون "حساسيات جدية" حيال هذا الموضوع. 

وقال باول لدى وصوله الى الكويت حيث يقوم بزيارة تستغرق ساعات بعد زيارته الى العراق "هناك حساسيات جدية في العراق حول مسالة ارسال قوات تركية". 

واضاف امام الصحافيين "لكننا سنواصل مباحثاتنا" مشيرا الى انه طلب من المسؤولين العراقيين لا سيما زعيمي الفصيلين الكرديين في شمال العراق جلال طالباني ومسعود بارزاني ان "يتحلوا بروح منفتحة حيال هذه المسالة". 

واكد باول مجددا انه لا يريد تحديد موعد من الان لعودة السيادة العراقية الى العراق الخاضع حاليا لادارة التحالف الاميركي-البريطاني الذي طرد صدام حسين. 

واضاف "لا اريد تحديد موعد. البعض تحدث عن نهاية 2004. ذلك معقول لكنني لست مستعدا لتحديد موعد. الامر الاهم الواجب القيام به هو وضع دستور وقبل ذلك تشكيل لجنة لصياغته". 

وكرر باول القول انه لا يزال يعتبر الجدول الزمني السريع الذي اقترحه نظيره الفرنسي دومينيك دو فيلبان "غير واقعي". 

وقال "من غير الواقعي القول انه بامكاننا نقل السيادة في خلال شهر او اثنين. ذلك غير ممكن، انه غير واقعي". 

وردا على سؤال حول امكان "الرضوخ" للمطالب الفرنسية في مجلس الامن الدولي، تساءل باول "لماذا يمضي الجميع وقتهم في النظر لما يقوم به الفرنسيون". 

واضاف "هناك 15 دولة في مجلس الامن. ونحن نعرف ما نقوم به. لدي ثقة انه بامكاننا العمل معا. المسالة لا تتعلق بالرضوخ لاي كان". 

الجلبي: عودة السيادة الهدف الاول 

الى ذلك، فقد اعلن الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي في العراق احمد الجلبي بان المجلس الذي عقثد اجتماعا استثنائيا في النجف، اكد لوزير الخارجية الاميركي ان "عودة السيادة التامة الى العراق تشكل الهدف الرئيسي للمجلس". 

وقال اثر اجتماع للمجلس في النجف "قلنا له اننا نولي اهمية كبيرة للسيادة التامة، وان هذه المسألة تشكل هدفنا الرئيسي". 

واضاف "شددنا ايضا خلال لقائنا مع وزير الخارجية الاميركي على ان العملية الدستورية موجودة كذلك في رأس جدول اعمالنا". 

واشار الى ان المجلس يعمل من اجل "دستور يقوم العراقيون بصياغته ويوافقون عليه". 

ولم يشر الجلبي الى مسألة الجدول الزمني التي تثير خلافا بين الولايات المتحدة التي تدعو الى التأني في اتمام المرحلة السياسية الانتقالية في العراق، وفرنسا والمانيا اللتين تؤيدان تسريع العملية. 

واعلنت مصادر من مجلس الحكم الانتقالي ان المجلس عقد الاثنين اجتماعا استثنائيا خصص بشكل اساسي لبحث موضوع الامن في مدينة النجف الشيعية المقدسة التي شهدت في 29 اب/اغسطس الماضي اعتداء اودى بحياة اكثر من ثمانين شخصا. 

وشارك في الاجتماع 20 من اعضاء المجلس الـ25 الذي شكلته الولايات المتحدة في تموز/يوليو الماضي والذي علق عضويته فيه المسؤول الشيعي محمد بحر العلوم غداة الاعتداء للاحتجاج على "اللامبالاة" التي ابداها على حد قوله التحالف ازاء الامن في النجف (160 كلم جنوب بغداد). 

وقال مصدر من المجلس ان "الاجتماع انتهى وتناول العديد من القضايا" موضحا ان "محمد بحر العلوم اخذ مكانه مجددا في هذا المجلس" في هذه المناسبة. 

وكان المصدر نفسه اعلن في وقت سابق انه "الاجتماع الرسمي الاول للمجلس الذي يعقد خارج بغداد". 

واعتمد المشاركون قرارا يعلن 29 اب/اغسطس "يوم الشهداء" تكريما لذكرى ضحايا الاعتداء وبينهم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية اية الله محمد باقر الحكيم الذي قتل امام مسجد الامام علي. 

واضاف المصدر نفسه ان بحر العلوم وعبد العزيز الحكيم، شقيق محمد باقر الحكيم، الذي تولى رئاسة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية خلفا لشقيقه الراحل، "شكرا المجلس على عقد هذا الاجتماع في النجف، والاول لاعلى السلطات السياسية، في النجف منذ عقود". 

وقال ان "المجلس بحث العديد من القضايا لا سيما الامن وجرى تبادل للافكار كما صدرت توصيات وقرارات". 

واكد ان المشاركين في الاجتماع بحثوا مشاكل امنية محيطة بالاماكن المقدسة في النجف وكربلاء (108 كلم جنوب غرب بغداد). 

وقال نوري الصافي مساعد قائد قوات فيلق بدر، الجناح العسكري للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، للمشاركين "نحن على استعداد لضمان الامن عندما تطلبوا منا ذلك. وكما شاهدتم نحن قادرون على ذلك على الرغم من عرقلة قوات الاحتلال". 

وكان متطوعون ينتمون اساسا الى فيلق بدر انتشروا في شوارع النجف والكوفة اثر اعتداء النجف غير ان القوات الاميركية التي طلبت في التاسع من ايلول/سبتمبر نزع اسلحتهم، اكدت ان الوضع اصبح طبيعيا. 

وقال صدر الدين القبانجي رئيس المجلس الاعلى في النجف السبت "نكاد نكون توصلنا الى حل لكنه ليس نهائيا" في اشارة الى تعزيز عديد قوات الامن في المدينتين وادماج عناصر من مختلف الحركات والعشائر.—(البوابة)—(مصادر متعددة)