اتفاق باريس لم يكتمل،باراك يعود إلى إسرائيل وكلينتون يدعو إلى اجتماع في واشنطن

تاريخ النشر: 05 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لا زال الغموض يكتنف نتائج محادثات باريس الثلاثية ففي الوقت الذي كان مقررا فيه سفر المجتمعين الى شرم الشيخ في مصر للتوقيع بالأحرف الأولى على "الاتفاق" عاد باراك الى تل أبيب بحجة عدم جدية الفلسطينيين، ومن ناحيته دعا كلينتون ألي عقد اجتماع في واشنطن الأسبوع المقبل.  

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك في ساعة مبكرة صباح اليوم الخميس إلى إسرائيل بعد أن رفض التوجه إلى شرم الشيخ للقاء الرئيس الفلسطيني. وقال باراك ردا على أسئلة الصحافيين الذين سألوه كيف يشعر بعد فشل محادثاته مع عرفات في باريس "لقد وصلنا إلى ما نحن عليه ألان وعلينا أن نستمر". 

وكان مسؤول إسرائيلي كبير أعلن في وقت سابق أن باراك لن يتوجه اليوم الخميس إلى مصر لمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين والأميركيين لان ياسر عرفات لا يريد توقيع اتفاق لإنهاء أعمال العنف. 

وقال هذا المسؤول أن "عرفات رفض توقيع نص الاتفاق الذي أعده الطرفان وان رئيس الوزراء باراك لا يرى أي فائدة في التوجه إلى مصر لان المحادثات حول المسائل الأمنية وصلت إلى طريق مسدود". 

وفي المقابل، فقد وصل كلا من الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس الفلسطيني ووزيرة الخارجية الأميركية إلى شرم الشيخ صباح اليوم لمواصلة المحادثات.  

وكان مسؤول أميركي أعلن أن اولبرايت ستتوجه إلى شرم الشيخ "لكي يساعدنا المصريون" وقال "لقد توصلنا إلى شيء خلال الليل (اتفاق) حاولنا استكماله لكن المفاوضين لم ينجحوا في ذلك". وتابع "إننا مستمرون في المحاولة" معتبرا أن "حضور باراك ليس أمرا أساسيا" في شرم الشيخ. 

ولاحقا، أعلنت مفوضة فلسطين في باريس ليلى شهيد لوكالة فرانس برس أن الرئيس الأميركي بيل كلينتون عرض على الإسرائيليين والفلسطينيين الذهاب إلى واشنطن الثلاثاء المقبل لمواصلة محادثات السلام في حال تم التوقيع على اتفاق لوقف أعمال العنف خلال اجتماع شرم الشيخ. 

وقالت أن مثل هذا الاجتماع ليس واردا مع ذلك إلا في حال تطبيق اتفاق باريس وتوقيعه مبدئيا في شرم الشيخ (مصر). واعتبرت انه من السابق لاوانه القول من سيشارك في اجتماع واشنطن. 

وأوضحت شهيد بالإضافة إلى ذلك، إن الفلسطينيين والإسرائيليين لم يتوصلوا حتى فجر اليوم الخميس إلى اتفاق حول تشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد أسباب أعمال العنف والمسؤولين عنها. وأكدت مع ذلك فان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك قبل مبدأ هذه اللجنة. 

وبالمقابل توضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المتعلق باللجنة التقنية الامنية التي ستكون برئاسة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينت. والهدف من هذا الاتفاق هو الحؤول دون وقوع أعمال عنف جديدة. 

وأعدت الترتيبات في شرم الشيخ لاستقبال اللقاء الذي لم يعد رباعيا وانتشرت أعداد كبيرة من الشرطة على طول الطريق الرئيسي في المدينة وحول فندق غولف موفنبيك ريزورت حيث سيعقد اللقاء قرب المطار. 

 

 

وفي غضون ذلك، اعلن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعرب عن أمله فى اجراء تحقيق حول مقتل الطفل الفلسطيني محمد الدرة 12 عاما السبت الماضي فى قطاع غزة. 

واوضح عبد ربه ان شيراك عبر عن ذلك أمام جميع المشاركين في اجتماع باريس خلال اجتماع العمل الذي انعقد في قصر الاليزيه. 

وأشار إلى أن شيراك عبر عن تأثره لسقوط جميع الضحايا فى المواجهات "الماساوية" وعن تعاطفه مع عائلاتهم. 

وأمس الأربعاء سقط طفل آخر في العاشرة من عمره برصاص الجنود الاسرائيليين فى المكان نفسه الذي قتل فيه محمد الدرة قرب مستوطنة نتساريم في قطاع غزة. 

اولبرايت وعرفات الى شرم الشيخ وباراك إلى إسرائيل—(أ.ف.ب)