اتفاق اميركي اوروبي على قرار اممي بشأن البرنامج النووي الايراني

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توصلت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الى اتفاق على بنود قرار للامم المتحدة يحذر إيران من انتهاك الاتفاقات حول الأمن النووي. 

وبعد خمسة ايام من المناقشات المكثفة مع دبلوماسيين اميركيين، نقلت الدول الاوروبية الثلاث الكبرى مساء امس الاثنين نص التسوية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا.  

ونقلت وكالة "رويترز" عن دبلوماسي غربي قوله "تم تقديم القرار". 

ومن المقرر ان تناقش الوكالة الدولية اليوم الاربعاء مشروع القرار هذا، كما اوضحت مصادر دبلوماسية. 

وقال الدبلوماسي إن نص القرار سيكون على الأرجح مقبولا للمجلس كله المؤلف من ٣٥ عضوا. وتتهم واشنطن ايران بمتابعة برنامج للأسلحة النووية وهو اتهام تنفيه طهران. 

وتدعو أحدث نسخة من مشروع القرار مجلس محافظي الوكالة إلى "الاجتماع على الفور لدراسة كل الخيارات المتاحة له" إذا تكشفت انتهاكات أخرى من جانب طهران لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. 

وكان مفاوضون اميركيون حثوا الاوروبيين على تشديد صياغة ما تسميه الولايات المتحدة "الية التنفيذ" من أجل تحذير طهران تحذيرا واضحا من انه إذا ثبت ارتكابها أي مخالفات أخرى فانها قد يتم ابلاغها مجلس الأمن الدولي لبحث فرض عقوبات. 

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الاميركية إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوضح ان مجلس المحافظين سيدرس احالة مسألة ايران إلى مجلس الأمن إذا وقعت انتهاكات أخرى. 

وأوجز المسؤول الالية المعززة للتنفيذ بقوله إنه اذا كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أي انتهاكات أخرى للالتزامات التي تقضي بها الأمم المتحدة فان مجلس المحافظين سيدرس "كل الخيارات المتاحة له وفق القانون الأساسي للوكالة واتفاق ضمانات الالتزام الذي وقعته ايران". 

وقال مسؤول وزارة الخارجية الاميركية إن الاتفاق على الصياغة تم التوصل اليه في محادثة هاتفية بين وزير الخارجية الاميركي كولن باول ونظيره البريطاني جاك سترو. 

وتضمن مشروع القرار بعض العبارات الصارمة فهو يستنكر بشدة عدم التزام ايران في الماضي "والاخلال بواجبها الاذعان . لاتفاق ضمانات الالتزام الخاص بها" بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. 

وكانت الولايات المتحدة تطالب مجلس المحافظين في باديء الامر باصدار قرار يعلن "عدم التزام" ايران بالمعاهدة ويحيلها إلى مجلس الأمن. لكن المسؤولين الاميركيين تخلوا عن هذا المطلب لتسهيل التوصل إلى حل وسط. 

وجاء القرار ردا على تقرير في الاونة الاخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية أفاد أن ايران اخفت برنامجا لتخصيب اليورانيوم لمدة ١٨ عاما وعالجت سرا البلوتونيوم الذي يستخدم في انتاج الأسلحة. 

وقالت الوكالة إنه "ليس هناك دليل" على وجود برنامج للتسلح لكن الأمر ما زال قيد البحث. 

وأشار مشروع القرار "بقلق بالغ إلى أن ايران قامت بتخصيب اليورانيوم وفصل البلوتونيوم في منشآت غير معلن عنها وفي غياب ضمانات الالتزام للوكالة الدولية للطاقة الذرية". 

لكنه "رحب بعرض ايران التعاون النشط والصراحة واستجابتها الايجابية للمطالب ... الواردة في قرار (الوكالة الصادر في ١٢ من ايلول/سبتمبر") الذي أعطى طهران مهلة حتى ٣١ من تشرين الاول / اكتوبر للاعلان عن النطاق الكامل لبرنامجها النووي. 

ورحب المشروع كذلك "بقرار ايران تعليق جميع العمليات المتعلقة بالتخصيب والمعالجة وطالب ايران بالالتزام بذلك." ودعا محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تقديم تقرير جديد للمجلس بحلول منتصف شباط/فبراير.  

وتتهم الولايات المتحدة ايران بالعمل سرا على برنامج للاسلحة النووية. وكانت لندن وباريس وبرلين تبحث عن تسوية حول نص قرار يأخذ في الاعتبار جهود طهران للتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. 

وتتخوف الدول الاوروبية الثلاث من ان يؤدي توجيه الاتهام الى ايران الى قطع تعاونها مع الوكالة الدولية، كما قال دبلوماسي غربي. 

وقد اعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس ان لدى الولايات "الامل" في التوصل الى قرار مقبول حول الملف النووي الايراني.  

وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول بحث في هذا الموضوع في نهاية الاسبوع الماضي مع المدير العام للوكالة الدولية محمد البرادعي، كما قال المتحدث باسم الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر. 

واجرى باول ايضا محادثات هاتفية مع وزراء الخارجية الالماني يوشكا فيشر والفرنسي دومينيك دو فيلبان. 

وقال السفير الايراني لدى الوكالة الدولية علي اكبر صالحي لوكالة الصحافة الفرنسية ان نص التسوية لا يذكر امكانية رفع المسألة النوووية الايرانية الى مجلس الامن ولا يتهم ايران مباشرة بانتهاك معاهدة الحد من الانتشار النووي. 

وقال صالحي "لا اتحدث لا عن انتصار ولا عن هزيمة. اعتقد ان التسوية جهد دولي مشترك للحؤول دون ان تؤدي هذه المسألة (النووية الايرانية) الى ازمة دولية". 

واضاف ان ايران مستعدة لتوقيع بروتوكول حول عمليات تفتيش اوسع لمنشآتها من قبل الوكالة الدولية وتسعى الى "حل سلمي" لهذه المسألة. وقال "اعتقد اننا على الطريق الصحيح"—(البوابة)—(مصادر متعددة)