قالت قناة "الجزيرة" الفضائية التي انفردت أمس بنشر صور خاصة لاسامة بن لادن وايمن الظواهري انه اعلن عن اتحاد حركة الجهاد الإسلامي" مع تنظيم "القاعدة" الذي قال عنه رئيس وزراء بريطانيا انه تنظيم بمثابة شبكة عنكبوتية مترامية الاطراف.
الوثيقة التي تحدث عنها رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير امام مجلس العموم امس كدليل على ادانة اسامة بن لادن في الهجمات على نيويورك وواشنطن، تظهر ان تنظيم "القاعدة" هو بمثابة شبكة عنكبوتية مترامية الاطراف.
ولم يكشف سوى جزء من الوثيقة في 20 صفحة نشرت امس نظرا الى الطبيعة "الحساسة" لمصادرها، ولكن يتبين مما نُشر ان "بن لادن سعى منذ بداية التسعينات الى الحصول على مواد كيميائية واسلحة من اجل القيام باعمال ارهابية" وان لـ"القاعدة" ومقرها افغانستان فروعا تسمح لها بامتلاك معسكرات تدريب ومخازن وشبكات اتصالات وشبكات اخرى تجارية تستغل لجمع الاموال" وان تجارة المخدرات تمول هذا التنظيم.
واذا كانت الوثيقة تؤكد ان بن لادن يمثل رأس "القاعدة"، فانها توضح ان للتنظيم مجلس شورى يضم ممثلين لمجموعات ارهابية مثل زعيم "الجهاد الاسلامي" المصري ايمن الظواهري ومعاونين بارزين لبن لادن مثل ابو حفص المصري المعروف ايضا بمحمد عاطف، وان الاخير "احد اعضاء تنظيم مكلف التحضير لعمليات عسكرية او ارهابية ومكلف تدريب اعضاء تنظيم القاعدة".
وفي الوثيقة ايضا انه "منذ عام ،1989 انشأ بن لادن معسكرات للتدريب ومراكز في افغانستان وباكستان والسودان والصومال وكينيا"، وهناك على الاقل 12 معسكرا في افغانستان منها اربعة مخصصة للاعمال الارهابية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، اسس بن لادن منذ 1989 سلسلة شركات كانت بمثابة واجهة تسمح له بالحصول على التمويل اللازم لشراء متفجرات واسلحة ومواد كيميائية. ومن هذه الشركات شركة قابضة اسمها "وادي العقيق" وشركة بناء تعرف باسم "الهجرة" واخرى زراعية باسم "الثمار المباركة"، اضافة الى شركات استثمارية مثل "لادن انترناشونال" و"طابا للاستثمار". و"خلال الاشهر التي سبقت هجمات 11 ايلول، وزعت في الشرق الاوسط وفي بلدان العالم الاسلامي اشرطة فيديو دعائية لتنظيم القاعدة وجه فيها اسامة بن لادن وآخرون نداءات الى المسلمين لمهاجمة اهداف اميركية ويهودية".
وكانت اشرطة فيديو مماثلة وزعت قبل الاعتداءات التي استهدفت السفارتين الاميركيتين في كينيا وتنزانيا في آب .1998
وتؤكد الوثيقة كذلك ان "التهديد لا يزال قائما" وان الولايات المتحدة ليست وحدها المستهدفة. و"على رغم ان الولايات المتحدة تظل الهدف الأكثر اولوية بالنسبة إلى القاعدة، فان حلفاء الولايات المتحدة مهددون ايضا بصورة صريحة". وتتحدث في هذا السياق عن الاشارات المتكررة لتنظيم "القاعدة" الى "الحرب على الصليبية الصهيونية ومعاونيها" وكذلك الى "قوى الشيطان الاميركي وحلفائها" بما فيهم بريطانيا.
من ناحيتها، انفردت قناة "الجزيرة" الفضائية في قطر ببث فيلم تسجيلي لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وإلى جانبه زعيم تنظيم الجهاد المصري أيمن الظواهري خلال احتفال بتخريج دفعة جديدة من مقاتلي القاعدة، وقالت الجزيرة إن الاحتفال كان أيضا بمناسبة الإعلان عن اتحاد التنظيمين.
وقد أحاط عدد من الحراس الملثمين المسلحين بأسامة بن لادن والظواهري اللذين كانا يستعرضان العشرات من المقاتلين في معسكر لم يكشف النقاب عنه وسط دوي مكثف للأعيرة النارية احتفالا بالمناسبة.
كما أوضحت الصور التي استغرق بثها نحو دقيقة دخول بن لادن بصحبة الظواهري إلى داخل خيمة وبدء أحد قادة التنظيم بالحديث—(البوابة)—(مصادر متعددة)