ابي زيد يقدر عدد عناصر المقاومة بخمسة الاف وقواته تتعهد بتكثيف هجماتها ضد 'الارهابيين'

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدر قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد عدد عناصر المقاومة في العراق بنحو 5 الاف. وفيما اعلنت قواته التي اطلقت عملية "المطرقة الحديد" في بغداد، انها ستكثف عملياتها "ضد الارهابيين"، فقد اغلقت جسر 14 تموز واعتقلت عراقيين تشتبه بمشاركتهما في اسقاط المروحية قرب تكريت.  

اعتبر قائد القيادة الاميركية الوسطى الجنرال جون ابي زيد اثناء مؤتمر صحافي في تامبا (فلوريدا، جنوب شرق) الخميس ان عدد اعداء الولايات المتحدة في العراق لا يزيد عن خمسة الاف شخص. 

لكنه قال "ان هذا العدد قد يبدو ضئيلا، بيد انهم اعداء خطيرون للغاية" ومسلحون بشكل جيد ويستفيدون من تمويل مناسب. 

واضاف ان بين اعداء الولايات المتحدة، يمثل البعثيون الموالون لنظام صدام حسين "اكبر تهديد على الاطلاق للسلام والاستقرار" في البلاد. 

القوات الاميركية ستكثف عملياتها ضد "الارهابيين" 

وفي غضون ذلك، اعلن المتحدث العسكري الاميركي في العراق اللفتنانت كولونيل جورج كريفو الخميس ان القوات الاميركية ستكثف عملياتها "ضد الارهابيين" وذلك غداة بدء عملية "المطرقة الحديد" في بغداد حيث قتل اثنين من العراقيين. 

وقال "مساء امس (الاربعاء) كثفت وحدات التحالف في بغداد العمليات الهجومية التي تدخل في اطار خطة عمليات ضد الارهابيين تحت مسمى: المطرقة الحديد". 

واضاف "انطلاقا من معلومات تم جمعها والتحقق منها من مصادر عدة، شنت وحدات التحالف عمليات عدة في وقت واحد". 

وجرت العملية الاولى في ابو غريب في ضاحية بغداد. 

واوضح ان "قوات التحالف رصدت مجموعة اشخاص اطلقوا عدة قذائف هاون من شاحنة وحاولوا الفرار". 

واشار الى ان مروحية اباتشي تعقبتهم وفتحت النار ما ادى الى "مقتل اثنين منهم واصابة ثلاثة بجروح بالغة" ثم اعتقلت قوات سلاح البر "الارهابيين الخمسة الاخرين وصادرت مدفع هاون من عيار 82 ملم". 

وكان الكابتن داف غيركن اعلن امس الاربعاء ان شخصين يشتبه بضلوعهما في اعمال عنف قتلا وجرح ثلاثة اخرون واعتقل خمسة خلال عمليات شنها الجيش الاميركي في بغداد. 

واوضح كريفو ان دبابات من طراز برادلي دمرت في العملية الثانية "مستودعا يستعمله الارهابيون كنقطة التقاء" واخفاء اسلحة فيه. واشار الى ان مقاتلة من طراز اي سي-130 "أمنت غطاء جويا وقصفت المستودع بدقة". 

وكان غيركن اوضح ان عملية ثانية شنت على مبنى كان "يستعمل كنقطة التقاء واعداد اعتداءات" في منطقة بجنوب العاصمة العراقية. 

واخيرا، اطلقت مدفعية التحالف "قذائف من عيار 155 على مجموعات من الارهابيين كانوا اطلقوا عدة قذائف هاون باتجاه المنطقة الخضراء حيث المقر العام للتحالف في بغداد، حسب كريفو. 

وختم قائلا "نتوقع استمرار وزيادة هذا النوع من العمليات ضد الارهابيين طالما تطلب الامر ذلك". 

اعتقال اثنين يشتبه في صلتهما باسقاط طائرة 

وعلى صعيد متصل، اعلن قال ضابط أميركي الخميس إن القوات الأميركية اعتقلت عراقيين تشتبه انهما شاركا في اسقاط طائرة هليكوبتر بالقرب من تكريت مسقط رأس الرئيس المخلوع صدام حسين الاسبوع الماضي. 

وقال الكولونيل جيمس هيكي قائد اللواء الاول بالفرقة الرابعة مشاة لشبكة تلفزيون (ام.اس.ان.بي.سي) إن الرجلين كانا ضمن ٣٦ اعتقلوا في غارات الليلة الماضية بالقرب من تكريت. 

وأضاف في اشارة إلى طائرة هليكوبتر من طراز بلاك هوك أسقطت يوم السابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري مما أسفر عن مقتل ستة أميركيين كانوا على متنها "اعتقلنا اثنين نعتقد انهما مسؤولان عن اسقاط الطائرة الاسبوع الماضي." 

وتابع "بالعمل على أساس معلومات مخابرات والتحدث إلى مصدر معين تمكنا من شن غارة موجهة بدقة...خرجنا لنقبض على مجموعة معروفة لدينا بالاسماء وقبضنا على نصفها." 

ووصف المعتقلين بأنهم من أنصار صدام ولم يذكر مزيدا من التفاصيل 

واستخدم الجيش الاميركي أساليب أكثر صرامة تجاه المقاومين منها الغارات الجوية منذ سقوط البلاك هوك الأسبوع الماضي وسقوط طائرة نقل من طراز تشينوك قبل خمسة أيام مما أسفر عن سقوط ١٦ قتيلا. 

وفي عملية أخرى في منطقة تكريت الخميس قال متحدث عسكري إن القوات الأميركية اعتقلت ١١ رجلا من بينهم مسؤول "كبير" بالنظام السابق بعد أن شوهدوا وهم يطلقون النار على طائرة من طراز اباتشي. 

وقال اللفتنانت كولونيل وليام ماكدونالد كبير المتحدثين باسم الفرقة الرابعة مشاة للصحفيين "في وقت مبكر من صباح تعرضت طائرة هليكوبتر من طراز ايه اتش-٦٤ لهجوم بأسلحة نارية خفيفة." 

وأضاف ان قائد الطائرة شاهد المسلحين يستقلون سيارة ورصدهم وهم عائدين إلى منزل قرب البلدة. وبعد ذلك أرسلت قوات برية للاغارة على المكان. 

وقال ماكدونالد دون الخوض في مزيد من التفاصيل "اعتقل ١١ رجلا بينهم واحد نعتبره مسؤولا بارزا بالنظام السابق له خبرة عسكرية." 

غلق جسر 14 تموز  

من جهة اخرى، قرر التحالف اليوم اغلاق جسر 14 تموز وهو احد الجسور الرئيسية في مدينة بغداد فوق نهر دجلة وذلك بعد ثلاثة اسابيع على اعادة فتحه امام حركة المرور. 

وقال مسؤول كبير في التحالف للصحافيين "بعد الاعتداءات الاخيرة، سنغلق جسر 14 تموز حتى اشعار اخر". 

وكانت قوات التحالف قد اعادت في 25 تشرين الاول/اكتوبر فتح هذا الجسر الذي يؤدي الى المدخل الرئيسي للمجمع الرئاسي الذي تحتله قوات التحالف حاليا بقيادة الاميركيين، بعد سبعة اشهر من اغلاقه لاعادة تاهيله. 

واضاف المسؤول في التحالف "سيعاد فتح الجسر عندما نلقي القبض او نقتل المسؤولين عن الهجمات. نأمل في ان لا يبقى الجسر مغلقا لفترة طويلة". 

وبعد اعادة فتح الجسر، اطلق عدد كبير من الصواريخ على فندق الرشيد الذي يحظى باكبر قدر من الحماية في العاصمة العراقية والكائن على مقربة من الجسر. ومنذ ذلك الوقت، كان حرم المقر العام للتحالف هدفا لعدد من الهجمات بمدافع الهاون. 

ايطاليا تؤكد بقاء قواتها في العراق 

الى هنا، واعتبر وزير الدفاع الإيطالي أنتونيو مارتينو أن اليد التي نفذت التفجير الذي استهدف مقر القوات الإيطالية هي نفسها التي نفذت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة. 

وأكد مارتينو لدى تفقده مقر القوات الإيطالية المدمر في الناصرية جنوبي العراق أن هذا الهجوم لن يؤدي إلى تغيير موقف هذه القوات في العراق، مشيرا إلى تعزيز الإجراءات الأمنية مستقبلا.  

وقد ارتفعت الى 31 قتيلا حصيلة الهجوم الانتحاري التي نفذت بصهريح مفخخ ضد مقر القوات الايطالية في الناصرية. 

ومن بين القتلى 18 ايطاليا، 15 منهم جنود وتسعة عراقيين، واربعة يعتقد بانهم منفذو الهجوم. 

وغادر 50 دركيا من الوحدات الخاصة الإيطالية صباح اليوم مطار بيزا في طريقهم إلى الناصرية. وأوضحت وزارة الدفاع الإيطالية أن قائد الدرك الجنرال غويدو بلليني يرافق الجنود. 

من جهته أكد زعيم المعارضة الإيطالية فرانشيسكو روتيللي ضرورة إعادة النظر في مهمة القوات الإيطالية بالعراق, داعيا الحكومة إلى الإصرار لدى الولايات المتحدة على وضع القوات الإيطالية تحت إشراف الأمم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)