رام الله – عزت الراميني
حدد محمود عباس "أبو مازن" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المطالب الفلسطينية من القمة العربية وطالب أبو مازن في لقاء مع الصحافة في مكتبه بمدينة رام الله أمس بالدعم السياسي للقيادة الفلسطينية في المفاوضات ودعمها في تحركاتها السياسية، والعمل على ايجاد صندوق دعم مالي ثابت للشعب الفلسطيني، إضافة إلى الدعم الاقتصادي عبر اقامة مشاريع تنموية لتشغيل العمالة، كما أكد على ضرورة العمل الجدي لحماية القدس ومؤسساتها، مضيفاً بأنه سيطلب من القمة تشكيل لجنة من رئيسها وعدد من الرؤساء العرب أو وزراء الخارجية للقيام بدعم القضية الفلسطينية والتحرك العملي في هذا الإطار.
ومن جهة اخرى وجه عدد من الشخصيات الفلسطينية رسالة للقمة العربية تضمنت مطالبة القمة بفتح باب التطوع أمام الراغبين في الجهاد وفتح الحدود العربية أمام المجاهدين والفدائيين لدحر الاحتلال والعمل على تقديم الدعم السياسي والمالي للشعب الفلسطيني واستخدام سلاح النفط ومقاطعة البضائع الاميركية والاسرائيلية ووقف كافة اشكال التطبيع مع إسرائيل.
وفي تطور لاحق وبعد قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك رفع الحصار عن المدن الفلسطينية ودعوة السلطة الفلسطينية في بيانها الرسمي أمس لتهدئة الوضع وتجنب العنف في الاراضي المحتلة، قام الجنود الاسرائيليين بازالة الحواجز الاسمنتية بين المدن الفلسطينية، وبدأت الحركة تأخذ منحى طبيعيا منذ صباح اليوم كما جرى فتح معبر رفح الحدودي الذي يربط بين قطاع غزة ومصر إضافة إلى فتح المطار كما اعلن فايز زيدان رئيس سلطة الطيران المدني، حيث ستبدأ هذا اليوم الرحلات على الخطوط الجوية الفلسطينية كالمعتاد.
فعاليات الانتفاضة
جرت اليوم في محافظة رام الله والبيرة مسيرة حاشدة شارك فيها المئات من الأطباء والممرضين طافت شوارع المدينة ونددت بنتائج قمة شرم الشيخ، وأكد المتظاهرون على استمرار الانتفاضة، وطالبوا بتشكيل لجنة تحقيق دولية بدلا من لجنة تقصي الحقائق، ودعوا إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، إضافة إلى مطالبتهم الشارع العربي باستمرار فعالياته لدفع الحكام العرب الى اتخاذ خطوات حازمة باستخدام سلاح النفط، ووقف التطبيع، وطرد السفراء الاسرائيليين من الدول العربية.
ومن جهة اخرى اعتصم المئات من الكتاب والصحفيين والمثقفين الفلسطينيين في رام الله اليوم أمام مركز بلدنا للتراث ورفعوا شعارات طالبت الحكام العرب بدعم القضية الفلسطينية، والعمل على تطبيق قرارات الشرعية الدولية ووقف التطبيع مع العدو الصهيوني.
أما في طولكرم واثر قصف مبنى الادارة في كلية الخضوري بالأسلحة الثقيلة من قبل قوات الاحتلال فقد أكد محافظ المدينة العميد عز الدين الشريف لـ"البوابة" بأن القصف جاء من منطقة الارتباط العسكري. ومن جهته قال أمين سر حركة فتح في طولكرم ثابت الراميني بأن خيار الانتفاضة واستمرارها وخيار المقاومة سيبقى حتى دحر الاحتلال ونيل الاستقلال، أما النائب حسن خريشة فقد اعتبر الحركة الجماهيرية والمسيرات اليومية استفتاء شعبيا يرفض نتائج القمة التي كان يجب أن لا تعقد باعتبارها محاولة للقفز على تضحيات الشعب الفلسطيني.
وفي نابلس جرى اشتباك مسلح بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال تواصل عدة ساعات ونتج عنه استشهاد الشاب فتحي العارضة، وإصابة ثلاثة من المستوطنين بجروح وصفت ما بين طفيفة ومتوسطة.