جدد رئيس الحكومة الجزائرية استعداد حكومته للحوار و التشاور مع ممثلي و أعضاء العروش دون إقصاء أو تهميش، وتحدث علي بن فليس ردا على اسئلة من نواب البرلمان عن الوضع الامني في البلاد والخسائر البشرية والمادية جراء الفيضانات التي اجتاحت البلاد مؤخرا.
وقال رئيس الحكومة الجزائرية بأن الحكومة على قناعة بأن قوة الدولة تكمن في قدرتها على الإصغاء لجميع المواطنين.
و أكد بأنه سيبذل كل ما في وسعه من أجل إيجاد مخرج لأحداث منطقة القبائل داعيا الجميع إلى العمل سويا لما فيه الخير للجزائر. كما أشار إلى إمكانية جعل هذه الأحداث طريقا لبناء الديمقراطية في جزائر موحدة متناسقة في نسيجها الاجتماعي
وفيما يتعلق بالوضع الامني قال ابن فليس بأنه تحسن تحسنا ملحوظا رغم الأعمال الإرهابية المتفرقة التي تشهدها بعض المناطق في الآونة الأخيرة مؤكدا عزم الحكومة على مواصلة مطاردتها لشبكات دعم الإرهاب حتى القضاء عليه نهائيا.
أوضح بأن الجماعات الإرهابية هي في وضع ميؤوس بحيث تراجع عدد الجرائم مضيفا بأن استهداف الإرهابيين للمواطنين العزل يبين حالة الاضطراب و اليأس التي وصلت إليها الجماعات الإرهابية خاصة بعد تضييق الخناق عليها.
و أشار رئيس الحكومة إلى إدراك المجموعة الدولية لخطر آفة الإرهاب و هي الآفة التي ضحت الجزائر بالنفس و النفيس للقضاء عليها
وحول الخسائر والتقارير النهائية للفيضانات التي اجتاحت البلاد مؤخرا أعلن رئيس الحكومة الجزائرية في حصيلة مؤقتة بأن الفيضانات الأخيرة قد خلفت 764 حالة وفاة على المستوى الوطني من بينها 713 حالة في ولاية الجزائر بينما بلغت الخسائر المادية 33 مليار دينار على المستوى الوطني منها 16 مليار دينار على مستوى ولاية الجزائر لوحدها.
و حسب حصيلة مؤقتة إلى غاية 18 كانون الاول/ ديسمبر الجاري قدمها بن فليس فإن هذه الفيضانات التي تسببت في خسائر بشرية و أضرار مادية في 14 ولاية، خلفت 423 جريح منهم 12 لا يزالون في المستشفى و خلفت أيضا 125 مفقودا.
و سجل قطاع السكن خسائر بمبلغ 11 مليار دينار و قطاع الموارد المائية ب 8 مليار دينار و قطاع الأشغال العمومية بمبلغ يناهز 5ر5 مليار دينار حسب تقييم أولي أيضا.
و فيما يتعلق بالخسائر المحصاة فقد تضرر 23 ألف مسكن منها قرابة 5300 مسكن تستلزم إعادة بنائها كلية بينما تم على إثر هذه الكارثة الطبيعية غلق 107 طريق منها 29 طريق وطني أمام حركة المرور.
و تضمنت الحصيلة أيضا أضرارا هامة بعدد كبير من المنشآت الفنية منها 16 ميناءا و ملجأ للصيد البحري كما تضررت 06 مراكز هاتفية منها مركز باب الوادي الذي يجمع 14000 خط هاتفي علاوة على تدهور شبكات التطهير و شبكات التموين بالمياه الصالحة للشرب و اختلال شبكات الغاز و الكهرباء و تدهورها مما أدى إلى قطع التموين لحوالي 100 ألف مشترك.
كما ذكر بن فليس تدهور السكك الحديدية و وسائل النقل و شبكات الإشارات للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية و تضرر 11 سفينة و عشرات الزوارق تحطم البعض منها كلية بالإضافة إلى إلحاق أضرار ب250 مؤسسة تربوية يقع معظمها بولاية الجزائر.
و تطرق رئيس الحكومة أيضا إلى الأضرار الجسيمة التي مست 12 مؤسسة للتكوين المهني منها 02 تستلزمان إعادة بناء كلي و كذا للأضرار التي مست الهياكل القاعدية الإدارية منها 18 مقر بلدية و 17 مؤسسة و هيكل صحي منها 04 مراكز جامعية استشفائية بولاية الجزائر و كذلك المركز و الجامعي الاستشفائي بولاية وهران. كما تسببت الفيضانات أيضا في تدمير أجهزة فلاحية و إتلاف مزروعات في مختلف أنحاء الوطن—(البوابة)—(مصادر متعددة)