"أنت تنام معنا وترضي غيرنا، ستة أشهر سجن من أجل ابتسامة أيها الحبيب ساركوزي".
هذه عبارة رددتها مئات المومسات اللواتي تظاهرن الاسبوع الماضي، أمام البرلمان الفرنسي تنديدا بقانون جديد أعده وزير الداخلية نيكولاس ساركوزي.
وتقول مجلة "إيكونومست" إن القانون الجديد فضفاض لدرجة أن إحدى منظمات حقوق الإنسان وصفته بـ "المخيف".
وينص القانون على سبيل المثال، اعتقال الشحاذين، واعتقال أولياء أمور الطلاب المتسربين من المدارس.
ولكن ما يقلق مومسات باريس هو نص في القانون اعتبر أن "الطلب السلبي" بمعنى مجرد الإيحاء أو الإيماء للزبائن يعتبر جريمة يعاقب عليها بالحبس ستة أشهر وغرامة مقدارها 7.500 دولار أميركي. وأكثر من ذلك لن يكون هناك فرق بالتالي بين الطلب الإيجابي أي عرض بضاعة الجنس والطلب السلبي الإيحاء بأنها تبيع هذه البضاعة.
وتقول المجلة إن القانون بهذه الحالة قد يعرض للحبس كل امرأة تلبس تنورة قصيرة جدا، وكعبا عاليا وتضع أحمر شفاه لامعا وتقف مطولا في زاوية شارع قد تقع ضحية تطبيق القانون، حتى لو لم تتفوه بكلمة أو تعرض بيع المتعة.
وبالطبع فإن هذا ليس تفسير الحكومة للقانون، فالحكومة ترى في القانون محاولة لوقف الإزعاج اليومي الليلي الذي تمارسه المومسات في الشوارع وخاصة الراقية منها. ومحاولة للحد من نفوذ العصابات الإجرامية التي تقوم بتهريب المومسات من أوروبا الشرقية وأفريقيا ومؤخرا من الصين.
وتقدر الشرطة نسبة المومسات الأجنبيات بأكثر من 60% من مجموع المومسات اللواتي يقدر عددهن من 15 ألف إلى 30 ألف مومس "محترفة" حوالي 95% منهن يعملن تحت سيطرة القوادين إضافة إلى أكثر من 60 ألف مومس يعملن في "المناسبات" في باريس لوحدها.
هذه الأرقام خاضعة للشك، ومع ذلك، تقول المجلة، فإنه لا الطلب سينخفض ولا العرض كذلك، ولا محاسبة المومسات على الإيماءات البسيطة ستحسن حياتهن، وربما سيتركن بذلك عرضة للاستغلال أكثر من قبل نوادي التدليك وغيرها.
لذلك فإن سياسيين فرنسيين امتلكوا الشجاعة للمطالبة بتخصيص أحياء خاصة للدعارة.
ويقول فرانسيس دي بانفيو من اليمين الوسط، سيكون من الأفضل تخصيص أماكن للدعارة تخضع فيه المومسات لتدقيق قانوني وفحوصات طبية.
يشار إلى أن منازل الدعارة في فرنسا أغلقت في عام 1946 بعد حملة عالمية قادتها مومس سابقة وأول عميلة حرب تدعى مارتا ريتشار. وكانت هذه المنازل ويطلق عليها اسم“لاميزون” تقدر بنحو 1400 منزل.
بقي أن السياسيين الفرنسيين يواجهون مشكلة أخرى، وهي أن المومسات هددن بطرد وعدم امتاع كل سياسي يصوت لصالح قانون ساركوزي - - (البوابة)