إسرائيل تقتل ناشطا من حماس والسلطة تعلن إرجاء الانتخابات

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

في آخر تطورات الوضع الميداني في الاراضي الفلسطينية قتلت اسرائيل صباح اليوم الجمعة ناشطا من حركة حماس في بيت لحم فيما كانت قتلت امس سبعة فلسطينيين. ورد الفلسطينيون بعملية في الخليل اسقطت نتيجتها جنديان اسرائيليان. 

التطورات الميدانية 

قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قتل صباح اليوم الجمعة الناشط في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) عبد اليوسف ابو موسى في خربة ابراهيم في بيت لحم بالضفة الغربية. 

ولم ترد تفاصيل اخرى. 

وكان استشهد امس سبعة فلسطينيين، خمسة منهم ليل الاربعاء على ايدي الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة واصيب اثنان اخران في حادثين منفصلين جنوب القطاع.  

وافاد مصدر عسكري اسرائيلي ان رشقا ناريا اطلق على دورية اسرائيلية في المكان نفسه الذي شهد عملية فلسطينية الشهر الماضي قرب الحرم الابرهيمي في مدينة الخليل مما ادى الى مقتل جندي ومجندة واصابة جندي آخر بجروح بالغة.  

وكانت العملية التي حصلت في 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي اوقعت 12 قتيلا اسرائيليا، تسعة عسكريين وثلاثة حراس. وعلى اثرها قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تأمين "اتصال جغرافي" بين مستوطنة كريات اربع والحي اليهودي في الخليل الذي يعيش فيه 600 مستوطن بين 120 الف فلسطيني.  

وقال شهود ان ناقلات جند مدرعة وعربات جيب اسرائيلية سارعت الى وسط مدينة الخليل حيث امر الجنود الاسرائيليون الرجال الفلسطينيين بالخروج من منازلهم في عملية بحث عن المسلحين.  

وقبل الهجوم الفلسطيني الجديد ، اعلن مسؤول فلسطيني ان الجانب الاسرائيلي "ابلغ الى الجانب الفلسطيني في لجنة الارتباط المشتركة ان خمسة مواطنين قتلوا على ايدي الجيش الاسرائيلي شرق قرية وادي غزة على مسافة مئات الامتار من معبر المنطار (كارني) وادعى انهم حاولوا التسلل ليلا الى داخل الخط الاخضر (اسرائيل)".  

وصرح مصدر عسكري اسرائيلي ان وحدة اسرائيلية رصدت ليلا جنوب معبر المنطار خمسة رجال كانوا يزحفون في اتجاه السياج الامني الذي يحيط بمنطقة محظور الاقتراب منها، ففتح العسكريون النار في اتجاههم وقتلوهم. واضاف ان الجنود عثروا بعد طلوع الفجر على خمس جثث مع سلالم الى جانبها كانت ستستخدم لتجاوز السياج الامني. ولم يذكر ما اذا كان الفلسطينيون الخمسة مسلحين.  

ونددت السلطة الفلسطينية بقتل الفلسطينيين الخمسة وطالبت المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الرباعية التي تجتمع في 20 كانون الاول الجاري "بالتحرك الفوري لوضع حد للجرائم والمجازر الاسرائيلية المتواصلة".  

ومساء امس قال الجيش الاسرائيلي انه قتل ناشطا فلسطينيا في اشتباك قرب كيبوتز كيسوفيم في صحراء النقب داخل الاراضي الاسرائيلية.  

وكان فلسطيني وهو نائل ابو لبدة (22 سنة) استشهد فجرا لدى محاولته التسلل الى مستوطنة قرب خان يونس جنوب قطاع غزة في عملية تبنتها "كتائب الشهيد ابو علي مصطفى" الجناح العسكري لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بعد اشتباك مع الجنود الاسرائيليين. وقالت الكتائب في بيان "ان مجموعة الشهيد وديع حداد اقتحمت فجرا مستوطنة نيتسار حزاني (ضمن مجمع مستوطنات غوش قطيف) قرب خان يونس".  

وتحدثت مصادر امنية فلسطينية عن اطلاق الجيش النار من رشاشاته الثقيلة على المنطقة الفلسطينية المجاورة للمستوطنة، مما ادى الى اصابة شاب في السابعة عشرة من عمره.  

واكدت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي مقتل فلسطيني برصاص جنود اسرائيليين لدى محاولته التسلل الى مستوطنة غوش قطيف. واوضحت ان حرس الحدود منعوا هجوما في غوش قطيف عندما رصدوا وجود مسلح اطلقوا النار عليه فاردوه. واضافت انه "عثر قرب الجثة على بندقية كلاشنيكوف وقنابل يدوية".  

واشارت الناطقة الى ان جنديا اصيب بجروح طفيفة ليل اول من امس في منطقة مستوطنة موراغ، قرب رفح في جنوب القطاع، عندما انفجرت عبوة لدى مرور سيارة عسكرية. واعلنت "كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" مسؤوليتها عن الانفجار.  

كما اصيب احمد الصوفي (21سنة) بجروح بالغة الخطورة اثر اصابته برصاصة في ظهره اطلقها جندي اسرائيلي من موقع عسكري قرب الشريط الحدودي مع مصر في منطقة بلوك "ج" في مخيم رفح.  

وفي دير البلح جرفت صباحا جرافة عسكرية ترافقها آليات عسكرية قرابة 20 دونما من الاراضي المزروعة فيها، كما الحقت دمارا كبيرا بشبكتي الكهرباء والمياه.  

واعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الاربعاء 12 فلسطينيا في الضفة الغربية 

ارجاء الانتخابات 

وفي التطورات السياسية، صرح الامين العام للجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية علي الجرباوي ان اللجنة قد تعلن الاثنين ارجاء الانتخابات العامة الفلسطينية المقررة في 20 كانون الثاني/ديسمبر 2..3، بعد اعادة احتلال اسرائيل الضفة.  

وقال عقب لقاء اللجنة الرئيس ياسر عرفات في رام الله: "سنرفع توصياتنا الاخيرة الى الرئيس عرفات في غضون يومين وسنعلن قرارنا النهائي الاثنين". واضاف ان "رأينا ان اعادة احتلال الجيش الاسرائيلي للمدن الفلسطينية يجعل اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية مستحيلا". واشار الى انه "لم يتمكن كل اعضاء اللجنة من المشاركة في الاجتماع نتيجة هذا الاحتلال، واضطررنا الى عقده عبر الفيديو مع غزة". وتساءل: "كيف يمكن اجراء انتخابات في هذه الظروف؟".  

واصدر عرفات، تحت وطأة ضغوط قوية من الاسرة الدولية، مرسوما رئاسيا في ايلول حدد بموجبه موعد الانتخابات في 20 كانون الثاني/ديسمبر.  

وابلغ وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب الى الصحافيين اخيرا ان تحضير الانتخابات يتطلب فترة ستة اشهر، وانه لا ينبغي عدم تحديد موعد جديد فوري لاجرائها. وقال ان احد الشروط المطلوبة لاجراء الانتخابات هو انسحاب القوات الاسرائيلية الى المواقع التي كانت تتمركز فيها قبل بداية الانتفاضة في ايلول / سبتمبر2000 –(البوابة)—(مصادر متعددة)