قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في الخليل هو الثاني الذي يسقط اليوم وفي التطورات السياسية أرسلت إسرائيل موفدا الى واشنطن لبحث تعديل "خارطة الطريق" التي تقول واشنطن انها ستعلن عنها قريبا.
أعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم ان شابا فلسطينيا يدعي غاضب الهوارين استشهد من جراء اصابته بعيار ناري في الرأس على يد قوات الاحتلال الاسرائيلي في قرية (الضاهرية) قرب الخليل.
وداهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال بلدة (الظاهرية) جنوبي الخليل وشرعت في اطلاق النار تجاه الفلسطينيين الذين رجموهم بالحجارة. كما قامت قوات الاحتلال باعتقال ثلاثة فلسطينيين بعد اقتحامها بلدة (دورا) حيث قامت بعمليات دهم وتفتيش في منازل الفلسطينيين.
وكان فلسطيني اخر استشهد صباحا في نابلس عندما لاحقت قوات الجيش الاسرائيلي مجموعة من طلبة جامعة النجاح الوطنية.
من ناحية اخرى، افادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي شن غارة جوية على قطاع غزة لتدمير كاميرات مراقبة كانت تتيح له مراقبة تحركات ناشطين فلسطينيين.
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، دعت في وقت سابق السبت الى توخي الحيطة والحذر في اعقاب محاولة اغتيال تعرض لها امس احد اعضائها في خان يونس بجنوب قطاع غزة.
واوضحت "لقد نصب عملاء الاحتلال جسما مشبوها وهو عبارة عن عمود من الاسمنت المسلح طوله متر وعرضه 15 سنتم على احد الجدران وبنفس لون الجدار قرب بيت القائد القسامي المجاهد محمد ابراهيم السنوار (في خان يونس) ووضعت بداخل هذا الجسم المشبوه 10 عدسات (كاميرات مراقبة) تراقب كل الاتجاهات الى المنزل".
واطلقت مروحيات اباتشي خمسة صواريخ على مقبرة خان يونس بهدف تدمير هذا الجسم الذي ثبتت فيه كاميرات امام منزل احد قياديي الكتائب محمد السنوار.
واوضحت المصادر "بينما كان الناشطون الفلسطينيون يعالجون العمود اطلقت المروحية صاروخا لم ينفجر فحمله فتيان الى المقتبر المجاورة" وقالت حينئذ اطلقت اربعة صواريخ على العمود ودمرته عن اخره بما فيه.
وكانت الكتائب اعلنت في بيان انها "اذ تهنئ القائد المجاهد محمد السنوار بنجاته من محاولة الاغتيال الجبانة، تدعو كافة مجاهدي شعبنا الى اخذ كافة اجراءات الحيطة والحذر وان يقوموا بتامين الدائرة التي يتحركون فيها حتى نفشل مخططات الاعداء الاجرامية".
واضافت "عندما لاحظ المجاهدون الجسم المشبوه اقتربوا منه وقرروا انزاله بحذر فخرجت على الفور طائرات العدو التي كانت متأهبة شرق مدينة خان يونس واطلقت صاروخا على الجسم المشبوه، بهدف عدم اكتشاف هذه الطريقة الاجرامية الجديدة".
وقد افادت مصادر طبية وامنية فلسطينية وشهود الجمعة ان مروحيات هجومية اسرائيلية قصفت بالصواريخ والرشاشات الثقيلة مقبرة في غرب خان يونس جنوب قطاع غزة ما اوقع ثلاثة جرحى على الاقل.
على الصعيد السياسي، ذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم ان دوف ويسغلاس رئيس مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيتوجه مساء اليوم الى واشنطن لابداء تحفظاته ازاء "خارطة الطريق" التي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وسيرافق دوف ويسغلاس مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع، كما اوضحت الاذاعة مضيفة ان ويسغلاس سيجتمع خصوصا مع مستشارة الرئاسة لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس. وكان مصدر مقرب من رئاسة الحكومة افاد ان سفر ويسغلاس الى واشنطن ارجىء لبضعة ايام بسبب مشكلات مرتبطة ببرنامج عمل المسؤولين الاميركيين.
وكرر شارون هذا الاسبوع قبوله المبدئي لـ"خارطة الطريق، مؤكدا في الوقت نفسه ان الدولة العبرية لديها "تحفظات" وترغب في ادخال تعديلات على خطة السلام هذه.
واوضح ان اسرائيل لديها 15 "ملاحظة" لتضيفها الى هذه الوثيقة.
ورد الفلسطينيون من ناحيتهم على هذه التصريحات باتهام اسرائيل بانها تريد نسف خارطة الطريق التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي) وتتضمن خطة سلام على مراحل تفضي الى قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005.
وكرر الرئيس الاميركي جورج بوش الثلاثاء في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان خطة السلام هذه ستنشر متى شكل رئيس الوزراء الفلسطيني المعين محمود عباس (ابو مازن) حكومة جديدة—(البوابة))—مصادر متعددة)