صعدت القوات الاسرائيلية من نطاق ردها على عملية تل ابيب الفدائية المزدوجة فبعدت ان أردت ثلاثة فلسطينيين صباح اليوم قامت بتدمير خمسة منازل واغلقت الاراضي الفلسطيني بالكامل وحولتها الى سجن كبير.
اكد صائب عريقات، وزير الحكم المحلي الفلسطيني، ان الحكومة الاسرائيلية منعت اعتبارا من الثلاثاء جميع المسؤولين في السلطة الفلسطينية والمواطنين الفلسطينيين دون 35 عاما من مغادرة الاراضي الفلسطينية والتنقل بين المدن الفلسطينية.
وقال عريقات ان اسرائيل "منعت جميع المسؤولين في السلطة الفلسطينية ذوي المناصب العالية من السفر الى الخارج او التنقل بين المدن والقرى الفلسطينية" في اطار قرار شامل يمنع ايضا الفلسطينيين دون الخامسة والثلاثين من مغادرة الاراضي الفلسطينية ويعيق تحركهم داخلها.
واوضح عريقات ان "اسرائيل اتخذت قرارا تعسفيا جديدا يقوم على منع أي مواطن يقل عمره عن 35 عاما، حتى وان كان عمره اربعة اشهر، من مغادرة الاراضي الفلسطينية الى الخارج عبر مصر او الاردن او الموانئ والمطارات".
واوضح ان المسؤولين المشمولين بالمنع هم الوزراء والمداراء العامون في الوزارات ورؤساء اجهزة الامن.
واضاف ان "هذا الاجراء ان دل على شئ فانه يدل على نية اسرائيل في استمرار تدمير السلطة الفلسطينية".
وقال عريقات ان اسرائيل "تستغل (العملية الاستشهادية التي وقعت الاحد في تل ابيب) بهدف تنفيذ مخططاتها"، وشجب "جريمة قتل ثلاثة مواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة واقتحام مخيم خان يونس وهدم البيوت وتشديد الحصار والاغلاق بشكل مكثف جدا بحيث لا يسمح لاي مواطن بالخروج من قرية الى قرية مجاورة او من مدينة الى مدينة مجاورة بالضفة الغربية وقطاع غزة".
ولم يتم الحصول على تأكيد لدى الجانب الاسرائيلي بفرض اجراءات المنع الجديدة.
لكن مسؤولا فلسطينيا في معبر رفح الحدودي اكد ان "الجانب الاسرائيلي منع صباح اليوم الثلاثاء عشرات المسافرين من النساء والرجال الذين تقل اعمارهم عن 35 عاما وحتى الاطفال دون سنة واحدة، من السفر عبر المعبر الحدودي وتمت اعادتهم الى القطاع". ومعبر رفح هو المنفذ الوحيد لسكان القطاع على العالم الخارجي.
وقال مسؤول فلسطيني اخر ان "الجيش الاسرائيلي منع آلافا من العمال الفلسطينيين من التوجه الى اعمالهم في اسرائيل عبر معبر ايريز الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل".
واضاف ان الجيش اعاد "حوالي اربعة آلاف عامل تقل اعمارهم عن 35 عاما من اصل عدد العمال المسموح لهم بالعمل داخلها والذين يصل عددهم الى 13500 عامل". ويعمل حوالي 3500 فلسطيني اخر داخل المنطقة الصناعية عند معبر ايريز.
وغداة العملية المزدوجة التي اسفرت الاحد عن مقتل 22 شخصا، عدا منفذيها، ابلغ الجيش الاسرائيلي السلطة الفلسطينية الاثنين بانه سيمنع، وحتى اشعار اخر، الفلسطينيين دون الخامسة والثلاثين الذين يحملون تصاريح للعمل في اسرائيل، من دخول الاراضي الاسرائيلية.
كما قررت الحكومة الاسرائيلية الاثنين منع مندوبين فلسطينيين من التوجه الى لندن تلبية لدعوة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، للمشاركة في مؤتمر حول اصلاح السلطة الفلسطينية
هدم منازل
وفي التطورات الميدانية، قال شهود عيان ومصادر عسكرية اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي هدم اليوم خمسة منازل في مخيم قلندية ومدينة نابلس في الضفة الغربية بذرائع امنية.
وقال شهود عيان ان جرافات عسكرية اسرائيلية هدمت ثلاثة منازل في مخيم قلندية للاجئين الفلسطينيين شمالي القدس بذريعة قربهما من الجدار الامني الذي تنوي اسرائيل اقامته حول مدينة القدس لمنع اي عمليات تسلل فلسطينية داخل اسرائيل.
وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية وشهود عيان ان الجيش هدم في وقت متأخر مساء الاثنين منزل كميل ابو حنيش احد نشطاء الجبهة الشعبية ومنزل حابس حناني احد نشطاء حركة فتح اللذين تتهمهما اسرائيل بالتورط في هجوم شن بمستوطنة ايتامار العام الماضي.
ثلاثة شهداء
ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين الى ثلاثة خلال عملية توغل نفذها الجيش الاسرائيلي في مخيم المغازي بوسط قطاع ليل الاثنين الى الثلاثاء كما اكد مسؤولون فلسطينيون.
واكدت المصادر العثور على جثتي نسيم ابو ملوحة (25 عاما) وبكر ابو خضورة (25 عاما) صباح اليوم الثلاثاء.
وكانت المصادر نفسها اكدت مقتل اياد ابو زايد (28 عاما) واصابة شقيقه محمد بجروح عندما فتح الجنود الاسرائيليون النار على سيارتهما.
واكد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي تنفيذ عملية في مخيم المغازي وان مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على جنود ردوا عليهم واصابوا عددا منهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)
