إسرائيل ''تقتص'' من الأشجار الفلسطينية

تاريخ النشر: 14 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وسعت إسرائيل نطاق ردها ضد الانتفاضة الفلسطينية الحالية ليطال كروم الزيتون والبيارات في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. 

واستنادا إلى إحصاءات وزارة الزراعة الفلسطينية فان جرافات الجيش الإسرائيلي ومعاول المستوطنين اقتلعت نحو أربعة الاف شجرة مثمرة معظمها من الزيتون خلال الاسابيع السبعة الأخيرة من عمر الانتفاضة. 

وامس الاثنين وفور مقتل جنديين ومستوطنين اثنين من الإسرائيليين قرب مدينة رام الله في الضفة الغربية، قام الجنود والمستوطنون الإسرائيليون بعمليات اقتلاع وهدم في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقال شهود ان الجرافات الإسرائيلية اقتلعت مئات أشجار الزيتون والبرتقال وهدمت منزلا ومزرعة دجاج واسطبلا في قرية القرارة جنوب قطاع غزة بعد ساعات على مقتل إسرائيلي في المنطقة. 

ولم يقتصر الامر على ذلك، بل ان الجرافات الإسرائيلية قامت بتجريف جانبي الطريق الرئيسي في المنطقة على عمق نحو 150 مترا من كل جانب. 

والى الشمال والشمال الغربي من مدينة رام الله (وسط) حيث قتل الجنديان واسرائيلي اخر في عمليتين منفصلتين، نفذ الجيش والمستوطنون عمليات تجريف واقتلاع مماثلة. 

وقال مزارعون من قرية سنجل أن الجيش الإسرائيلي اقتلع مئة شجرة زيتون على الاقل قرب موقع الحادث وعشرات أخرى في بلدة سلواد المجاورة . 

وشهدت قريتا عابود ودير ابو مشعل الى الشمال الغربي من مدينة رام الله عمليات اقتلاع نفذها جنود ومستوطنون إسرائيليون شملت نحو 120 شجرة في ابو مشعل. 

وتنتج المناطق الفلسطينية التي تزرع 850 الف دونم من أراضيها بالزيتون نحو 30 الف طن من زيت الزيتون وهو إنتاج يزيد بمعدل النصف عن حاجة السوق المحلية. 

واعتبر عزام طبيلة وكيل وزارة الزراعة الفلسطيني ان "إسرائيل تستهدف شجرة الزيتون لارتباط الفلسطينيين بها". 

وقال طبيلة لوكالة فرانس برس "شجرة الزيتون مطلوبة ومستهدفة، لان المستوطنين والجيش يعرفون قدسية الشجرة وتعلقنا بها، وهم يعاقبوننا باقتلاعها لانها شجرة معمرة ورمز فلسطيني للتشبث بالأرض". 

وينفي الجيش الإسرائيلي ان يكون هذا الإجراء بمثابة عقاب جماعي للفلسطينيين. 

وقال ياردن فاتيكي وهو احد المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي ردا على أسئلة وكالة فرانس برس ان "هذا الأجراء ليس عقابا جماعيا، لكنه جزء من عملية فرض الأمن والفلسطينيون الذين يطلقون النار من الحقول هم الذين يتسببون في ذلك" 

لكن شهود عيان وسكان فلسطينيون يؤكدون ان عمليات الاقتلاع والتجريف التي ينفذها الجيش والمستوطنون تمت في اكثر من موقع لم يشهد عمليات قتل. 

واكد مزارعون من قرية حارس الى الجنوب من مدينة نابلس انهم خسروا خلال الأسابيع الأخيرة اكثر من 200 شجرة زيتون في عمليات اقتلاع نفذها مستوطنون "على مرأى من الجيش". 

ويقدم سكان قرية حوارة عند المدخل الجنوبي لنابلس دليلا اخر عندما قام مستوطنون "على مراى من الجيش" بقطع عشرات من اشجار الزيتون في الوقت الذي كانت تخضع فيه القرية "لحظر تجول مشدد فرضه الجيش الإسرائيلي" إضافة إلى اقتلاع 300 شجرة في تقوع قرب بيت لحم واكثر من 200 أخرى في عينبوس قرب نابلس—(أ.ف.ب)