اشار كبير المفاوضين الإسرائيليين عوديد عيران اليوم الاثنين الى امكانية ارجاء
تسوية مسألة القدس مع الفلسطينيين "بضعة اعوام" بينما من المفترض البت فيها بحلول ايلول، في نفس الوقت الذي اقترح فيه العاهل الاردني جعل القدس عاصمة لدولتين.
وقال عيران الذي يترأس الوفد الاسرائيلي الى مفاوضات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية للاذاعة الرسمية "في حال لم نتوصل الى اتفاق شامل حول مسألة القدس، من الممكن التوافق على بعض النقاط، والاعلان عن اعادة البحث في نقاط اخرى بعد بضعة اعوام". واعتبر عيران ان الفترة التي يقترحها "قد تتيح التوصل بشكل اسهل الى اتفاق رسمي عندما يصبح هذا الملف اقل اثارة للحساسية لدى الطرفين".
من جانبه اعلن حاييم رامون الوزير المكلف بشؤون رئاسة مجلس الوزراء وملف القدس ، القريب من رئيس الوزراء ايهود باراك ، في تصريح للاذاعة امس بأنه "يستحيل التوصل الان الى اتفاق معقول حول القدس".
ويترأس عيران الوفد الذي سيستأنف، الاحد المقبل، التفاوض مع الفلسطينيين حول "اتفاق الاطار" في مرفأ ايلات الاسرائيلي على البحر الاحمر.
ومن المفترض ابرام الاتفاق الاطار قبل منتصف ايار في حين ان الاتفاق النهائي يفترض ان يوقع في ايلول بحسب الجدول الزمني الذي حدده الطرفان.
واضاف عيران ان الجولتين السابقتين من المفاوضات اللتين عقدتا في الاسابيع الاخيرة في قاعدة عسكرية بالقرب من واشنطن "لم تحققا نتائج ملموسة".
وتتناول هذه المباحثات الملفات الشائكة ومنها مستقبل القدس الشرقية وحدود وصلاحيات الكيان الفلسطيني المستقبلي ومصير حوالى ثلاثة ملايين ونصف مليون لاجيء فلسطيني بالاضافة الى وضع المستوطنات الاسرائيلية.
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صرح بانه سيعلن هذا العام قيام الدولة الفلسطينية سواء توصل الى اتفاق ام لم يتوصل.
وردا على سؤال حول دور الولايات المتحدة في هذه المفاوضات، اشار عيران الى ان "الاميركيين تعهدوا الاكتفاء في هذه المرحلة بدور المراقب وعدم تقديم نصوص تسوية في الوقت الراهن".
وكانت الولايات المتحدة اعلنت انها ستشارك بشكل اكثر فاعلية في المفاوضات خلال لقاء الرئيس الاميركي بيل كلينتون مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في مطلع الشهر ثم مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاسبوع الماضي في واشنطن.
العاهل الاردني : القدس عاصمة دولتيين
اعرب العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في حديث متلفز امس عن اعتقاده بامكانية جعل القدس عاصمة لاسرائيل والدولة الفلسطينية المستقبلية.
قال الملك عبدالله "على الصعيد السياسي اعتقد ان في القدس مكانا لعاصمة اسرائيلية واخرى فلسطينية. وعلى الصعيد الديني اعتقد ان القدس يمكن ان تكون مدينة لنا جميعا" . وجاء تصريح العاهل الاردني في مقابلة اجراها معه التلفزيون الاسرائيلي في قصره بمدينة العقبة المطلة على البحر الاحمر بعد ان قام بزيارة الى اسرائيل هي الاولى منذ اعتلائه العرش السنة الماضية. كما اعرب العاهل الاردني عن تفاؤله وامله في ارساء السلام بين اسرائيل وسوريا في اعقاب ما وصفه بالبوادر الايجابية الاخيرة من الجانبين. واضاف "قد يكون من المأساوي التوقف عن مساعي السلام، طالما لم توصد الابواب تماما ويجب علينا ان نحتفظ بالأمل".معتبرا انه ما زال هناك "مجال للمناورة"، وانه لا يجب "اضاعة هذه الفرصة" .
من جهة اخرى اكد الاردن وفرنسا امس ضرورة تحقيق سلام شامل في منطقة الشرق الاوسط يستند الى قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام. وقال بيان رسمى صادر في ختام اجتماع عقده وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين الذي التقاه العاهل الاردني, مع نظيره الاردنى عبدالاله الخطيب في عمان ان الجانبين متفقان في موقفهما تجاه السلام الذى يجب تحقيقه على نحو شامل بالمنطقة على جميع المسارات التفاوضية على اساس قرارات مجلس الامن 242 و338 و425 ومبدأ الارض مقابل السلام بشكل يعيد الحقوق الى اصحابها ويمكن كافة شعوب المنطقة من توجيه طاقاتها وامكاناتها لبناء مستقبل افضل. وقالت فرنسا انها تفضل اتفاقاً ولا تنتقد الخطوة الاسرائيلية بالانسحاب من لبنان. واضاف البيان ان العلاقات بين البلدين ترتكز من بين امور اخرى على التفاهم المشترك والنظرة المتشابهة التى تحملها القيادتان والحكومتان نحو عملية السلام واهمية العمل للدفع بها الى الامام. –(البوابة)—(مصادر متعددة).