أعلن الجيش الإسرائيلي انه توصل صباح اليوم الخميس إلى اتفاق مع أجهزة الأمن الفلسطينية على "وضع حد لاعمال العنف" في الأراضي الفلسطينية في حين ساد هدوء حذر الأراضي الفلسطينية بعد مواجهات دامية استمرت أسبوعا وأسفرت عن مقتل 73 شخصا في اسبوع، بينهم 70 فلسطينيا.
وتعهد الجيش الإسرائيلي بموجب هذا الاتفاق بإعادة وحداته وتجهيزاته إلى المواقع التي كانت فيها قبل بدء المواجهات، كما جاء في بيان للجيش، بحسب "فرانس برس" التي لم توضح فيما إذا كان الإعلان الإسرائيلي جاء نتيجة محادثات باريس التي ستتواصل اليوم في شرم الشيخ.
من جهتهم، تعهد الفلسطينيون "باحترام وقف لاطلاق النار وتجنب أعمال العنف" وخصوصا باتخاذ إجراءات لمنع المتظاهرين من مهاجمة الجنود الإسرائيليين.
وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي الميجور ياردين فاتيكاي لوكالة فرانس برس "في حال أخلوا بوعودهم، سنرد".
وصباح اليوم، خيم هدوء حذر في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك في القدس الشرقية والمناطق العربية في اسرائيل، وذلك بعد ساعات على فشل اللقاء الذي جمع ياسر عرفات وايهود باراك في باريس.
ولم يسجل أي حادث صباح اليوم سواء في الخليل (جنوب الضفة الغربية) او في رام الله (شمال) او ايضا في غزة حيث جرت اعنف المواجهات حتى وقت متاخر من الليل.
وفي بيت لحم (جنوب القدس) وطولكرم (شمال)، استعادت الحياة دورتها بعد إعادة التيار الكهربائي ليلا.
وفي أعقاب إطلاق النيران الإسرائيلية على محطات توليد الطاقة والمحولات الكهربائية في هاتين المدينتين، قطع التيار الكهربائي لساعات عدة مساء الأربعاء، كما اعلن مراسل وكالة فرانس برس.
كما قطع التيار الكهربائي ليلا في مستوطنة موراغ (جنوب قطاع غزة) اليهودية، ولكن بسبب النيران التي أطلقها الفلسطينيون هذه المرة، كما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية. وحتى صباح اليوم كان التيار الكهربائي لا يزال مقطوعا.
ونقلت الإذاعة الرسمية عن قائد الشرطة الإسرائيلية يهودا ويلك قوله انه يتوقع "مواجهات عنيفة جدا" اليوم الخميس وغدا الجمعة في القدس وغيرها من المناطق.
وقد بلغت حصيلة المواجهات ضد الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية والتي بدأت في 28 ايلول/سبتمبر في القدس الشرقية حتى مساء الأربعاء 70 شهيدا فلسطينيا وثلاثة إسرائيليين.
وقد انتهى الاجتماع الذي عقد في باريس بين وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك بهدف العادة الهدوء، فجر اليوم إلى الفشل، واتهم باراك الزعيم الفلسطيني بأنه لا يرغب في وضع حد لاعمال العنف، والغى زيارته إلى مصر—(أ.ف.ب)