إسرائيل تستعد لاقتحام مناطق السلطة.. وتدريبات فلسطينية استعدادا للمواجهة

تاريخ النشر: 31 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال مسؤول أمني إن قوات عسكرية فلسطينية تجري تدريبات عسكرية في قطاع غزة تحسبا لأي اقتحام إسرائيلي لمناطقها. 

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته "أجرينا تدريبات ومناورات على محاور الطرق ومناطق الاحتكاك تحسبا لتسلل بعض المشبوهين أو أي اقتحام إسرائيلي لمناطقنا". 

وتترافق هذه الإجراءات الاحترازية مع تحركات كثفت خلالها قوات الأمن الفلسطيني من تواجدها على محاور الطرق الرئيسية في قطاع غزة. 

وتأتي هذه التدريبات في الوقت الذي صادق رئيس الوزراء اليميني المتطرف أرييل شارون حال عودته من واشنطن متسلحا بدعم من الإدارة الأميركية لإجراءاته التعسفية، صادق على خطة أعدتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ممثلة بوزير الدفاع بن أليعازر وموفاز رئيس هيئة الأركان تقضي باقتحام المناطق الفلسطينية إذا أصر الفلسطينيون على الاستمرار برفضهم للسياسات الإسرائيلية. 

وتقول مصادر فلسطينية إن إسرائيل تحدثت صراحة وحذرت من أنها لن تتردد في اقتحام مناطق السلطة الفلسطينية. 

وعلى مدار الأشهر الستة الماضية لم تفلح آلة القمع الإسرائيلي من الحد من انتفاضة الفلسطينيين الذين ملوا من المماطلات الإسرائيلية دون التقدم ولو لسنتيمترات في العملية السلمية. 

ووسط تصعيد عسكري إسرائيلي شيعت المدن الفلسطينية شهداءها الذين سقطوا خلال مسيراتهم احتفالا بيوم الأرض، وقد سقط 7 شهداء وأصيب أكثر من 300 جريح منهم طفلتان تحت سن العاشرة من منطقة رفح جنوب قطاع غزة. 

ويقرأ مصدر فلسطيني هذا التصعيد الأعمى من زاوية التحضير لاقتحام مدن وقرى الأراضي الفلسطينية المحررة.  

وليل الأربعاء الخميس الماضي قصفت مروحيات عسكرية إسرائيلية مواقع للقوة 17 في رام الله وغزة وأصابت خلالها منزل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. 

وأمس الجمعة قصفت دبابات إسرائيلية حي أبو سنينة وأحياء أخرى في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية، أفاد مسؤولون وشهود عيان أن عشرات المنازل قد تضررت جراء قصف إسرائيلي استمر نحو 12 ساعة واستهدف أحياء في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية. 

وقال مصطفى النتشة رئيس بلدية الخليل في حديث لوكالة "فرانس برس" إن "القصف بدأ عند قرابة الساعة 30،16 أمس الجمعة واستمر حتى الساعة 30،3 من فجر اليوم السبت". 

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي استخدم في القصف الذي استهدف حي أبو سنينة ومناطق أخرى من المدينة "رشاشات ثقيلة ودباباته المنتشرة في أكثر من موقع في البلدة القديمة وخارجها". 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسلحين كانوا بين المنازل، لكن شهودا فلسطينيين أكدوا أن أي إطلاق نار لم يسجل من قبل مسلحين فلسطينيين. 

وكان الجيش الإسرائيلي طلب من الفلسطينيين إخلاء حي أبو سنينة الذي يقطنه آلاف الفلسطينيين الأسبوع الماضي كما تسبب القصف الإسرائيلي للخليل بتعطيل أحد مولدات الكهرباء وانقطاع الكهرباء لساعات. 

ووصف النتشة القصف الإسرائيلي بأنه "تصعيد خطير من قبل الجانب الإسرائيلي". 

وقال "يبدو أن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أن العنف سيدفعنا الى الاستسلام ولكن ذلك لن يزيدنا إلا إصرارا على مواصلة مسيرتنا نحو الحرية والاستقلال". 

ويسود الأراضي الفلسطينية توتر شديد غداة استشهاد سبعة فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال تظاهرات في ذكرى يوم الأرض—(البوابة)—(مصادر متعددة)